مركز الابتكار التابع لهيئة كهرباء ومياه دبي منصة متكاملة لدعم الابتكار وتعزيز بناء القدرات الوطنية المتخصصة

  • كتب : صابر محمد

     

     

     تؤدي مراكز الابتكار الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة دوراً مهماً في تحفيز بيئة الابتكار، وتعزيز الابتكار في العمل الحكومي لترسيخ كفاءته وتسريع وتيرة الإنجاز. وتعمل هذه المراكز على تحقيق رؤية القيادة الرشيدة الرامية إلى تعزيز قدرات الكوادر الوطنية، ليصير الإبداع والابتكار ممارسة يومية ونهجاً مستداماً يمهد الطريق لصنع المستقبل وتحقيق المزيد من الإنجازات والنجاحات بأيدي أبناء الإمارات.

     

    ويسهم مركز الابتكار التابع لهيئة كهرباء ومياه دبي في دعم تجربة دبي لاستشراف وصناعة مستقبل الطاقة والمياه ضمن منظومة متكاملة قائمة على الكوادر الوطنية، إضافة إلى استقطاب أفضل المواهب والكفاءات الإقليمية والعالمية. ويأتي إنشاء المركز في مجمّع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم وفق نظام المنتج المستقل، ضمن جهود الهيئة لدعم الابتكار والإبداع في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة ورفع مستوى الوعي حول الاستدامة، إضافة إلى صقل القدرات الوطنية وتعزيز تنافسية الأعمال.

     

    ويعتبر المركز أول وأكبر مركز حكومي يحصل على علامة "بمجهود الشباب" من المؤسسة الاتحادية للشباب، لدوره في تعزيز الكوادر الإماراتية الشابة، وتوظيف مهارات ومواهب الشباب في العمل على مختلف المشاريع الوطنية. وحقق مركز الابتكار التقييم البلاتيني وفق تصنيف نظام الريادة في الطاقة والتصميم البيئي (LEED)، ويُعد المبنى الحكومي الوحيد على مستوى العالم الحائز أعلى رصيد نقاط في فئة المباني الحكومية الجديدة، حيث حقق 101 نقاط من أصل 110 في الربع الأول من عام 2020.

    من ناحيته قال سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، إن الهيئة تهدف من خلال مركز الابتكار إلى إبراز أحدث التقنيات المتعلقة بتكنولوجيا الطاقة الشمسية والنظيفة، وتقديم إنجازاتها الخاصة في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة. ويضيف معاليه: "يسهم إنشاء مركز تفاعلي للابتكار مجهز بأحدث التقنيات الحديثة للطاقة المتجددة والنظيفة إلى تثقيف الأفراد حول الطاقة الشمسية وخلق عروض تفاعلية خاصة ورحلات تعليمية للضيوف، ودعم مسيرة تطوير القطاع في المنطقة بشكل عام.

     

    وتدعم أبحاث مركز الابتكار في الطاقة الشمسية استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 التي أطلقها  الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وتهدف إلى توفير 75% من القدرة الإنتاجية للطاقة في دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2050. ويعمل المركز على صقل وتطوير قدرات الجيل المقبل من المبتكرين في مجال تقنيات الطاقة النظيفة مع التركيز على تنمية المواهب الوطنية وتعزيزها. كما يعد مركز الابتكار منصة تعليمية لاستضافة الفعاليات والمؤتمرات والندوات وورش العمل، وسيعمل على بناء تعاون قوي مع المدارس والجامعات والشركات الناشئة والمؤسسات المحلية والعالمية وتبادل المعارف وتنظيم المعارض".

     

    ولدعم جهود الهيئة في نشر المعرفة والوعي لكافة أفراد المجتمع حول الطاقة المتجددة والنظيفة، يتضمن مركز الابتكار متحفاً ومعرضاً للطاقة الشمسية والطاقة المتجددة لجذب الأفراد والسياح وطلبة الجامعات والمدارس والشركات، حيث سيضم مركز مؤتمرات دائم لعقد الفعاليات واجتماعات العمل والدورات التدريبية واللقاءات حول المواضيع المتعلقة بالطاقة الشمسية فضلاً عن الطاقة المتجددة والمبادرات الخضراء والمستدامة الأخرى.

     

    من جهته المهندس وليد سلمان، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع تطوير الأعمال والتميز في الهيئة، إلى أن المعرض في مركز الابتكار يوفر للزوار تجربة فريدة لاستكشاف أحدث الابتكارات في مجال تقنيات الطاقة النظيفة، ويسلط القسم الأول من المعرض الضوء على مسيرة هيئة كهرباء ومياه دبي إضافة إلى أبرز الاختراعات والابتكارات التاريخية في مجال الكهرباء وأحدث التطورات في مجال الطاقة المتجددة والمستدامة. وتتضمن الأقسام الأخرى في المعرض أكثر من 30 عرضاً تفاعلياً لتعريف الزوار بتطورات الطاقة المتجددة، إضافة إلى متحف الهيئة ومحطات تحلية المياه، والمنطقة البصرية التي تشرح خصائص الضوء والإشعاع الشمسي، ومعرض لتطور تقنيات الطاقة الشمسية، والمكونات الأساسية للخلايا الكهروضوئية، وتقنيات الطاقة الشمسية الكهروضوئية والمركزة والبرج الشمسي، وتطور مسيرة الطاقة المتجددة بالهيئة، وتطبيقات الخلايا الشمسية في المركبات الفضائية والأقمار الاصطناعية، ومجسم يوضح آلية عمل السيارة الكهربائية، وتوربين يعمل بطاقة الرياح، فضلاً عن تطور المباني المستدامة في الهيئة.

    ويتيح المركز للمهتمين اختبار تجارب عملية متطورة مثل الحافلة الذاتية القيادة والطابعات ثلاثية الأبعاد، والمشاركة في ورش عمل حول أساسيات البرمجة والكهرباء والإلكترونيات. وتوفر واحة التفكير مساحة للتفكير الإبداعي والعصف الذهني وبيئة عمل محفزة على العمل بروح الفريق، فيما يستعرض مسار الابتكار أهم تطبيقات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

    وتقول الدكتورة عائشة النعيمي، مدير إدارة مركز الابتكار في الهيئة: "تؤمن الهيئة بأن الابتكار هو الركيزة الأساسية في بناء اقتصاد وطني تنافسي قائم على المعرفة والابتكار والتطبيقات التكنولوجية المستقبلية. ونأمل أن يصبح المركز وجهة عالمية رائدة في مجال الطاقة من خلال إطلاقه لمبادرات متعلقة بابتكارات الطاقة المتجددة تحدث نقلة نوعية في المنطقة. وتشكل الكوادر الوطنية العاملة في المركز القاعدة الأساسية لبناء الجيل القادم من الشباب وتطوير قدراتهم ليصبحوا خبراء في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة. كذلك يعزز المركز جهود الهيئة لتوفير بيئة عمل إيجابية محفزة لدور المرأة الإماراتية بوصفها شريك فاعل في قطاع الطاقة".

     

    من جانبها، تقول عائشة الرميثي، مهندس أول- منظومة الابتكار: "نعمل في مركز الابتكار على إيجاد مفاهيم مبتكرة للتكنولوجيا والطاقة النظيفة وتطوير المشاريع لتعزيز مستقبل الطاقة المستدامة في دبي والعالم. وسيؤدي المركز دوراً جوهرياً في إجراء البحوث المتعلقة بالتقنيات الجديدة واستقطاب الابتكارات الناشئة وبحث سبل التعاون مع الشركاء لتطوير القدرات وتطبيقها في المشاريع المستقبلية والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية. وبما أن الشباب هم العنصر الرئيسي في بناء مستقبل الوطن، سيركز المركز على بناء الجيل القادم من خبراء الطاقة المتجددة والنظيفة من خلال إطلاق برامج ومبادرات مخصصة لفئة الشباب".

     

    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن