مهندسات هيئة كهرباء ومياه دبي الإماراتيات يعززن دور المرأة في قطاع الطاقة في دولة الإمارات

  • كتب: محمد شوقي

    تعد هيئة كهرباء ومياه دبي من أكبر المؤسسات الحكومية الحاضنة للكوادر النسائية الفنية على مستوى إمارة دبي في قطاع الطاقة، حيث تحرص القيادة العليا في الهيئة على تمكين المرأة في جميع المستويات وتوفير فرص متكافئة للرجل والمرأة في ظل بيئة إيجابية ومحفزة.

    ويؤكد  سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي أن الهيئة من بين أوائل المؤسسات الحكومية في دبي التي أنشأت لجنة نسائية ومراكز رعاية لأطفال الموظفات.

    وتوفر الهيئة ساعات عمل مرنة وفرص تدريبية متميزة ومنح دراسية في بيئة تشجع المرأة على المشاركة الكاملة. وتضم الهيئة حالياً 1949 موظفة ضمن جميع إداراتها، ويشمل هذا العدد 671 موظفة في القطاع الهندسي والفني. وتشكل النساء الإماراتيات نسبة 80.5% من إجمالي القوى النسائية العاملة في الهيئة، كما تبلغ نسبة النساء الإماراتيات في مركز البحوث والتطوير 32% من بينهن نساء حاصلات على مؤهلات تعليمية عالية في المجالات العلمية والهندسية. كما تشارك موظفات الهيئة في مختلف الأعمال التطوعية داخل وخارج الدولة، وبلغ إجمالي الساعات التطوعية لموظفات الهيئة خلال العام الماضي أكثر من 13,300 ساعة في 40 مبادرة إنسانية ومجتمعية، كما تشارك الموظفات في جميع برامج ومبادرات الترشيد والتوعية، لا سيما تلك التي تستهدف المرأة، وقد حققت هذه البرامج التي ساهمت فيها المرأة بصورة فاعلة، في تحقيق الهيئة بين عامي 2009 و2019 وفراً تراكمياً ضمن الفئات المستهدفة بلغ 2.2 تيراوات ساعة من الكهرباء و7.8 مليار جالون من المياه، بما يعادل توفير مليار و300 مليون درهم، وتقليل مليون و136 ألف طن من الانبعاثات الكربونية.

     

    من جهته قالت المهندسة أمل كوشك، نائب الرئيس – التسويق والاتصال المؤسسي في الهيئة، إلى جهود الإدارة العليا التي تركز على تمكين المرأة على جميع المستويات بدايةً من المناصب القيادية وصولاً إلى الوظائف الفنية.

    أضافت كوشك: "تعتمد الهيئة سياسات عادلة وبيئة دامجة لكل من النساء والرجال على حد سواء. وقد رفعت الموظفات من سقف التحديات وأثبتن أنهن يتمتعن بقدرات وكفاءات لها دور مهم في إحداث فرق كبير، لذلك فهن لا يخشين القيام بنفس الوظائف التي يؤديها الرجال في الهيئة. ولقد ثبت أن النساء بشكل عام قادرات على ابتكار آفاق جديدة في عملهن والعمل بشكل مسؤول، والتعاون مع زملائهن بمنتهى الجدية والاحترافية، وقد يساهمن في تحقيق قدر أكبر من العدالة وأداء مالي أفضل عندما يتولين مناصب تشارك في صنع القرار.

    وأود أن أؤكد على أن كوني مهندسة تعمل في مجال قطاع الطاقة، فإن هذا يوفر لي العديد من فرص الارتقاء المهني، كما أنه يمنحني شعوراً بالسعادة لإسهامي في قضية بيئية، خاصة وأن 80٪ من الفرق العاملة في مجال الترشيد والمسؤولية المجتمعية هم من النساء وقد حققن نتائج مذهلة".

    من جانبها، تشير المهندسة نورة بوشواب، أول مهندسة كيميائية إماراتية تعمل في الهيئة، إلى أن الهيئة توفر العديد من الدورات التدريبية في المجالات التقنية والإدارية مما أسهم في الارتقاء بمهاراتها.

    أضافت بوشواب: "كنت أول مهندسة كيميائية إماراتية تقبل التحدي للعمل في محطة لتوليد الكهرباء والمياه. وتدرجت في العمل حتى وصلت إلى منصب مديرة لمختبرات المحطة (جي) ثم المحطة (إم)، ثم شغلت منصب مديرة لمختبرات المحطة 2 والتي تشمل ثلاث محطات K)) و "إل" و "إم". وأشغل الآن منصب مدير أول لمختبر الهيئة المركزي والذي يضم مختبرين رئيسين أحدهما يختص بتحاليل المياه بأنواعها والآخر مختص بتحاليل الزيوت. وتوفر الهيئة بيئة العمل المناسبة وتدعمني وتتابع عملي وتشجعني بشكل دائم، كما تقدر الإدارة الجهود التي أبذلها وتساعدني على مواجهة التحديات".

    من ناحية اخرى  المهندسة مريم علي عبد القادر: "التحقت بالعمل في هيئة كهرباء ومياه دبي في عام 2014، مباشرة بعد تخرجي من الجامعة الأمريكية في الشارقة، بدرجة بكالوريوس العلوم في الهندسة الكهربائية، لكن علاقتي بالهيئة سبقت عملي فيها، حيث قدمت لي الهيئة منحةً دراسيةً لدراسة الهندسة الكهربائية تقديراً لتفوقي وحصولي على علامات ممتازة في الثانوية العامة. ولي الشرف الكبير بأن أكون أول مهندسة تلتحق بإدارة صيانة كابلات النقل التابعة لقطاع نقل الطاقة في الهيئة.

    ومنذ أولى سنوات عملي في الهيئة حتى الآن، أحظى بدعم لا محدود من مسؤولي القطاع ومن زملائي العاملين فيه، وهو ما دفعني للعمل بكل طاقتي لتحقيق التميز الذي لطالما حلمت بتحقيقه وإنجازه على الصعيد المهني. ولقد تمكنت ولله الحمد من الحصول على عددٍ من الجوائز خلال عملي في الهيئة، منها جائزة أفضل موظف جديد على مستوى قطاع نقل الطاقة، ومن ثم جائزة أفضل موظف جديد على مستوى الهيئة، وهو ما قادني لاحقاً للحصول على المركز الثاني عن فئة أفضل موظف جديد في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز التي أشعر بفخرٍ كبير لحصولي عليها".

    وقالت المهندسة جواهر الأمير، التي تعكف على أطروحة الدكتوراه في الهندسة المعمارية والبيئة المستدامة، وتشغل منصب مدير معماري ادارة الهندسة والمشاريع المدنية في هيئة كهرباء ومياه دبي إلى الدور الذي تلعبه الهيئة بوصفها مؤسسة حكومية مسؤولة مجتمعياً، تحرص على تمكين المرأة وتحقيق التنمية المستدامة لضمان مستقبل أكثر إشراقاً لأجيالنا القادمة.

    أضافت على مدار سنواتي الخمسة عشرة من العمل الدؤوب، حصدت خبرة وباعاً طويلاً في مشاريع التخطيط والتصميم والتنسيق على مختلف المستويات. وقد أسهمت هذه السنوات في إكسابي مهارات تواصل وخبرات قيادية رفيعة، كما زودتني بالأدوات اللازمة لمواجهة التحديات بمنتهى الاحترافية، إلى جانب تعميق معارفي في الهندسة المعمارية وقيادة الفريق، مع تركيز خاص على الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية. وأجد في الهيئة المؤسسة المثالية المشجعة على الابتكار والإبداع، حيث تضع الهيئة نصب أعينها تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في كافة عملياتها".

    وتؤكد المهندسة فاطمة كريم، الحاصلة على شهادة الماجستير في الابتكار وإدارة التغيير من جامعة حمدان بن محمد الذكية على أن الهيئة توفر لها كافة المقومات التي تتيح صقل خبراتها لا سيما وأنها تشغل منصب مهندس أول – العمليات الموقعية، وظيفة تتطلب الكثير من العمل الميداني والمتابعة. وبفضل إيمان الهيئة بجهود موظفاتها وحرصها الكبير على تمكينهم، تم تعيينها مدير ومنسق مشروع نظام إدارة التوزيع الذكي للمياه (SDMS) لإدارة عمليات المياه في هيئة كهرباء ومياه دبي.

     

    أضافت المهندسة فاطمة: "توفر الهيئة بيئة محفزة لموظفيها، مما يساهم في تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية. وأشغل منصب نائب مجلس جمعية المهندسين الشباب التابع لجمعية المهندسين في الإمارات.

     

    كما شاركت في عدد من الأعمال التطوعية التي نظمتها الهيئة داخل الدولة وخارجها. وأتقن خمس لغات من بينها لغة الإشارة، مما يجعلني مشاركاً فعالاً في دمج وتمكين أصحاب الهمم في مكان العمل والمجتمع. وتحظى جهودي ومثابرتي بتقدير إدارتها المباشرة والإدارة العليا في الهيئة، حيث حصدت العديد من الجوائز ومن أبرزها جائزة الهيئة للتميز الداخلي، فئة الموظف المتميز الجديد لسنة 2018".

    أما مهندسة الاستدامة عائشة محمد الرميثي الحاصلة على شهادة الماجستير في علوم المدن وشهادة البكالوريوس في هندسة الطاقة المستدامة والمتجددة، وتشغل منصب رئيس مجلس شباب هيئة كهرباء ومياه دبي، فتقول: "بدأت رحلتي المهنية في هيئة كهرباء ومياه دبي في أكتوبر 2017، وتُعنى وظيفتي بالتحقق من امتثال تصاميم المباني لمواصفات المباني الخضراء والإشراف على تنفيذها وفق أعلى معايير الاستدامة، بالإضافة إلى توفير الدعم الفني للقضايا المتعلقة بهندسة هذه المباني وتصميمها المستدام.

    وأركز في حياتي الشخصية والمهنية على محورين أساسيين هما الاستدامة والشباب، لتعزيز مكانة دولة الإمارات الريادية على الخريطة العالمية. ولاستكمال محاور الاستدامة الثلاث، وبالأخص المحور المجتمعي، شاركت في العديد من المبادرات التطوعية المتنوعة منها ما هو إنساني، تخصصي، بيئي وتعليمي، وتشتمل مسيرتي المهنية على العديد من محطات التميز والريادة، فلطالما كنت شغوفة في تمكين دور الكادر الشبابي، وقد وجدت في الهيئة المكان المناسب لتحويل شغفي إلى حقيقة، حيث أشغل حالياً منصب رئيس مجلس شباب الهيئة.

    ولطالما آمنت أن المدن التي تعطي صوتاً لشبابها سوف تحقق الأهداف والغايات المنشودة، لضمان استعدادية مدينة دبي للخمسين عاماً المقبلة، وفقاً لتوجهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

     

    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن