بحث جديد: الكمامات الطبية توقف بفعالية انتشار الفيروس

  • وجدت دراسة جديدة نُشرت في مجلة نيتشر وألفها فريق دولي من الباحثين أن «الكمامات الطبية قد تمنع انتقال فيروس كوفيد-19 وفيروسات الإنفلونزا من الأشخاص المصابين بها.» وكان استخدام كمامات طبية للسيطرة على انتشار الفيروس محط خلاف بين باحثي الصحة العامة، إذ تحفظ مسؤولو الصحة العامة في الولايات المتحدة الأمريكية في البداية على استخدامها ونصحوا الجمهور بالحفاظ على المخزونات الحالية من الكمامات الجراحية وأجهزة التنفس وإتاحتها للعاملين في مجال الرعاية الصحية.

     

    من المتوقع أن ينصح مركز السيطرة على الأمراض في الولايات المتحدة الأمريكية قريبًا جميع الأمريكيين بارتداء كمامات من القماش في الأماكن العامة، لكن لا توجد حتى الآن توصية واضحة من البيت الأبيض، إذ ما زال مسؤولو الحكومة الأمريكية مترددين في هذا الأمر، لكن الورقة الجديدة تقدم حجة مقنعة تدعم توصيات مركز السيطرة على الأمراض.

     

    تؤدي أعراض نزلات البرد الشائعة نتيجة إصابة الجهاز التنفسي بفيروسات الإنفلونزا وفيروس كوفيد-19 إلى انتشار الفيروسات بين البشر من خلال عدة طرائق، على رأسها الاتصال المباشر أو غير المباشر وقطرات الجهاز التنفسي والرذاذ الهوائي.

     

    ركزت الدراسة الجديدة على طريقة انتقال المرض عن طريق قطرات الجهاز التنفسي والرذاذ الهوائي وفعالية الكمامات الوجهية الجراحية في الحد من انتشار الفيروس، ويؤكد الباحثون أن المعلومات الموجودة عن فعالية الكمامات الجراحية قليلة لأن «معظم الأدلة الموجودة على فعاليتها ناتجة عن تجارب مخبرية مع الجسيمات غير البيولوجية، وأن معظم الأبحاث ركزت على فيروسات الإنفلونزا وليس على فيروس كوفيد-19

     

    أجرى الباحثون تجربة على جهاز يدعى «غيسوندهايت 2» يحلل زفير المصابين بأمراض الجهاز التنفسسي، واكتشفوا وجود فيروس كوفيد-19 في 30-40% من القطرات التنفسية والرذاذ الهوائي عند الأشخاص الذين لا يرتدون كمامات طبية، لكنهم لم يعثروا على الفيروس عند الأشخاص المصابين بالفيروس حينما كانوا يرتدونها

     

    وقال دون ميلتون مؤلف الدراسة الجديدة وأستاذ الصحة البيئية التطبيقية في جامعة ميريلاند «لا نوصي عادة بارتداء الكمامات الطبية إذا لم يُبرهن على صحة الدراسة إحصائيًا وعمليًا، لكننا في خضم أزمة صحية، وحتى لو كان تأثير الكمامات الطبية محدودًا على انتشار الفيروس، فإن الأمر يستحق التجربة

     

    يتضاءل مخزون الكمامات الطبية في الوقت ذاته، ويضطر العاملون في مجالة الرعاية الصحية إلى التكيف مع ذلك واستخدام كمامات مصنوعة يدوية من القماش.

     

    يمكن أن تؤدي التوصية الوشيكة لمركز السيطرة على الأمراض بارتداء الكمامات الجراحية إلى تسليط الضوء على نقص توفر الكمامات  والمنافسة بين الدول على شرائها، إذ ذكرت تقارير صحافية أن إدارة ترامب طلبت من شركة إم 3 التوقف عن بيع أجهزة التنفس للجارة كندا، وتزعم التقارير أن الولايات المتحدة اشترت أيضًا شحنة طائرة كاملة من الكمامات كانت متجهة في البداية إلى فرنسا.

     

    من المرجح أن يحتاج الأمريكييون إلى بعض الوقت حتى يحصلوا على كمامة طبية فعالة، وربما يكون من الأفضل في الوقت الحالي استخدام كمامة طبية مصنوعة من القماش أو استخدام وشاح عند الخروج إلى الهواء الطلق.

    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن