رؤى بشأن المهارات الرقمية : " ITU " يقود مناقشة بشأن المهارات للمساعدة في ضمان عدم تفاقم أوجه عدم المساواة القائمة

  • رؤى جديدة تدعو إلى النظر في الحاجة الملحة لتطوير المهارات العالمية اللازمة لمواجهة المخاطر الجديدة، والوظائف الجديدة والتكنولوجيات الجديدة

     

    كتب : نهله مقلد 

    أصدر الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) طبعة 2020 من "رؤى بشأن المهارات الرقمية"، وهي مجموعة من المقالات التي أعدها خبراء دوليون بشأن تأثير التحول الرقمي على تنمية القدرات والمهارات. ويستعرض المنشور في ثماني مقالات العلاقة المتبادلة بين التوصيلية الرقمية والمهارات الرقمية، فضلاً عن الارتباط بالتعليم، ونوع الجنس، والفجوات الرقمية والجوانب التحويلية في سوق العمل. وينبغي ألا تُعالج أي من هذه المسائل بمعزل عن غيرها، بل ينبغي أن تشكل جزءاً من نهج شامل لضمان نجاح البلدان في الانتقال إلى الاقتصاد الرقمي.

    ويقدم المنشور لعام 2020 "رؤى بشأن المهارات الرقمية" مجموعة من المعارف التي من شأنها أن تسهل البحث الأكاديمي والابتكار؛ وإثراء المناقشات والقرارات المتعلقة بالسياسات بين واضعي السياسات والمنظمين؛ ومساعدة القطاع الخاص في توقع متطلبات ومهارات رأس المال البشري والتخطيط لها.

    وقال هولين جاو، الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات "إن الأهمية الحيوية التي تكتسيها المهارات الرقمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ظهرت بوضوح كبير خلال أزمة فيروس كورونا المستجد "(COVID-19). وأضاف قائلاً "وتساعد مساهمات الخبراء في "رؤى بشأن المهارات الرقمية" على ضمان ألا تؤدي فجوات المهارات الرقمية إلى تفاقم أوجه عدم المساواة القائمة."

    ووفقاً لبيانات الاتحاد، لم يستخدم الإنترنت 46 في المائة من سكان العالم في 2019[1]. ويرتفع هذا العدد إلى ما يقرب من 80 في المائة في أقل البلدان نمواً. وتعيش أغلبية كبيرة من سكان العالم (93 في المائة) في منطقة تغطيها على الأقل إشارة/خدمة متنقلة من الجيل الثالث، ومع ذلك، يشكل الافتقار إلى المهارات عائقاً أمام الكثيرين يحول دون استخدامهم للإمكانات الكاملة للإنترنت.[]

    وقالت دورين بوغدان-مارتن، مديرة مكتب تنمية الاتصالات بالاتحاد: "إن أهمية المهارات الرقمية، في أعقاب كوفيد19-، لم تكن بهذا الوضوح من قبل، ولا بهذه الدرجة من الإلحاح. وأولئك الذين أسعفهم الحظ في التمتع بتوصيلية سريعة يحتمون من حالة الطوارئ الصحية العالمية من خلال الانتقال إلى بيئة افتراضية من أجل الاستمرار الاقتصادي، والتعليم، والتواصل بين الأفراد. بيد أن الذين يفتقرون إلى النفاذ إلى الشبكات والمهارات الرقمية فقد تخلفوا عن الركب بدرجة أكبر. وآمل أن يحفز هذا المنشور مناقشات مهمة بشأن أفضل الاستراتيجيات لتعزيز القدرات والمهارات المطلوبة للاستفادة الكاملة من فوائد التحول الرقمي.".

    كيفية معالجة فجوات المهارات الرقمية

    يقدم منشور "رؤى بشأن المهارات الرقمية" اقتراحات وتوصيات ملموسة بشأن كيفية معالجة بعض هذه التحديات لفهم الفجوة الرقمية وتضييقها بشكل أفضل، يُذكر منها ما يلي:

    • تحتاج الحكومات والشركات والأنظمة التعليمية والمجتمع إلى العمل معاً لدعم قوة عاملة دينامية وإعادة تحديد المهارات التي تتطلبها الوظائف في المستقبل باستمرار.

    • سيكون من الضروري توفير المزيد من التدريب وإعادة التدريب إذ سيضطر الموظفون إلى الانخراط في التعلم مدى الحياة إذا أرادوا أن يكونوا قادرين على الاستجابة للتغيرات في متطلبات المهارات الناجمة عن الأتمتة والرقمنة.

    • ينبغي أن يعالج واضعو السياسات والممارسون إلمام المواطنين بالبيانات من خلال برامج الإلمام بالبيانات المستهدفة لتعزيز قدرات المواطنين على المشاركة في المجتمع الرقمي.

    • في إفريقيا جنوب الصحراء، يُعد بناء رأس المال البشري، وخصوصاً في مجال المهارات الرقمية، أمراً بالغ الأهمية لاستفادة المنطقة من فوائد الاقتصاد الرقمي.

    • يمكن زيادة مشاركة الإناث في برامج تنمية القدرات في مجال المهارات الرقمية عن طريق إشراك المزيد من النساء في تصميم البرامج، والتواصل مع أولياء الأمور وقادة المجتمع في توظيف المشاركين، وإشراك نماذج القدوة المهنية النسائية.

    • يعتمد سد الفجوة الرقمية بين الجنسين إلى سياسة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المراعية للمساواة بين الجنسين وبالتالي، يتعين تعزيز القدرات الرقمية لواضعي السياسات لكي يفهموا بشكل أفضل العوائق التي تواجهها النساء في النفاذ إلى الإنترنت، وتزويدهم بالأدوات اللازمة لتعزيز سياسة عامة أكثر شمولاً للجنسين.

     

    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن