تقرير أممي صادم: تغير المناخ يخرج عن السيطرة وعواقبه تمتد لآلاف السنين

  • كشف تقرير أممي مدمر، أن تغير المناخ أصبح خارجا عن السيطرة، وأن العديد من عواقبه أصبحت الآن "لا رجعة فيها" .

    وبحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، من المرجح أن تستمر آثار هذه التغيرات لمئات السنين، إن لم يكن لآلاف السنين القادمة.. وفقا لصحيفة الديلي ميل البريطانية.

    وخلص تقرير حالة المناخ العالمي، الصادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، إلى أن عام 2024 كان على الأرجح أول عام تتجاوز فيه درجة حرارة سطح الأرض 1.5 درجة مئوية عن معدل ما قبل الصناعة،وهو الحد الذي التزمت به الدول بموجب اتفاقية باريس.. مما يجعله العام الأكثر دفئا في سجل الرصد الذي يمتد لـ 175 عاما.

    وحذر التقرير من أن هذا الأمر يسبب تأثيرات سلبية كبيرة على المناخ على نطاق أوسع، بما في ذلك انكماش الصفائح الجليدية والأنهار الجليدية والطقس المتطرف العنيف بشكل متزايد.

    ورغم ذلك، أكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إنه لا يزال من الممكن التخفيف من بعض أسوأ تأثيرات تغير المناخ.

    وقالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية سيليست ساولو: "إننا نحرز تقدما لكننا بحاجة إلى المضي قدما وتسريع وتيرة العمل.. نصف دول العالم فقط لديها أنظمة إنذار مبكر كافية.. ويجب أن يتغير هذا الوضع".

    في عام 2024، تم تحطيم الأرقام القياسية لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، ودرجات الحرارة العالمية، وارتفاع مستوى سطح البحر.

    وتوصلت المنظمة إلى أن إجمالي كمية ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، وصل إلى 3.276 تريليون طن - وهو أعلى مستوى منذ أكثر من 800 ألف عام.. كما انه يمثل 151% من المستوى قبل أن تبدأ الصناعة في إضافة كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون إلى الهواء.

    وبما أن البشر ينتجون المزيد من الانبعاثات، فقد تسبب هذا في تحول سريع في مناخ الأرض، وهو تحول أسرع بكثير من أي تغيرات طبيعية سابقة.

    وقال البروفيسور ستيفن بيلشر، كبير علماء مكتب الأرصاد الجوية : "أظهرت أحدث فحوصات صحة الكواكب أن الأرض في حالة صحية حرجة.. العديد من المؤشرات الحيوية تنذر بالخطر".

    وكشف تقرير المنظمة أن كل علامة رئيسية لتغير المناخ الناجم عن أنشطة الإنسان وصلت إلى مستويات جديدة في عام 2024.

    وتعمل الغازات المسببة للاحتباس الحراري مثل ثاني أكسيد الكربون كغطاء حراري فوق الأرض، مما يمنع الحرارة من الشمس من الهروب مرة أخرى إلى الفضاء.. وبما أن ثاني أكسيد الكربون سوف يبقى في الغلاف الجوي لأجيال، فإن آثار التلوث الذي نتركه اليوم سوف تظل محسوسة لمئات السنين القادمة.

    وبما أن 90% من الحرارة المحتجزة بفعل الغازات المسببة للاحتباس الحراري يتم تخزينها في المحيط، فإن زيادة الانبعاثات تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة المحيطات.. حيث وصلت درجات حرارة المحيطات العالمية إلى أعلى مستوياتها منذ بدء تسجيل البيانات قبل 65 عاما.

    وكان معدل ارتفاع درجة حرارة المحيطات في العقدين من عام 2005 إلى عام 2024 أكثر من ضعف المعدل في الفترة ما بين عامي 1960 و2005.

    و تشير توقعات المناخ إلى أن المحيط سوف يستمر في الاحترار طوال بقية القرن الحادي والعشرين على الأقل حتى في السيناريوهات الأكثر تفاؤلاً فيما يتصل بانخفاض الانبعاثات.

    وأدى ارتفاع درجة حرارة المحيطات إلى ذوبان الجليد البحري العالمي بمعدل أسرع من المعتاد، وتعافيه بوتيرة أبطأ في الشتاء. وقد أدى ذلك إلى انخفاض حاد في الجليد البحري في القطبين الشمالي والجنوبي إلى أدنى مستوياته المسجلة.

    ومع ذوبان الجليد في العالم وارتفاع درجة حرارة المحيطات، فإن هذا يؤدي أيضاً إلى ارتفاع مستوى سطح البحر العالمي.

    وحذرت ساولو من أن الطقس المتطرف لا يزال يسبب عواقب مدمرة في جميع أنحاء العالم.. ويرجع ذلك إلى أن المناخ الأكثر دفئا قادر على تخزين المزيد من المياه والمزيد من الطاقة، مما يجعل الأحداث الجوية المتطرفة أكثر تكرارا وأكثر عنفا عندما تحدث.

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن