جوجل تطرح خرائط ذكيه

  •  


    أصبحت برامج الملاحة أو ما تسمى برامج GPS، من التطبيقات الضرورية جدا في هواتفنا الذكية هذه الأيام، خاصة في أثناء السفر والسياحة، حيث يمكن الاعتماد على تطبيقات الخرائط للتعرف على أقرب مطعم بيتزا -مثلا- أو التوجه إلى المعالم السياحية المختلفة، وعبر بعض الحيل اليسيرة يمكن لتطبيقات الخرائط، مثل “خرائط غوغل” (Google Maps)، أن تحل محل أدلة السفر والكتيبات السياحية.

    ويشتمل تطبيق خرائط غوغل على خرائط شاملة -حتى أنه يوفر مسارات في الأزقة والحارات الضيقة- علاوة على توافر خرائط داخلية لمراكز التسوق والمطارات التي يمكن الوصول إليها عن طريق خاصية “زوم” (Zoom)؛ بحيث يتمكن المستخدم من تحديد مكان متجر معين بكل دقة. وعادة ما يوضح التطبيق تخطيط المسار بالنسبة للمشاة وركاب السيارات أو الدراجات الهوائية، أو حتى عبر وسائل المواصلات العامة.

    ومن خلال النقر على أيقونة “استكشاف” (Explore)، يعرض التطبيق مقترحات لزيارة المنطقة المحيطة، وتتنوع فئات هذه الأماكن من المطاعم والفنادق وصولا إلى المتاحف أو مناطق التنزه والتجول، كما يتمكن المستخدم عبر شريط البحث من التعرف على المعالم السياحية ومعرفة أوقات الذروة بها، إضافة إلى أنه يمكن للمستخدم إنشاء قوائم خاصة به تحت بند “المحفوظات” (Saved).

    ويمكن الاستعانة بتطبيق خرائط غوغل للمساعدة في الرجوع إلى مكان صف السيارة، فمن خلال النقر على الدائرة الزرقاء يتم تحديد الموقع الحالي ويظهر خيار “حفظ مكان انتظار السيارة”.

    وأشار البروفيسور إريك هورستر، من المعهد الألماني لأبحاث السياحة، إلى أن تطبيق خرائط غوغل يمتاز بأنه “محدث باستمرار وواضح وسريع”، ولكن عند تعامل المستخدم مع التطبيق، فإنه يتعرف على سلوكياته من خلال التتبع، وتعتمد غوغل دائما على مبدأ تقديم الخدمة المجانية نظير جمع بيانات المستخدم.

    ومن ضمن العيوب الأخرى لتطبيق خرائط غوغل أنه على الرغم من أن المستخدم يمكنه تنزيل الخرائط على هاتفه الذكي واستعمالها في تخطيط المسار بدون الحاجة إلى اتصال بالإنترنت، فإنه عند الرغبة في استعمال جميع وظائف التطبيق فإن الأمر يتطلب الاتصال بشبكة الإنترنت.

    خرائط آبل

    يشتمل تطبيق خرائط “آبل” (Apple) على الكثير من الوظائف لوصف المسارات والخرائط الداخلية المشابهة للخرائط المتوافرة في تطبيق خرائط غوغل، ومع ذلك هناك قيود بعضها مفروض لصالح الحفاظ على الخصوصية وحماية البيانات، ومنها مثلا أنه يتعين على المستخدم التخلي عن البيانات في الوقت الحقيقي.

    وأوضح سباستيان تريبيش، من مجلة “ماك آند آي” الألمانية أن “شركة آبل تقوم بإخفاء بيانات المستخدم وتسعى جاهدة لتوفير حماية أفضل للخصوصية، ولكنها لا توفر معلومات جيدة بدرجة كافية مثل شركة غوغل، فمثلا تقتصر خدمة الملاحة بالدراجات الهوائية في تطبيق آبل على العاصمة البريطانية لندن فقط في البلدان الأوروبية”.

    ويتمكن المستخدم تحت وظيفة “استكشاف أدلة السفر” من التعرف على مجموعة من المعالم السياحية التي تجمعها آبل بالتعاون مع الشركاء الآخرين، مثل “لونلي بلانت” أو “واشنطن بوست”، علاوة على أنه يمكن إنشاء القوائم الخاصة عن طريق وظيفة “أدلة سفر جديدة”.

    ويشتمل تطبيق الخرائط من آبل على وضع “فلاي أوفر” (Flyover)، الذي يتيح للمستخدم مشاهدة المعالم السياحية من منظور عين الطائر أو كأنها مصورة بواسطة طائرة الدرون، ويتيح هذا الوضع التعرف على الكثير من المعالم السياحية الشهيرة والمدن الكبيرة المختارة. وتحصل خدمة الخرائط من غوغل على المزيد من المعلومات التفصيلية بشأن المعالم السياحية أو المطاعم من الشركات الأخرى مثل “يلب” (Yelp) أو “تريب آدفايزر” (TripAdvisor).

    ولا يعمل تطبيق خرائط آبل على أجهزة “أندرويد” (Android)، ودائما ما يعتمد على اتصال الإنترنت عند مشاهدة المعالم السياحية، وأضاف تريبيش قائلا: “لا تتوافر لدى شركة آبل وظيفة غير متصلة بالإنترنت على الإطلاق، وكل ما في الأمر أنه يمكن عرض البيانات المخزنة في ذاكرة التخزين المؤقت بدون الحاجة إلى اتصال الإنترنت”.

     

    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن