أرامكو وشركة الإلكترونيات المتقدمة تتفقان على تطوير أول جهاز سعودي للأمن السيبراني وحماية البيانات

  • في ظل الاهتمام المتزايد بخوارزميات التعلم العميق للآلات وتنامي خطط الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية، تبرز تحديات متعلقة بأمن المعلومات، تمثلت بتعرض بعض المؤسسات لهجمات  خلال الأعوام الأخيرة.

     

    وللتصدي لتلك التحديات، وقعت شركة أرامكو؛ عملاق النفط السعودي، اتفاقية مع شركة الإلكترونيات المتقدمة، تهدف إلى تطوير وتصنيع جهاز للأمن السيبراني؛ سمته «صمام البيانات» وهو الأول من نوعه في المملكة.

     

    مخاطر

     

    وتنجم المخاطر السيبرانية عن الاستخدام السيء لتطبيقات الذكاء الاصطناعيفتهدد أمن الإنترنت وما يتصل به من أنظمة وبيانات من ناحية سريتها وسلامتها وتوفرها، إذ يتوقع باحثون أن تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في الهجمات الإلكترونية لما تتمتع به من ميزات تشجع المخترقين على استخدامها. ولمواجهة تلك الهجمات ترى الدراسة ضرورة تعزيز وعي المُستخدِم، وتعاون الباحثين مع صناع القرار، وتشجيع الكشف عن ثغرات الأنظمة والتطبيقات بتفعيل المكافآت المادية، واللجوء للاختبارات الأمنية، وتفعيل معيار المركزية، وتفعيل خوارزميات ذكاء اصطناعي دفاعية.

     

    ويُخشى كذلك، من استغلال أنظمة الذكاء الاصطناعي التجارية لأغراض إرهابية، وتطور خطورة المشتركين في تلك الهجمات، وزيادة نطاق تأثيرها وتوسيعها واحتشادها، وتحرر الجاني من قيود الزمان والمكان، وانتشارها على نطاق عالمي، واتساع مدى ذاتية الأنظمة، ما يُحتِّم على الحكومات فرض حد أدنى من المعايير على الشركات لتصنيع أنظمة مقاومة للهجمات السيبرانية والتلاعب، وفرض قيود على عمليات الشراء، وفرض قيود على مستخدمي الأنظمة الذكية، ومراقبة أطر العمل مفتوحة المصدر في الأنظمة الذاتية، وتطوير نظم دفاع مادية فعالة، وتوفير آلية مرنة للتدخل البشري عند الضرورة، للاستفادة من القفزات الهائلة للذكاء الاصطناعي على نحو أمثل، وتجنب مخاطره وسلبياته.

     

    ويُستخدَم الجهاز لحماية شبكات اتصالات المنشآت الحيوية من الهجمات السيبرانية، ومنع أي اختراق خارجي، لحماية المعلومات القيّمة والأنظمة الصناعية الحساسة.

     

    وأشار المهندس يوسف العليان، نائب رئيس أرامكو لتقنية المعلومات، إلى أن الجهاز يمثل نقلة نوعية في مجال أمن المعلومات، وهو يمتاز بسهولة تركيبه وتهيئته وصيانته، وبسرعة معالجة للمعلومات تصل إلى 10 جيجابت في الثانية؛ وفقًا لوكالة الأنباء السعودية.

     

    جهود سابقة

     

    وقال باحث الدكتوراه السعودي إبراهيم المسلَّم، مؤلف أول دراسة سعودية لحوكمة الذكاء الاصطناعي والحد من مخاطره وأثاره السلبية، في حديث سابق لمرصد المستقبل، إن «السعودية اتخذت إجراءات عدة لمجاراة تطور الذكاء الاصطناعي؛ منها إنشاء جهات محايدة مثل الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، للتصدي للتهديدات الأمنية من الخارج وأسندت لهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات مهمة مراقبة الجرائم المعلوماتية، للحفاظ على خصوصية وأمن المواطنين في الداخل

    وأضاف «حققت المملكة العربية السعوية تقدمًا ملحوظًا، وحصلت تطورات كثيرة في العامَين الأخيرَين؛ منها إنشاء هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي، فضلًا عن تحويل كثير من التوصيات إلى أمر واقع. بالإضافة إلى الجهود المبذولة لوضع تنظيم جديد لحوكمة البيانات، والفصل في حقوق امتلاك البيانات وتحليلها وضبط استخدام نتائج تلك التحاليل تجاريًا، ولم يقتصر الدور على التنظيم والمراقبة فقط، بل امتد إلى البحث والتطوير، وتجسد ذلك في إنشاء مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية لمركز وطني لتقنية الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، تلبية لأهداف البرنامج الوطني لتطوير الصناعة والخدمات اللوجستية؛ أحد البرامج الأساسية في تحقيق رؤية المملكة 2030

     

     



    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن