في عام 2019 : بداية ثورة عربية في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد

  • كتب : عادل فريج – نيللي علي

    في العام 2019، نمت مشاريع الطباعة ثلاثية الأبعاد في المنطقة العربية باطراد سريع، وواكب مرصد المستقبل معظم المبادرات الرسمية والفردية في هذا المجال، وإليك أبرزها.

    وشهد قطاع التصنيع والتشييد بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد اهتمامًا متناميًا حول العالم، وتشير التقارير إلى دور تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد في توفير تكلفة البناء بنسبة تتراوح بين 50% إلى 70%، وتكلفة العمالة بنسبة تتراوح بين 50% إلى 80%، فضلًا عن تقليل نسبة النفايات الناجمة عن عمليات الإنشاء بنسبة تصل إلى 60%، مما ينعكس إيجابًا على المردود الاقتصادي للقطاع ويسهم في تحقيق استدامة البيئة والموارد.

    كما أدخلت المملكة العربية السعودية، مطلع العام 2019، أكبر طابعة ثلاثية الأبعاد في العالم، لبناء المنازل باستخدام التقنية الأحدث عالميًا، من تقنيات الجيل الرابع. واقتنت شركة سعودية الطابعة بود2 من شركة دنماركية، القادرة على تشييد مبانٍ تبلغ مساحتها 12×27×9 أمتار، فضلًا عن هياكل مكونة من ثلاثة طوابق تبلغ مساحتها 300 متر مربع لكل طابق.

    وأعلنت السعودية، منتصف العام 2019، عن عزمها بناء مئات المنازل يوميًا بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وسط توقعات بأن تبني المملكة 1.5 مليون منزل بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، خلال 10 أعوام.

    وكانت وزارة الإسكان السعودية، أعلنت في نوفمبر 2017 عن الانتهاء من أول هيكل مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في العاصمة الرياض. وفي مطلع نوفمبر 2018، أعلن برنامجا الإسكان وتطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، ضمن برامج تحقيق رؤية المملكة 2030، عن نجاح تجربة بناء أول منزل باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وتم بناؤه في 25 ساعة على يد أربعة سعوديين وخبيرين أجنبيين.

    وفي يونيو 2019، أعلن مجمع الشارقة للبحوث والتقنية والابتكار، عن عزمه تشييد أول منزل مُنفَّذ بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في إمارة الشارقة، بما يناسب الهندسة المعمارية التراثية في دولة الإمارات. في حين سيدرب مجمع الشارقة مجموعة من الطلبة الباحثين من كلية الهندسة في الجامعة الأمريكية في الشارقة على أساسيات التقنية الأحدث في العالم.

    كما طور فريق من مختبر فاب لاب الإمارات، التابع لمؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، منتصف العام 2019، طابعة ثلاثية الأبعاد كبيرة الحجم، هي الأولى من نوعها في دولة الإمارات. والطابعة الجديدة قادرة على إنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد، بحجم يتجاوز 800سم مكعب، وبدقة تزيد على 0.1 ملليمتر، وهي مخصصة لصناعة نماذج كبيرة الحجم، وتشمل جهازًا لوحيًا يعمل بنظام ويندوز10، لنقل الملفات لها بسهولة، وهي تعمل بنظام مارلين الخاص بالطابعات ثلاثية الأبعاد. وصنع الفريق المكون من المهندس دانييل أنجراسيا والمهندس هاشم السقاف وعدد من رواد مختبر فاب لاب الإمارات، الطابعة خلال فترة لم تتجاوز ثلاثة شهور، وهي تصب في إطار توجه المختبر لتصميم وتطوير مشاريع ابتكارية بالتعاون من أفراد المجتمع المحلي.

    وللطباعة ثلاثية الأبعاد أهمية في قطاع التقنيات الطبية، ويستخدمها المبتكرون في طباعة أطقم الأسنان وقوالبها والعظام والأعضاء الاصطناعية والأجهزة الطبية والجراحية وأجهزة السمع وقوالب الكسور ونماذج أعضاء المرضى التي تتيح للأطباء محاكاة الجراحة قبل تنفيذها فعليًا على المرضى، بما يوفر الموارد والوقت والجهد.



    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن