|
الكاتب Administrator
|
|
الاثنين, 01 فبراير 2010 03:04 |
|
هل لديك فكرة لبرنامج رائع للهواتف الذكية تتمنى تنفيذه لبيعه في تلك المتاجر الرقمية؟ حسنا، لا تكفي تلك الفكرة وحدها، بل عليك بالنظر إلى الصورة الكاملة لهذه المشاريع حتى لو لم تكن لديك مهارات البرمجة المطلوبة لتطوير ذلك البرنامج أو التطبيق أو تلك الخدمة. فلكي لا تتحول أحلامك الرقمية إلى سراب عليك بدراسة جوانب عديدة لطالما تمكن الكثيرون من بعضها متجاهلين ضرورة الجمع بينها كلها لتكتمل وصفة النجاح. تحولت الهواتف الجوالة الذكية إلى أداة قوية لتنفيذ كل شيء تقريبا من تسديد الفواتير والشراء وحتى الدراسة والحصول على المعلومات الضرورية. هناك إذا كم هائل من الأخبار التقنية السارة نستكشفها معا هنا. وبقيام غوغل بطرح برنامج مجاني ناطق لتحديد المواقع والتوجه بالخريطة وهو Google Maps Navigation، فإن شركات خرائط GPS لن يعود لها مستقبل مؤكد. وبالطبع لا يوجد في المنطقة العربية من يستفيد من فرص تعريب الأصوات المتوفرة حاليا بخيارات تتضمن مشاهير ممثلي الكوميديا كما هو الحال في الإصدارات الإنكليزية. يظهر في أحد أفلام الخيال العلمي بطل الفيلم وهو يتصل بأحد الرفاق عبر الهاتف الجوال ليرسل له تعليمات للتحليق بطائرة هليكوبتر رغم أنه لا يعلم أي شيء عن كيفية الطيران، لكن ذلك ليس مجرد توقعات لمستقبل بعيد، بل تكاد هذه الإمكانيات تتوفر الآن في الهاتف الجوال. فقد يكون المطلوب إجراء إسعافات أولية أو غير ذلك من المعلومات بالغة الأهمية وهي كلها متوفرة الآن، ومثلا هناك برامج لذلك في متجر آي فون من أبل. وأصبحت عبارة هناك تطبيق لذلك There is an app for that من الكليشيهات التي لا يمكن تجنب سماعها في عالم الجوال في الدول الغربية. يكاد الهاتف الجوال إذا أن يصبح أداة لكل شيء عند توفر المحتوى المناسب. ولن أخدع أحد بالقول أنه يمكن لأي كان تطوير برنامج وبيعه في متجر أبل وتحقيق الآلاف شهريا، فذلك ممكن فقط إن توفرت عناصر جيدة للاستثمار في تطوير برامج كهذه، فهناك الجودة المعقولة في بعض البرامج العربية المتوفرة حاليا مثل برنامج القرآن الكريم iQuran وليس من السهل تطوير برنامج ناجح يجني الملايين لصاحبه. يمكن لأحد إنكار الثورة التي أحدثها هاتف آي فون من أبل في عالم الهاتف الجوال، ولكن لن تنفرد بالصدارة بعد اليوم مع المزايا الفائقة التي تعدها شركات كثيرة بالاستفادة من نظام التشغيل أندرويد من غوغل. فما هي القصة هنا؟ قبل سنتين كانت أسعار أجهزة تحديد المواقع الجغرافية GPS تحلق عاليا وبعيدا عن قدرة الكثيرين على الشراء، ولكن مع توفر هذه التقنية في الهواتف الجوالة لم تعد أجهزة شركات مثل غارمين Garmin وتوم توم Tom Tom جذابة وانخفضت أسعارها مع أسهم الشركتين، ولم ينفع إطلاقها لهواتف جوالة لأنه جاء متأخرا وبأسعار مرتفعة تزيد عن 300 دولار. لكن أسهم هاتين الشركتين انخفضت مؤخرا إلى مستويات قياسية مع إعلان غوغل عن تقديم برنامج مجاني للتوجه بالاعتماد على خرائط غوغل. وهاهو هاتف Droid من موتورولا يعمل بنظام Android 2.0 ، ويقدم هذا البرنامج وهو Google Maps Navigation الذي يرتبط بالخدمة الخاصة به والتي تتوفر حاليا فقط في الولايات المتحدة وفي هاتف Motorola Droid حاليا، ومن المقرر أن تشمل باقي دول العالم قريبا. يؤمن برنامج غوغل تعليمات التوجه إلى المكان المقصود بتفاصيل دقيقة للشوارع والطرقات turn-by-turn directions, مع التعرف على الأوامر الصوتية لطلب موقع عنوان معين، فضلا عن ناحية هامة جدا وهي حالة الطرق الحية سواء كان هناك ازدحام على طريق محدد أو حادث أو مشاكل الرؤية مثل الضباب والعواصف الرملية. وقد تضيف غوغل إلى هذه الخدمة بعض الإعلانات التي تظهر حسب موقع المشترك بالخدمة. وكانت خرائط غوغل قد أضافت شبكة الطرق العامة في دبي لتكون أول شبكة طرق مدرجة على خرائط غوغل في الشرق الأوسط مما قد يسهل توفر الخدمة الجديدة Google Maps Navigation قريبا هنا. وتأتي هذه الخدمة ضمن برنامج أكبر وهو Google Maps for Mobile. وكانت أبل قد رفضت الموافقة على تقديم برنامج طلب الأرقام بالصوت من شركة غوغل مما يكشف صراعا يحتدم بصمت بين الشركتين. ويهاجر مطورو البرامج منصة الكمبيوتر نحو تطوير تطبيقات الهاتف الجوال نظرا لنمو سوق هذه. فمثلا، بينما يوجد في السعودية 41 مليون مشترك بالهاتف الجوال بينما يستخدم 9.8 مليون شخص الكمبيوتر الشخصي للاتصال بالإنترنت. ورغم أن برامج الهاتف الجوال كانت متوفرة منذ سنوات إلا أن الساحة شهدت سخونة كبيرة عقب نجاح متجر أبل App Store، وقام مستخدمو آي بود وآي فون بتنزيل قرابة ملياري برنامج. دفع ذلك بمطوري البرامج بالسعي لاقتناص حصة لهم من هذا السوق الكبير الذي تقدمه منصة آبل. ومن المفارقات أن ستيف جوبز الرئيس التنفيذي لشركة أبل كان ينوي حصر كل برامج آي فون بمنصة مفتوحة Web-based أي ترتكز على الويب. إلا أن منافسي أبل لم يقفوا مكتوفي الأيدي بل تتسابق مجموعة منهم، ومثلا، يتوفر في سوق هواتف نظام أندرويد أكثر من 13 ألف برنامج، ولمنصة ويندوز هناك حوالي 20 ألف برنامج. أما منصة بلاك بيري ويأتي متجر برامجها باسم بلاك بيري ورلد BlackBerry World فهي تذخر بمئات البرامج ضمن تصنيفات مثل تطبيقات الأعمال وأخرى للترفيه والتطبيقات المالية والألعاب والصحة فضلا عن الشبكات الاجتماعية والخرائط وغيرها. كذلك قامت كل من نوكيا وسامسونغ وبالم بنشر متاجرها الخاصة ببرامج الجوال للاستفادة من قيود أبل التي تضعها الأخيرة لقبول برامج المطورين في متجرها الإلكتروني. لكن الصورة ليست في منتهى الكمال فهناك عقبات كثيرة أمام مطوري البرامج، مثل انقسامات السوق إلى عدة منصات وأنظمة تشغيل مختلفة. فمع وجود كل من بلاك بيري وآي فون وأندرويد وويندوز موبايل وسيمبيان وبالم، يصبح اختيار المطورين رهانا صعبا ومحفوفا بالمخاطر. فهل يسعى هؤلاء لتوفير دعم في برامجهم لكل هذه؟ وهل رهان الويب هو الاختيار الصائب في النهاية؟ هذا ما توحي به شركة غوغل لكن باقي الشركات يصرون على تقنياتهم الخاصة. المصدر أول بوابة عربية متخصصة فى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات:www.cit4all
 |