|
بقلم : خالد حسن أصبحت صناعة المحتوى أحد أهم المتطلبات الأساسية لاستكمال البنية المعلوماتية لمجتمع المعلومات إذ بدون ضمان تقديم خدمات ذات قيمة مضافة حقيقة للمواطن أو المستخدم النهائي يصبح الحديث عن مشروع الحكومة الإلكترونية مجرد حديث بين أصحاب الياقات البيضاء وداخل الغرف المكيفة فقط .
وإذا كان وزير الثقافة المصري فاروق حسني أصدر " مؤخرا " قرارا يحفظ حقوق الملكية الفكرية لمنتجي التسجيلات الصوتية والمرئية ويتضمن اتخاذ الإجراءات الخاصة بإغلاق المواقع الإلكترونية المخالفة التي تبث مصنفات "غير مشروعة وأن الإدارة المركزية للرقابة على المصنفات ستتولى تحديد صاحب الحق في العمل الفني كما تقوم بإخطار وزارة الاتصالات بإغلاق المواقع الإلكترونية المخالفة لقانون أحكام حماية الملكية الفكرية .
وفي تصوري القرار يهدف إلى دفع أي اعتداء على حقوق الملكية الفكرية لمنتجي التسجيلات الصوتية والمرئية وذلك على خلفية شكوى قدمتها الجمعية (المركزية لمنتجي التسجيلات الصوتية والمرئية) في مصر وهي عضو الاتحاد الدولي للمنتجين من "بث وعرض ونشر وإذاعة المصنفات الفنية المملوكة للمنتجين دون ترخيص ".
في اعتقادي أن التصريح الأخطر والذي يجب أن نقف أمامه هو ما أكده أشرف العشماوي المستشار القانوني لوزير الثقافة أن الموقع الإلكتروني الذي يبث مصنفات غير مشروعة سيغلق "في نفس يوم تقديم الشكوى لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسؤال من هي الجهة التي ستقوم بذلك هل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ، وذلك إذا كان الموقع يطلق من مصر ، ولكن ماذا عن المواقع التي يتم إطلاقها من خارج مصر وهى تمثل الغالبية العظمى للمواقع التي تقوم ببث الأفلام و أعمال الموسيقى المقرصنة .
نأمل قبل أن يتم تفعيل القانون بصورة عشوائية أن تتم تهيئة مجتمع المستخدمين ، 20 مليون مستخدم للإنترنت ، بما هي حقوق الملكية الفكرية للمبدعين ، في شتى المجالات وليس الموسيقى فقط ، ولماذا يجب حمايتها وأنهم المستفيدين من حماية حقوق الملكية الفكرية وأن ممارسة أعمال القرصنة تعد بمثابة سرقة واحتيال على حقوق أصحابها وفي نفس الوقت إقناع المنتجين بضرورة تخفيض الأسعار النهائية لمنتجاتهم لتحجيم العائد من وراء عملية القرصنة والتقليد .
كذلك نؤكد أن غلق الموقع الإلكتروني المخالفة ليس هو الحل ، إذا سرعان ما سيتم إطلاق الموقع باسم آخر من خارج مصر ، وإنما الحل هو للتوصل إلى نموذج اقتصادي يجعل أصحاب هذه المواقع مستفيدين من الالتزام بحماية حقوق الملكية الفكرية وإيجاد مصادر تمويل بديلة تساعدهم على تحقيق ذلك وتقديم خدمات قانونية لزوارهم ومن ثمة تتحقق مصالح جميع الأطراف من خلال نموذج لاشتراكات سنوية أو أسعار مخفضة للاستماع والمشاهدة عبر الإنترنت وليس التحميل على الكمبيوتر.
نؤكد حان الوقت لإعطاء دفعة قوية لصناعة المحتوى الرقمي على الإنترنت من خلال إعادة الحياة لمبادراتها لدعم المحتوى الرقمي والتي تهدف إلى تنمية ودعم هذه الصناعة الوليدة من خلال توفير آليات تسمح بتحقيق عائد مادي للشركات الخاصة التي تعمل في مجال صناعة المحتوى إذ يلاحظ أن اغلب تلك الشركات تقوم بجهود فردية متناثرة ويعتمد الكثير منها على مفهوم الترجمة والقص والنسخ من مواقع أجنبية " لترشيد النفقات " الأمر الذي يؤدى لوجود محتوى رقمي مشوهه أو غير متناسب مع احتياجاتنا .
وفي رأى أن توافر الحافز والعائد المادي كان بمثابة كلمة السر وراء نجاح النموذج الاقتصادي لكل المبادرات التي أطلقتها وزارة الاتصالات لتوفير الأدوات الأساسية لبناء مجتمع المعلومات " كمبيوتر - إنترنت " ومن ثمة فإننا الآن في حاجة ماسة لوجود مبادرة خاصة لصناعة المحتوى الرقمي العربي تعتمد على تشجيع الشركات العاملة في هذا المجال لاستمرار نشاطها وعدم غلق أبوابها وذلك بالتعاون بين شركات تقديم الإنترنت وتقديم خدمات الاتصالات المحمولة والشركات العالمية للتكنولوجيا .
مجرد تساؤلات
ظاهرة قتل المصريين في لبنان أصبحت تشكل نوعا من الاستفزاز لمشاعر كل المصرين فهل أصبح الدم المصري رخيصا لهذه الدرجة بحيث يتم ذبح أبنائنا في الخارج مثل الخراف ! هذه أمور بات من الصعب السكوت عنها بعيدا عن أي شعار للعروبة . فهل تنجح وزارة الخارجية في وقف مسلسل إهدار كرامة المصري في الخارج أم أن لديهم من مسئوليات الاستثمار والبيزنس ما يشغلهم عن ذلك ؟
قامت هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "إيتيدا" بإصدار إذن التشغيل لكل من شركة "مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي " وشركة" ايجيبت ترست " لتقديم خدمات التوقيع الإلكتروني وفى تصوري أن التحدي الكبير هو غياب التوعية لدى غالبية المواطنين ومؤسسات الأعمال بكيفية التعامل والاستفادة مع تطبيقات التوقيع الإلكتروني .
حملة إعلانية تحت شعار " لا للتجنيد الإجباري في مصر " يتم بثها حاليا عبر الكثير من المواقع الإلكترونية .. من المسئول عنها ومن ممولها وللأسف تشارك فيها شركة جوجل " من خلال خدمة " جوجل إعلانات " !.
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
|