|
بقلم : فريد شوقى
نتفق جميعا أن العلم والتكنولوجيا أصبح يحتلان فى عصرنا الحالى مكانا مرموقا فى حياة مختلف الشعوب ويؤثران بصورة مباشرة فى التنمية الشاملة لكل المجتمعات وانه فى الوقت الذى يصعب فيها التفريق بين أنشطة العلم وأنشطة التكنولوجيا فان العلم والتكنولوجيا يرتبطان ارتباطا وثيقا بعمليات التنمية الاقتصادية لاسيما وأن الدراسات السياسية والإستراتيجية تؤكد أن التقدم الاقتصادى هو المكون الأساسى لقوة الدولة فى العقود القادمة . ومؤخر أكد الدكتور ماجد الشربينى رئيس اكاديمية البحث العلمى أن مصر تفقد حوالى نصف عدد المبعوثين إلى الخارج سنوياً بسبب عدم توفير العمل المناسب لهم بعد عودتهم لوطنهم وأن هناك 1500 براءة اختراع سنوياً بمصر لا يتحول منها لمنتج نهائى سوى من ٣٠ إلى ٥٠ براءة اختراع فقط على حين أن هناك نحو 17 مليون براءة اختراع فى العالم ومن ثمة يتضح ضحالة المساهمة المصرية
وفى الحقيقة اذا كنا نعلم أن الأكاديمية وضعت خططاً لمعالجة فرار المخترعين المصريين للخارج تنفيذها تدريجياً ومنها مركز النانو تكنولوجى الذى تم إنشاؤه بالتعاون بين جامعة القاهرة وجامعة النيل وجذب ١٠ من علمائنا بالخارج إلا أن هذا خطوة لا تكفى مطلقا ، مع اعتبارها نواة ، استعادة عقول ابناءها المهاجرين ولكن علينا تشجيع منظمات ومؤسسات المجتمع المدنى لتكون حلقة الوصل بين البحث العلمى " براءات الاختراع المصرية " والإنتاج الفعلى وهنا يحضرنا الدور الذى تقوم به مؤسسة " مصر الخير" التى تبنت بحث العالم المصرى الدكتور مصطفى السيد فى مجال استخدام جزئيات الذهب فى علاج السرطان ومعهد القلب بأسوان للعالم مجدى يعقوب.
حان الوقت لبحث كيفية زيادة وتنويع مصادر تمويل البحث العلمى فى الجامعات الحالية والجديدة ، سواء الحكومية او الخاصة ، فجانب ما تخصصه الدولة من ميزانية تكاد تكفى رواتب العاملين فى هذا المجال يجب أن تكون هناك قنوات جديدة لتمويل عمليات البحث العلمى ونتصور أن الفئات المستفيدة من البحث العلمى هم الفئة الأولى بالمساهمة فى تمويله ولكن كيف يمكن ذلك ؟ إذا كان اغلب الصناعات المحلية لا تؤمن أصلا بأهمية البحث والتطوير ودور البحث العلمى فى زيادة القدرات التنافسية لمنتجاتها والعمل على تلبية احتياجات عملائها الحاليين واكتساب عملاء جدد .
نؤكد أنه من الضرورى فتح باب المساهمات الخاصة لتوفير التمويل ل "صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية" ، والذى اعلن عن انشائه منذ نحو 3 سنوات ، لتشارك فيه كافة مؤسسات الأعمال الصناعية الراغبة فى الاستفادة من خدمات هذا الصندوق بحيث يتولى هذا الصندوق التنسيق بين جميع الجهات البحثية المحلية المتعارف عليها من جهة ، خاصة الجامعات ، ومن جهة أخرى التعرف على طبيعة المنتجات التى يرغب أصحابها فى تطوير لزيادة قدراتهم التنافسية ليس على المستوى المحلى فقط و إنما على المستوى العالمى ونتصور أن يكون هذا الصندوق بعيدا عن ايدى البيروقراطية الحكومية وان تتسم فيه عملية اتخاذ القرار الصائب بالسرعة بناءا على الدراسة الجادة علاوة على انه يحق لكل مؤسسة تساهم فى هذا الصندوق الاستفادة من خدماته وفقا لحجم مساهمتها المالية مع إمكانية قيام هذا الصندوق ببيع ما يتوصل إليه من ابتكارات قابلة للتسويق والإنتاج .
نطالب القائمين على " صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية" بضرورة العمل على دافع وتحريك المياه الراكدة فى مجال تنمية البحث العلمى ورعاية المبدعين والمبتكرين فى الجامعات ، كمرحلة أولى ، وأن يتم تحرير قطاع البحث العلمى ، فى المراكز البحثية والقومية التابعة للحكومة ، من مفهوم الموظفين الحكوميين الذين لا يرون فى هذا المجال ألا أنه مجرد الالتزام بقيود اللوائح والقوانين وكيفية التحايل عليها لاستيلاء على الأموال القليلة المخصصة لهذا المجال أو الحصول على ترقيه وظيفية فى أفضل الحالات .
نهاية الاسبوع
يبدو أن زمن بكاء الرجال قادم لا محالة .. ففى ظل القانون رقـم (4) لسنة 2005 والخاص بمد فترة حضانة الصغير إلى خمسة عشر عاما وكذا المادة رقـم (54) من قانون الطفل المصرى لسنة 2008 والخاصة بسلب الولاية التعليمية من الولى الطبيعى ومنحـه للحاضنة ، أصبح الموقف القانونى للزوجة قويا جدا على حساب الزوج الذى يعانى من موقفـا قانونيا ضعيفا. نأمل مع قدوم انتخابات جديدة لمجلس الشعب أن يعاد النظر فى هذه القوانيين والتى يسعى لتكريس مبدأ إذلال الأباء غير الحاضنين وتركهم فريسة للابتزاز المادى والمعنوى .
تقرر إعداد مشروع قانون جديد لإدارة العاصمة, يكون منفصلا عن قانون الإدارة المحلية, علي أن يتم تكوين مجلس أمناء لإدارة العاصمة, بما يحقق الاستقلال الإداري, وإنجاز عمليات التطوير بشكل سريع وذلك فى اطار مناقشة المخطط الاستراتيجي والرؤية المستقبلية للقاهرة الكبري في2050. نأمل الا ننتظر عشرة سنوات قادمة لصدور القانون وعشرة أخرى لتطبيق اللوائح التنفيذية . الخوف أن القاهرة لن تتحمل غياب الحلول الجذرية أكثر من ذلك .
كل عام وانتم طيبن بمنسبة قدوم عيد الإفطار المبارك أعادة الله على الجميع بالخير وتقبل صومكم وقيامكم فى شهر رمضان الكريم .
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
|