من دمعتك : نظارات تقيس مستوى السكر في الدم

  • بخلاف ما يعرف عن الدموع من فوائد كثيرة للعين وفى محاولة لتعظيم الاستفادة من هذه الدموع نجح علماء من البرازيل والولايات المتحدة الأمريكية في تطوير نظارات تتضمن حساسًا حيوياً يقيس مستوى السكر في الدم من خلال فحص الدموع، ما يمنح مرضى السكري وسيلةً سهلة ودقيقة لمتابعة مستوى السكر لديهم.

    ويكشف الحساس إنزيمًا يسمى جلوكوز أوكسيديز يفيد في رصد الجلوكوز الحر في سوائل الجسم. وشارك في المشروع باحثو معهد ساو كارلوس للفيزياء في جامعة ساوباولو وباحثو قسم الهندسة النانوية في جامعة كاليفورنيا. ووضع الفريق الإنزيم على قطب كهربائي في دائرة تتدفق فيها الإلكترونات باستمرار، وتُثَبَت الدائرة في منتصف النظارة. وبعد ذلك يحفز الباحثون عين المريض كي تنتج الدموع من خلال تعريضها لمواد تحفز الغدة الدمعية، وعندما تنساب الدموع تلامس الإنزيم فيتغير تدفق الإلكترونات وَتنتُج إشارة يسجلها جهاز مثبت على ذراع النظارة ويعالجها ويرسل النتائج بصورة لحظية إلى الحواسيب أو الهواتف الذكية.

    ونشر الفريق نتائج دراسته في دورية بيوسنسورز آند بيوإلكترونيكس. وقالت لايس كانياتي برازاكا، الباحثة في معهد ساو كارلوس للفيزياء وإحدى مؤلفي الدراسة، أن تركيز المستقلبات في الدموع يمثل مؤشرًا على مستوياتها في الدم ما يجعلها وسيلة مثالية لقياس المؤشرات الفسيولوجية. وأضافت أن الجهاز الجديد يساعد في تقليل احتمالات حدوث الأخماج بالإضافة إلى أنه غير مؤلم.

    ويقدم الابتكار الجديد أملًا لمرضى السكرى الذين بلغ عددهم في العام 2014 نحو 422 مليون مصاب، وفقًا لإحصائيات منظمة الصحة العالمية، لأنه يساعد في تتبع مستوى السكر في الدم على مدار اليوم بسهولة ما يساعد المريض في تنظيم وجباته وأدويته حتى يحافظ عليه في المستوى المناسب، فيقلل مضاعفات السكري على المدى البعيد والتي تتضمن تضرر القلب والأوعية الدموية والعينين والكلى والأعصاب. إذ يزداد خطر تعرض البالغين المصابين بالسكري للنوبات القلبية والسكتات الدماغية ضعفين أو ثلاثة أضعاف. ويؤدي أيضًا إلى ضعف تدفق الدم والاعتلال العصبي في القدمين ما يزيد احتمالات الإصابة بقرح القدم والعدوى. ويؤدي تراكم الضرر الذي يلحق بالأوعية الدموية الصغيرة في الشبكية على المدى الطويل بسبب السكري إلى اعتلال الشبكية السكري وهو أحد الأسباب الأساسية للعمى. ويعد أيضًا أحد الأسباب الأساسية للفشل الكلوي.

    ليست هذه أول محاولة لقياس مستوى السكر في الدم بطريقة غير باضعة، إذ طور باحثون من جامعة ولاية واشنطن حساسات حيوية للجلوكوز باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد. وتستخدم الحساسات في أجهزة قابلة للارتداء تلتصق بجلد المريض لمراقبة مستويات السكر في سوائل جسمه كالعرق.

    واستخدم الباحثون الطباعة ثلاثية الأبعاد لإنتاج أقطاب إلكترونية صغيرة ومرنة تكشف الجلوكوز في العرق، واستخدمت الطابعات حبرًا يتضمن مواد نانوية.

    وطور علماء من معهد كوريا المتقدم للعلوم والتقنية حساسات حيوية ترصد بعض المركبات العضوية المتطايرة في الهواء الذي يخرج خلال الزفير ما يساعد في التشخيص المبكر لعديدٍ من الأمراض. وترصد الحساسات الأسيتون وكبريتيد الهيدروجين والتولوين والنشادر التي تمثل مؤشرات مبكرة لبعض الامراض مثل السكري والفشل الكلوي وسرطان الرئة.

    وطور باحثون من جامعة إلينوي حساسًا حيويًا يقيس التدفق الدموي في الجلد، ويساعد هذا الحساس مرضى السكري في مراقبة التغيرات التي تطرأ على أوعيتهم الدموية على مدار اليوم، وهي إحدى أكثر الأعضاء تضررًا بالسكري ما يجعل متابعتها أمرًا حيويًا لمنع المضاعفات. ويلتقط الحساس التغيرات التي تطرأ على الأنماط الحرارية الناتجة عن حركة الدم تحت الجلد

    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن