علماء يعملون على تطوير مساكن فضائية ذكية لاستكشاف الفضاء العميق

  • سيحتاج رواد الفضاء مستقبلًا إلى مساكن ذكية تدعم معيشتهم لاستكشاف القمر أو المريخ، ويجب أن تستمر في العمل حتى عندما تكون شاغرة. وتمول ناسا معهد أبحاث لتقنيات الفضاء يضم عدة جامعات، واسمه هابيتاتس أوبتمايزد فور ميشنز أوف إكسبلوريشن (المساكن الفضائية المحسنة لبعثات الاستكشاف)، أو هوم اختصارًا. وتهدف ناسا من ذلك إلى تطوير تصاميم لأنظمة مساكن فضائية مستدامة تعمل ذاتيًا.

    ويقود ماريو بيرجيس، أستاذ الهندسة المدنية والبيئية، فريق البحث في جامعة كارنيجي ميلون، وهو جزء من مشروع هوم. ويعمل الفريق على تمكين الوعي الظرفي في المساكن بتزويدها بالتقنيات اللازمة لمعالجة بياناتها وتقديم توصيات للأنظمة الروبوتية أو الطاقم.

    وقال بيرجيس «الظروف صعبة في الفضاء، وقد يكون أي خطأ كارثيًا، لذا نحتاج إلى أنظمة متطورة ذاتية التشغيل.» ويختبر الفريق تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات المعدات، وتحليل استخدام الكهرباء في المساكن الفضائية، وتسهّل معرفة استهلاك الطاقة الكهربائية مراقبة حالة جميع الأنظمة التي تعمل بالطاقة الكهربائية في المساكن.

    ولدى العلماء خبرة جيدة في تحليل بيانات المعدات الأرضية، لكن علينا أن نتعلم كيفية ترجمة هذه المعرفة إلى أسايب تناسب الفضاء، وخاصة الأنظمة الموجودة في هذه المساكن الفضائية. فمثلًا، نستخدم على الأرض أنظمة متنوعة لتكييف الهواء، ونستطيع تحديد أماكن الأعطال المحتملة وكيفية حدوثها. ولكن في المساكن الجديدة، ستكون جميع الأنظمة من نوع محدد.

    وقال بيرجيس «كيف ستجري عمليات الكشف والتشخيص التلقائي للأعطال دون وجود بيانات كثيرة؟ هنا تكمن أهمية الذكاء الاصطناعي. ولدينا اليوم آلات تتعلم من تلقاء ذاتها إذا قدمنا لها بيانات كافية، ولكن ليس لدينا آلات تستطيع إيجاد حلول مبتكرة باستخدام المعارف الهندسية الحالية، ما قد يقلل كمية البيانات المطلوبة لحل المشكلات.»

    وسيعتمد الفريق على القياسات الكهربائية، لتقليل كمية البيانات اللازمة للكشف عن المشكلات في المعدات الموجودة على متن المساكن الفضائية، وتترجم الأنظمة الآلية البيانات الكهربائية لمعالجتها وإيجاد حلول مادية، ما يعني أن المساكن الفضائية ستصبح مستدامة.

     

     

     

     

     

     

     



    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن