قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي

  • بقلم:احمد محمد الدسوقي

    خبير التحول الرقمي والتخطيط الإستراتيجي لتكنولوجيا المعلومات

     

    لم أتحدث خلال الشهور الماضية عن مشروع قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية ، ذلك القانون الذي يعد حجر الأساس للاقتصاد الرقمي فى مصر ، حيث أن تعزيز الاقتصاد الرقمي فى مصر يرتكز علي تحقيق متوسط إنجاز فى التحول الرقمي لملفات ثلاثة علي التوازي وهي:

    1- الحكومة الإلكترونية.

    2- التجارة الإلكترونية.

    3- المدفوعات الإلكترونية.

    ومما لاشك فية فإن هذة الملفات الثلاثة تقوم علي المعاملة الإلكترونية بين طرفين أو أكثر ، ولا يمكن أن يكون هناك ثقة قانونية فى المعاملة الإلكترونية بدون قانون ؛ ذلك القانون هو قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية. يجوز أن يُطلق علي هذا القانون اسم قانون المعاملات الإلكترونية لان التجارة الإلكترونية هي فى الأساس معاملة.

    إذن فعليه فإن قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية هو الركيزة الأساسية للانطلاق نحو التحول إلي الاقتصاد الرقمي ، فمهما كان حجم التحول الرقمي ومشروعاته المنفذة فإن العملاء (المواطنين) لن يشاركوا ولن يثقوا فى المعاملات الإلكترونية وتطبيقاتها بدون وجود قانون منظم وحتماً سيلجأون للمنظومات الورقية.

    يتألف مشروع القانون من عدد (9) فصول. سأتحدث باختصار فقط عن ثلاث فصول وهي.

    الفصل الرابع من مشروع القانون هو انشاء العقود الإلكترونية وصحتها : لاشك أن معظم المعاملات الإلكترونية سواء كانت معاملات تجارية (معاملات التجارة الإلكترونية) أو كانت معاملات حكومية (معاملات الحكومة الإلكترونية) تحتاج إلي عقود ، وتأتي من هنا أهمية وجود فصل عن إنشاء العقود الإلكترونية والتأكد من صحتها.

    الفصل السادس من مشروع القانون هو التحويل الإلكتروني للأموال : لاشك أن كافة المعاملات الإلكترونية سواء كانت تجارية أو حكومية أو مدفوعات إلكترونية تحتاج إلي سداد الأموال أو ما يُعرف بالسداد الإلكتروني ، والسداد الإلكتروني يقوم علي أساس التحويل الإلكتروني للأموال حيث يتم تحويل الأموال من حساب أحد المتعاملين لحساب المتعامل الآخر. ومن هنا تأتي أهمية وجود فصل عن التحويل الإلكتروني للأموال.

    الفصل السابع من مشروع القانون هو الإستخدام الحكومي للسجلات والتوقيعات الإلكترونية قبول الإيداع والإصدار الإلكتروني للمستندات : ويهدف هذا الفصل إلي وضع صفة إدارية وقانونية للجهات والمصالح الحكومية والوزارات فى استخدام التوقيعات والمستندات والمدفوعات الإلكترونية ، كما أنه يعطى للمصالح الحكومية أحقية التعامل الإلكتروني وإصدار وإستخدام أختام إلكترونية من خلال وزارة المالية أو اى جهه أخري وكذلك تحصيل الرسوم بالمدفوعات الإلكترونية وكذلك طرح العطاءات واستلام المناقصات بطريقة إلكترونية.

    لقد راعي مشروع القانون توازن الأدوار والاختصارات بين كافة الأطراف المعنية وهي الحكومة والشركات والبنك المركزي والمواطن(العميل).

    إن المعاملة الإلكترونية تتكون من مجموعة عمليات (خطوات) وهي فتح المعاملة بطلب الخدمة ثم مراجعة الطلب والمستندات ثم إصدار الوثائق والمستندات ثم توقيعها بالختم الإلكتروني ثم فى النهاية سداد الرسوم والأموال وإنهاء المعاملة ، وقد تتضمن المعاملة إصدار وإستخدام العقود الإلكترونية. وحتى تكون المعاملة فى صورة إلكترونية تامة يجب يجب رقمنة كل العمليات (الخطوات) السابق ذكرها ، ومن هنا تأتي أهمية قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية كأساس للتحول الرقمي والاقتصاد الرقمي علي السواء.

    لقد سلمت نسخة من مشروع القانون إلي لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب بشكل رسمي منذ أكثر من عام بمبادرة شخصية مني بعدما بذلت مجهود كبير فى صياغتة ومقارنتة بعدد من القوانين فى الدول الأخري ، وكذلك تواصلت معي عدة جهات حكومية معنية وحصلت علي نسخة من مسودة هذا القانون بشكل رسمي من أجل مناقشتة وإدراجة علي أجندة الحكومة التشريعية.

    لذا لدي أمل كبير أن يصدر هذا القانون بحلول الفصل التشريعي القادم علي أسوا تقدير لانه أساس الاقتصاد الرقمي فى مصر.

    eng.ahmed_desoki@hotmail.com

     

    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن