|
الكاتب Administrator
|
|
الأربعاء, 28 يوليو 2010 04:34 |
|
رغم عدم تواجدها منذ 40 عاما: الحلول والانظمة المصرفية الاسلامية غائبة عن اهتمام الشركات التقنية 47 % فقط من الحلول المصرفية تتوافق مع النظم البنكية الاسلامية
كتبت غادة حلاوة مصر لها السبق في ظهور نشاط البنوك الاسلامية في شكل بنوك الادخار عام 1963 . وعلى مدى العقود الماضية تطور عمل البنوك الاسلامية واتسع كثير. ولفتت هذه البنوك الانظار اليها خلال الازمة المالية العالمية بعدما نجحت في الحفاظ على هياكلها واعمالها بعيدا عن الانشطة التي تسببت في تلك الازمة. وبالتالي اتجهت الانظار بقوة للبنوك الاسلامية وانفتحت امامها اسواق جديدة. ورغم ذلك لم يحظ هذا النشاط المصرفي الاسلامي بما يستحقه من اهتمام خاص من شركات تكنولوجيا المعلومات. فلا يوجد على قائمة اهتمامات كبرى شركات تكنولوجيا المعلومات طرح حلول ومنتجات مصرفية مخصصة للبنوك الاسلامية. ولجأ كثير من هذه البنوك الى حلول ذاتية لتسيير اعمالها. لكن مع اتساع دائرة نشاط البنوك الاسلامية وتواجدها لابد ان يقابل ذلك اهتمام على نفس المستوى من شركات تكنولوجيا المعلومات.
يقول نادر العبد مسئول اول قطاع البحث والتطوير ببنك فيصل الاسلامى ان فكرة الانظمة البنكية التى تستهدف البنوك الاسلامية اصبحت مطلبا ملحا فى الفترة الحالية وخصوصا مع تزايد عدد العملاء لدى البنوك الاسلامية بالاضافة الى توسعها داخل السوق المصرى الامر الذى يمثل ضرورة ملحة لان يكون لهذا الكيان الواسع والشامل نظم وبرامج حديثة تتيح للبنوك الاسلامية فرصة المنافسة بالاضافة الى تمكينها من خدمة العملاء من خلال احدث النظم المعتمدة على التكنولوجيا الحديثة. واضاف ان البنوك الاسلامية حاليا تعتمد اعتمادا شبه كلى على النظم والبرامج التى تنتجها شركات تكنولوجيا المعلومات لبنوك التجارية ومن خلال اقسام البحث والتطوير او اقسام تكنولوجيا المعلومات بالبنوك الاسلامية يتم ادخال التعديلات التى تناسب طبيعة عمل البنوك الاسلامية الا ان اساس النظم المعمول بها هى نظم بنوك تجارية وهذا الامر سائد فى كافة البنوك . وقال انه رغم سعى البنوك الاسلامية للمنافسة واكتمال اشكال البنوك فى السوق المصرى والذى ياتى من خلال العمل ضمن منظومة عمل حديثة لتقديم احدث الخدمات للعملاء مع الحرص على دوران دورة العمل الداخلية للبنك وفقا لاحدث النظم الا انها تعاني من الاهمال الكامل من شركات تكنولوجيا المعلومات للبرمجيات الخاصة بالبنوك الاسلامية.. وبالتالي اصبحت هناك ارادة قوية داخل البنوك الاسلامية لمواصة المنافسة والابقاء على عملائها ولذلك اصبح هناك جهد متواصل وعمل دائم داخل البنوك الاسلامية انتج العديد من النظم الخالصة لاداء اعمال هذه البنوك وفى عدد من البنوك الاسلامية تم بالفعل انتاج نظم وبرامج بالكامل وفقا لطبيعتها وتم العمل بها الا ان الازمة تبقى فى النظم التى تربط البنك بالعميل والتى تتطلب شركات متخصصة لدمج البنوك الاسلامية ضمن مقدمى خدمات الانترنت البنكى والموبايل بانكنج وغيرها من الخدمات. خارج دائرة الاهتمام وقال حسن عبد الواحد خبير اقتصادى ان اول تجربة لإنشاء بنوك إسلامية انطلقت من مصر في شكل بنوك الادخار المحلية وذلك سنة 1963 ثم جاءت أول تجربة لإقامة بنك إسلامي بشكله الرسمي والعصري سنة 1971 بمصر وتمثلت في إنشاء بنك ناصر الاجتماعي الا ان التقنية الحديثة التى تمكن الكيان المالى الاسلامى من المنافسة في الأسواق لازالت قيد البحث. وبالتالى اصبح السوق المصرى فى حاجة الى دراسة حقيقية لاحتياجات البنوك الاسلامية من قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الامر الذى اهتم به عدد من البلدان الاجنبية والعربية فى الوقت الراهن نظرا لادراكهم مدى توسع وانتشار هذا النوع من المعاملات البنكية ومنذ فترة قدمت مؤسسة جارتنر المتخصصة في الأبحاث في دبي عدة نتائج لدراسة حديثة لها حول طريقة استخدام تكنولوجيا المعلومات لتمكين البنوك الإسلامية واثبتت الدراسة أن قطاع الأموال الإسلامية لا يتمتع بوجود مزودي خدمة تكنولوجيا المعلومات التقليديين، وأن كل مزودي تكنولوجيا البنوك الإسلامية عبارة عن مزودين لنظم البنوك الأساسية منهم 46 % مزودون دوليون، والبقية محليون بالاضافة الى ان كبار مزودي الحلول التكنولوجية الدوليين لا يقدمون حلولا إسلامية. وإذا بحثت البنوك الاسلامية عن أحد مزودي التكنولوجيا الكبار مثل مؤسستيAccenture وIBM نكتشف عدم تواجد البنوك ااسلامية على خارطة اهتمامهم . وبالتالى يصبح الحل فى الذهاب مباشرة إلى مزودي نظم البنوك الأساسية أو الحصول في أحسن الأحوال على نظام مؤقت. كما اكد على ان حلول البنوك الإسلامية التي تقدمها البنوك الأساسية ليست مصممة تماما لصالح البنوك الإسلامية، ولكنها مفيدة وفي نفس الوقت ومع اتساع قاعدة عملاء البنوك الاسلامية وظهور اهميتها فى السوق المصرى قد تشهد الفترة القادمة سباقا في المستقبل لتقديم مزيد من الحلول التي تخدم البنوك الإسلامية. وقال إن 47 % من حلول البنوك الإسلامية التي تستخدمها المؤسسات البنكية الاسلامية تتوافق مع النظم البنكية الأساسية الخاصة بها كما ان 27 % من المؤسسات البنكية الاسلامية تجد درجات معينة من التوافق بالاضافة الى 26 % من المؤسسات تجد عدم وجود أي توافق بين أنظمتها البنكية الأساسية والحلول الإسلامية التي تقدمها. واكد أن أفضل طريقة هي أن تقوم المؤسسات المالية بعرض خدمات بنوك إسلامية كاملة لمساعدة البنوك الاسلامية على مواصلة عملها بالاضافة الى تمكينها من الانضمام الى مسيرة التطور التكنولوجى الذى لحق بكافة القطاعات. الحوار مفقود ومن جانب اخر يرى عصام رزق مسئول التسويق بمجموعة الخرافى انه بالفعل هناك فجوة بين شركات تقديم الحلول الذكية والادارات العليا بالبنوك الاسلامية وهناك خطأ فى كلا الطرفين فالسائد حاليا ان شركات تكنولوجيا المعلومات ليس لديها حلول خاصة بالبنوك الاسلامية والتى تعمل وفقا لطبيعة هذا النوع من البنوك والمختلف عن البنوك التجارية وهذا غير صحيح لأن هناك انظمة بالسوق المصرى تخدم هذا المجال الا ان الشركات تفتقر للوصول الى متخذى القرار بالبنوك الاسلامية للتسويق لمنتجاتها كما ان البنوك الاسلامية تفتقد لعمل الحوار بينها وبين شركات تكنولوجيا المعلومات الموجودة بالسوق المصرى لمعرفة متطلباتهم والعمل من خلالها لانتاج احتياجاتهم وبالتالى يبقى كل من الطرفين متأكد من خطأ الطرف الثانى . واشار الى ان الاعلام والصحافة والمؤتمرات لابد وان تفعل دورها بإستمرار لخلق الحوار بين الشركات وكافة القطاعات لمعرفة متطلبات كل قطاع بالاضافة الى التسويق لما هو كائن من الانظمة .
 |