لمتحدى الإعاقة.. أفكاركم تتحكم الاجهزة الذكية

  •  

       بقلم / فريد شوقى

    يصادف يوم 3 ديسمبر من كل عام" اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة "وهو يوم عالمي خصص من قبل الأمم المتحدة لتحتفل جميع دول العالم بمتحدى الاعاقة فى محاولة انسانيه لتسليط الضوء على اجتياجات نجو مليار انسان شاءت ارادة الله ان يعنى من اعاقة ما " سواء ذهنيه او جسدية او نفسيه ، وتسعى الدول الى ضرورة تهيئة البيئة المناسبة لمتحدى الاعاقة لينال حقه فى عيشه كريمة بداية من حقه فى التعليم والصحة مرورا بتنمية مهاراته ووسائل النقل وصولا الى فرصة العمل المناسبه .

    وفى الحقيقة اصبح الكمبيوتر من اهم الأدوات استخداما فى مجال تنمية مهارات الفرد الطبيعى كما ان التكنولوجيا باتت لها دورا إيجابيا ومؤثرا في زيادة درجة التفاعل لذوي الاحتياجات الخاصة ومتحدى الاعاقة للاندماج في كل نواحي الحياة بصورة وهو ما يتسق مع الحديث عن إتاحة الفرصة لابنائنا من ذوي الاحتياجات الخاصة للمشاركة في عملية التنمية كأمر ضروري وحيوي للسماح لتلك الفئة لتكون جزءا من نسيج المجتمع تتفاعل معه وتؤثر فيه .

    كما ان للتكنولوجيا دورا اخر مهم فى كيف اتاحة إمكانية الوصول إلى الأشخاص الذين لا يستطيعون التحرك أو الذين لديهم قيود شديدة على تحركاتهم ويجب الا ننسى ونحن نتحدق عن التكنولوجيا الذكية انها هذه التقنية تصنع للتعامل مع البشر .

    وفى محاولة ايجاية تاحة التواصل بصورة اكبر لذو الاعاقة الحركية  كشفت شركة "سامسونج" أنها تعمل على تطور برنامج يتيح للمشاهدين إمكانية التحكم بجهاز التلفزيون  الذكي باستخدام الأفكار، حيث تستخدم العملاقة الكورية الجنوبية مهاراتها في صناعة أجهزة التلفزيون لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقات على عيش حياة أكثر طبيعية.

    كما تأمل أن تتمكن يوماً ما من السماح للأشخاص ذوي الإعاقات الجسدية بالتحكم بسهولة في الإلكترونيات دون مساعدة الآخرين، وذلك بالاعتماد على المشروع المسمى بونتيس " Project Pontis " ، والذي يجري تنفيذه بمساعدة مركز جراحة الأعصاب بمدرسة الفنون التطبيقية في لوزان  "  EPFL  " بسويسرا وكانت الشركة كشفت ،مؤخراً ، عن نموذج أولي للنظام خلال مؤتمر مطوريها في سان فرانسيسكو، والذي قد يسمح للمستخدمين في يوم من الأيام بالتنقل بين القنوات وتعديل مستوى الصوت باستخدام أدمغتهم بدلاً من أجسامهم.

    ويستخدم النظام واجهة الدماغ والحاسوب " BCI " لتوصيل المشاهد بجهاز التلفاز، ويتكون BCI من سماعة رأس مغطاة بـ64 جهاز استشعار وجهاز تعقب حركة العين. كذلك يمكن لسماعة الرأس تسجيل وتحليل الإشارات الكهربائية التي تم إنشاؤها عندما ترسل خلايا الدماغ رسائل إلى بعضها البعض. كما يمكن للعلماء، استخدام البيانات من عينات الموجات الدماغية، معرفة كيفية تصرف العقل عند التفكير مثل "تغيير القناة".

    وتعتبر واجهة الدماغ والحاسوب BCI بمثابة طريقة للاتصال المباشر بين دماغ الإنسان والحاسب دون الحاجة لاستخدام الأعضاء الجسدية الأخرى كالعضلات الطرفية، حيث تسمح واجهة الدماغ والحاسوب للإنسان أن يصدر أوامر لأي جهاز إلكتروني باستخدام نشاط الدماغ فقط، وهي الطريقة الوحيدة للتواصل بالنسبة لكثير من الأشخاص الذين يعانون عدم القدرة على الحركة بشكل حاد مثل الشلل الرباعي.

    ويستخدم النظام في الوقت الحالي معلومات من أجهزة الاستشعار المستخدمة لرصد الموجات الدماغية وأجهزة تعقب حركات العين للتحكم عن بعد بالتلفاز وتحديد الاختيارات التي ينوي الفرد القيام بها.

    كما تعمل سامسونج وفريق علماء EPFL على تطوير نظام آخر يسمح للمشاهدين بالتفاعل مع أجهزة التلفاز باستخدام إشارات الدماغ وحدها. وتخطط الشركة لاختبار نموذج أولي في المستشفيات السويسرية في وقت مبكر أوائل عام 2019.

    ويأتي هذا التحرك بعد أن قامت عدة شركات تكنولوجيا كبيرة أخرى بالاستثمار في تطوير الأبحاث المتعلقة بالموجات الدماغية. وجرى في وقت سابق من هذا العام الكشف عن فيلم بعنوان "The Moment" يتم التحكم بأحداثه من خلال الدماغ، حيث يسجل أفكار المشاهد ويغير القصة بناء على رده، ويتعين على المشاهد ارتداء غطاء يقيس الإشارات الكهربائية الصغيرة الناتجة عن الخلايا العصبية في الدماغ.

    إلى ذلك، قام إيلون ماسك ، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "تيسلا " في مارس 2017 بإطلاق شركة " Neuralinkط، والتي تهدف إلى دمج الإنسان والآلة عبر تطوير ما يسمى بتقنية "الرباط العصبي" لزرع أقطاب كهربائية دقيقة في الدماغ ربما تقوم بتغيير الأفكار يوماً ما. وتركز الشركة في البداية على الإلكترود أو تكنولوجيا الأقطاب الكهربائية التي يستخدمها أولئك الذين يعانون من حالات طبية مزمنة.

     

    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن