|
الأحد, 20 ديسمبر 2009 04:03 |
|
بقلم : خالد حسن
مع التسليم بأن الهدف الأول لأي شركة أو مؤسسة أعمال ، هو العمل على تحقيق الأرباح وتعظيمها سواء أكان هذا الاستثمار داخل حدود الوطن أم خارجها، إلا أنه في الحقيقة هناك دائما مجموعة من الضوابط والقواعد التي يجب أن تحكم طبيعة عمليات البيع والاستحواذ والتي تتم فيما بين الشركات ، وهذا أمر متعارف عليه عالميا وليس بدعة وطنية قمنا باختراعها .
وفي سياق الجدل الدائر حاليا حول موافقة هيئة الرقابة المالية على عرض الاستحواذ الإجباري الذي تقدمت به شركة "فرانس تليكوم " على حصة الأسهم التي تمتلكها شركة " أوراسكوم تليكوم" في شركة " موبينيل " المصرية لتقديم خدمات الاتصالات المحمولة ، ففي اعتقادي أن الأمر هو صراع طبيعي بين شركتين للسيطرة على شركة ناجحة تحقق أرباحا متزايدة ولديها فرص نمو مستقبلية كبيرة ولا يحتاج لأي تدخل سياسي، فالخلافات التجارية والقانونية بين الشركات يتم حلها في الإطار القانوني والتجاري المتعارف عليه عالميا ، ولكن ماذا عن توابع هذا الاستحواذ إذا تم بأي صورة ؟ وهل توجد بدائل لهذا الاستحواذ بما يرضى الطرفين ؟ وما هي الآثار الناجمة عن هذه الاستحواذ إذا تم بصورته الحالية على الاقتصاد الوطني ؟.
وإذا تم الاستحواذ ونجحت "فرانس تليكوم" في امتلاك " موبينيل " بالكامل فستقوم بدفع نحو 3 مليارات دولار قيمة هذه الصفقة والسؤال: هل ستُضخ هذه الأموال مرة أخرى لقطاع الاتصالات المحلي أم ستذهب لتمويل مشروعات خارج الوطن ، تنفذها شركة أوراسكوم تليكوم ؟ كما أن هذه السيولة المتوقعة ورغم أنها ستدخل سوق التداول المحلي .. فهي سيولة مؤقتة والأرباح ستخرج مدى الحياة .
ولكن ماذا إذا حدث العكس ، فما المانع أن تنجح " أوراسكوم تليكوم " في تقديم عرض أعلى من عرض " فرانس تليكوم " لشراء كامل أسهم " موبينيل " خاصة أن الشركة أعلنت عن رغبتها في زيادة رأسمالها ، وما مدى إمكانية أن نشهد قريبا طرح رخصة لمشغل رابع لخدمات التليفون المحمول ، إذا قررت فرانس تليكوم شراء هذه الرخصة ، وهنا يحدث تعظيم لقيمة الصفقة من خلال تنمية السوق وتنويع الخدمات المقدمة به . في تصوري أن موافقة الهيئة تعطي الضوء الأخضر للسير قدما في تشجيع المستثمر الأجنبي لمزيد من السيطرة على العديد من القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية ، وليس سيناريو تجربة قطاع الأسمنت ببعيد ، وهنا يأتي دور جهاز تنظيم الاتصالات والذي ستتحول إليه الأنظار وبقوة لنرى ماذا سيفعل لضمان وجود مستثمر محلى في شركة " موبينيل " ، إلا أنني في نفس الوقت لست مع القول بأن الهيئة أعطت ظهرها أو تخلت عن شركة " أوراسكوم تليكوم " ، كذلك فإن الأرباح المجزية التي يحققها قطاع الاتصالات تدفعنا لضرورة التساؤل كيف نستطيع تعظيم الاستفادة منها لصالح توطين هذه الصناعة وخلق مزيد من فرص العمل لأبنائنا مع اعترافنا -بالتأكيد - بحق المستثمر الأجنبي في جنى وتحويل أرباحه .
أما البدائل التي يمكن أن يتوصل الطرفان لها فهي أن يتم التعامل مع شركة " أوراسكوم تليكوم " كمشغل لخدمات التليفون المحمول الذي أصبح يمتلك الكثير من الخبرة المحلية والعالمية ، نتيجة تواجده في العديد من الأسواق التي تمتد من باكستان وبنجلاديش حتى كوريا الشمالية شرقا والجزائر وتونس غربا حتى كندا، ثم إيطاليا شمالا وزيمبابوي جنوبا ، ومن ثمة لا يتم التعامل معها كمجرد مستثمر أو بنك قام بضخ استثمارات مالية في شركة " موبينيل " وهذا الاقتراح يضمن للطرفين الحفاظ على مصالحه ومصلحة " موبينيل " ويظل رفقاء الماضي هم شركاء المستقبل .
نؤكد أن خسارة" موبينيل" ، بما تمتلكه من 25 مليون مشترك في اللحظة الراهنة والتي تتقلص فيها الأسواق وتضيق فرص الاستثمار الجديد وآفاق التوسع في قطاع الاتصالات يعد شيئا مؤلما للغاية سواء لـ" أوراسكوم تليكوم " أو " فرانس تليكوم" وهو ما يدفعنا للمطالبة بتبنى خطاب الشراكة بدلا من لغة "العجرفة " و" العناد " .
في النهاية لسنا في معركة لتأييد طرف ضد آخر ولكن نسعى ونأمل كعملاء ومستفيدين من شركة " موبينيل " - أول شركة مصرية لتقديم خدمات التليفون المحمول ، أن تظل هذه الشركة عنوانا لقدرتنا على النجاح وبناء كيانات عملاقة قادرة على المنافسة والمساهمة بقوة في عملية التطوير الاقتصادي والاجتماعي لبلادنا وبناء مجتمع المعلومات وحماية للمصالح الوطنية.
مجرد تساؤلات كل سنه وأنتم والأمة كلها بخير .. سنة جميلة ..كلها أمل وعدل وحرية .. سنة كلها إيجابية وصدق وحب وأهداف نحقق بها كل الأماني .. نمسح فيها دمعة مريض أو محروم أو فقير... نؤنس فيها قلب وحيد بائس.. نأخذ فيها بيد كل عاص..ننصر فيها كل مظلوم ، ونضرب على يد كل ظالم .. نقاوم فيها الفساد .. نقى فيها بلادنا وأمتنا شر المخدرات .. نساند فيها الحق وأهله .. يا رب حقق لنا الأماني واجعل بلادنا وأمتنا أمنا وأمانا ، واجمع بيننا بالحق في كل خير . هذه بعض الدعوات والتهاني الإلكترونية التي وصلتني بمناسبة العام الهجري الجديد .
في لفتة إنسانية تؤكد أن ما يجمعنا كعرب أقوى بكثير مما يفرقنا ، قام عمار تو وزير النقل الجزائري بزيارة المواطن المصري الذي نجا من طاقم سفينة الشحن التوجولية "كريم جنيور" التي غرقت أمام ساحل ميناء تنس الجزائري، في المستشفى للاطمئنان عليه والتوجيه بتوفير كل الوسائل العلاجية له. ولا تعليق .
احتجاج على إجراء اتخذته لندن يستهدف الصادرات الآتية من المستوطنات اليهودية هدد أربعون نائبا إسرائيليا بدعوة الإسرائيليين إلى مقاطعة المنتجات البريطانية وسيقوم رئيس الكنيست ،روفن ريفلين ، برفع العريضة إلى نظيره البريطاني، وتشهد العلاقات بين إسرائيل وبريطانيا توترا زادته حدة قضية مذكرة التوقيف التي أصدرتها محكمة بريطانية بحق وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني في إطار قانون مثير للجدل حول جرائم الحرب . فما هو موقف الدول العربية ؟ .
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
 |
|
آخر تحديث: الأحد, 20 ديسمبر 2009 04:28 |