موظفة فى مايكروسوفت تثير قضية دعم الشركة للعدوان الصهيوني على اطفال غزة..خلال احتفالها باليوبيل الذهبي

  • ابتهال ابو السعد: تزايد القلق حول الأخلاقيات المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في النزاعات المسلحة

     

     

     

    كتب : مصطفى ابراهيم 

     

     

    شهدت مواقع التواصل الاجتماعى العالمية الكثير من مشاعر التعاطف والغضب بعد نشر مقطع الفيديو الخاص بمقاطعة المبرمجة المغربية ابتهال ابو السعد، عضو فريق منصة الذكاء الاصطناعي فى شركة مايكروسوفت ،  لكلمة المدير التنفيذي لقطاع الذكاء الاصطناعي، مصطفى سليمان  بريطانى من أصل سوري، احتجاجا على علاقات الشركة مع الكيان و اتهمته ان ايديه ملوثة هو وإدارة الشركة لاستمرارهم في تزويد جيش الكيان بالذكاء الاصطناعي والسيرفرات وخدمات Azure لاستخدامها ضد سكان غزة على مدار عام ونصف .

     

    جاء خلال احتفال الذكرى الخمسين لتأسيس شركة " مايكروسوفت " وأكدت المهندسة ابتهال "انتو بتكسبوا من الحرب! وقفوا استخدام الذكاء الاصطناعي في الإبادة!" وعبرت عن استنكارها للنتائج المأساوية لهذا الاستخدام، حيث أفادت بأن "50 ألف شخص فقدوا حياتهم في غزة منذ 7 أكتوبر"، محملةً مايكروسوفت جزءاً من المسؤولية عن هذه الإبادة.

     

     

    وبالطبع تعكس هذه الكلمات الغاضبة للمهندسة ابتهال القلق المتزايد حول الأخلاقيات المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في النزاعات المسلحة وضرورة وضع الضوابط لاستخدام الذكاء "AI" فى مثل هذه النزاعات ويثير تساؤلات حول مسؤولية الشركات التكنولوجية في هذا السياق .

     

    وفى الحقيقة لا تعد ابتهال هى الموظفة الأولى او الوحيدة، اذ كشفت تقارير صحفية ان هناك موظفة اخرى اسمها "فانيا أجراوال" وقفت قدام ساتيا ناديلا وستيف بالمر وبيل جيتس - واحتجت على تعاملات مايكروسوفت مع حكومة إسرائيل ، وأكدت لهم "في أكتر من 50 ألف  فلسطيني قتل في غزة بتكنولوجيا مايكروسوفت، كيف تجرؤون؟ عار عليكم جميعًا للاحتفال بدمائهم، اقطعوا العلاقات مع إسرائيل.

     

     

    وفي تحقيق لصحيفة " الجارديان " ، نشر فى يناير 2025، كشفت فيه وثائق مسربة إن جيش الكيان بقى بيعتمد بشكل كبير جدًا على تقنية مايكروسوفت السحابية وأنظمة الذكاء الاصطناعي، وده حصل في أشد فترة قصف لغزة بعنف، ودي أبرز مظاهر دعم مايكروسوفت للكيان:

    - مايكروسوفت زوّدت الكيان بخدمات حوسبة سحابية (Azure) وأنظمة ذكاء اصطناعي خلال العدوان على غزة بعد 7 أكتوبر 2023.

     

    - الشركة وقّعت صفقات لا تقل عن 10 مليون دولار لتوفير آلاف الساعات من الدعم الفني المباشر للجيش.

     

    - تم استخدام خدمات مايكروسوفت من قبل القوات الجوية والبرية والبحرية، ومديرية الاستخبارات التابعة للكيان.

    - التعاون شمل وحدات استخباراتية متقدمة زي الوحدة 8200 والوحدة 81 والوحدة 9900.

    - مايكروسوفت وفرت للجيش إمكانية الوصول إلى نموذج GPT-4 (اللي بيشغل ChatGPT) لدعم أنشطة استخباراتية وقتالية.

    - نظام "رولينج ستون" لمراقبة الفلسطينيين تم صيانته باستخدام تقنيات مايكروسوفت.

    - وحدة "أوفيك" الجوية استخدمت أدوات مايكروسوفت لإدارة "بنوك الأهداف" للضربات القاتلة.

    - مهندسو مايكروسوفت اشتغلوا مباشرة مع الجيش داخل القواعد العسكرية وخارجها.

    - عدد كبير من خدمات الذكاء الاصطناعي اللي دفعت ثمنها وزارة الدفاع تم توجيهها لدعم الهجمات الجوية.

    - رغم فشل مايكروسوفت في الفوز بمشروع "نيمبوس" الحكومي، إلا إنها وسّعت تعاونها العسكري بدلًا من ذلك.

     

    وفى نفس الاطار كشفت تفاصيل رسالة البريد الإلكتروني التى ارسلتها ابتهال أبو السعد إلى زملائه فى مايكروسوفت 
     
    ‏مرحبًا بالجميع،
     
    كما قد يكون البعض منكم قد شاهد للتو على البث المباشر أو حضر شخصيًا، قمت بمقاطعة كلمة مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت، خلال الاحتفال المرتقب بالذكرى الخمسين. أريد أن أوضح لكم سبب قيامي بذلك.
     
    أنا اسمي ابتِهال، وأعمل كمهندسة برمجيات في فريق منصة الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت منذ ثلاث سنوات ونصف. 
    قررت التحدث اليوم لأنه بعدما اكتشفت أن فريق عملي يساهم في دعم الإبادة الجماعية لشعبي في فلسطين، شعرت أنه لا يوجد أمامي خيار أخلاقي آخر. كان هذا ضروريًا بشكل خاص بعدما رأيت كيف حاولت مايكروسوفت كبت وإسكات أي اعتراض من زملائي الذين حاولوا إثارة هذه القضية. خلال العام والنصف الماضيين، تعرض مجتمعنا العربي والفلسطيني والمسلم في مايكروسوفت للتهميش، والتهديد، والمضايقات، والتشهير، دون أن تتخذ مايكروسوفت أي إجراء. حاول البعض منا التعبير عن آرائه، لكن في أفضل الحالات لم يُستمع إلينا، وفي أسوأها تم فصل موظفين اثنين فقط لأنهم نظموا وقفة تضامنية. لم يكن لدي خيار آخر لجعل صوتنا مسموعًا.
     
    نحن نشهد إبادة جماعية
     
    خلال العام ونصف الماضي، كنت شاهدًا على الإبادة الجماعية المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني على يد إسرائيل. رأيت معاناة لا توصف وسط الانتهاكات الجماعية لحقوق الإنسان من قبل إسرائيل، بدءًا من القصف العشوائي الذي لا يرحم، واستهداف المستشفيات والمدارس، وصولًا إلى استمرار نظام الفصل العنصري - وكل ذلك أدانته منظمات دولية عديدة مثل الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، بالإضافة إلى منظمات حقوق الإنسان.
     
    لقد تركتني صور الأطفال الأبرياء المغطين بالرماد والدماء، وصرخات الآباء المكلومين، ودمار العائلات والمجتمعات محطمة نفسيًا.
     
    حاليًا، استأنفت إسرائيل هجماتها الواسعة على غزة، مما أسفر حتى الآن عن مقتل وإصابة أكثر من 300,000 من سكان غزة في فترة لا تتجاوز العام ونصف. قبل أيام قليلة، ظهرت تقارير تفيد بأن إسرائيل قتلت خمسة عشر مسعفًا وعامل إنقاذ في غزة، وأعدمتهم "واحدًا تلو الآخر" قبل دفنهم في الرمال - وهي جريمة حرب أخرى تضاف إلى القائمة.
     
    وفي نفس الوقت، يساهم عملنا في مجال الذكاء الاصطناعي "المسؤول" في تسهيل المراقبة والقتل. وقد خلصت الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية إلى أن ما يحدث هو إبادة جماعية، بينما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق القادة الإسرائيليين.
     
    نحن متواطئون
     
    عندما انضممت إلى فريق منصة الذكاء الاصطناعي، كنت متحمسة لتطوير تقنيات حديثة يمكنها خدمة الإنسانية، مثل منتجات الوصول، وخدمات الترجمة، وأدوات "تمكين كل إنسان ومنظمة لتحقيق المزيد". لم أكن أعلم أن مايكروسوفت ستبيع عملي للجيش الإسرائيلي بهدف التجسس وقتل الصحفيين والأطباء والعاملين في مجال الإغاثة، بالإضافة إلى المدنيين. لو كنت أعلم أن عملي في تطوير تقنيات النسخ الصوتي سيساهم في التجسس على المكالمات الهاتفية بهدف استهداف الفلسطينيين، لما انضممت لهذا الفريق.
     
    وفقًا لتقرير من وكالة أسوشيتد برس، يوجد عقد بقيمة 133 مليون دولار بين مايكروسوفت ووزارة الدفاع الإسرائيلية.
     
    وقد ازداد استخدام الجيش الإسرائيلي لتقنيات الذكاء الاصطناعي من مايكروسوفت بشكل هائل، حيث تضاعف حجم البيانات المخزنة على خوادم مايكروسوفت ليصل إلى أكثر من 13.6 بيتابايت.
     
    إن تقنية Microsoft Azure تُستخدم في جمع المعلومات التي يتم الحصول عليها من المراقبة الجماعية، بما في ذلك المكالمات الهاتفية والرسائل النصية والرسائل الصوتية، وفقًا لضابط استخبارات إسرائيلي.
     
    هل هذا هو الإرث الذي نريد أن نتركه وراءنا؟ هل يمكننا أن نفخر بالعمل على أسلحة ذكاء اصطناعي تقتل الأبرياء؟
     
    الدعوة للتحرك
     
    الصمت هو تواطؤ. لكن حتى الخطوات الصغيرة يمكن أن تحدث فرقًا. بصفتنا موظفين في هذه الشركة، يجب علينا أن نرفع أصواتنا ونطالب مايكروسوفت بإنهاء بيع التكنولوجيا للجيش الإسرائيلي.
     
    إذا كان لديك مخاوف بشأن هذا الموضوع، وترغب في أن يكون عملك أخلاقيًا، أشجعك على اتخاذ الإجراءات التالية:
     
    وقّع على عريضة "لا لـ Azure من أجل الفصل العنصري" - نحن نرفض كتابة رموز تقتل.
     
    ابدأ مناقشات مع زملائك حول هذه القضايا - فقد يكون العديد من الموظفين غير مدركين لذلك.
     
    تذكر أن سياسة حقوق الإنسان في مايكروسوفت تحمي من الانتقام عند إثارة القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان.
     
    آمل أن تُلهم أصواتنا الجماعية قادة الذكاء الاصطناعي لدينا لتصحيح المسار وتجنب ترك إرث ملطخ.
     
    مخلصكم،
    موظف قلق في مايكروسوفت
     
     
    يذكر أن تحقيق أجرته وكالة أسوشيتد برس في وقت سابق كشف عن استخدام نماذج ذكاء اصطناعي من مايكروسوفت و«أوبن إيه.آي» في إطار برنامج عسكري إسرائيلي لاختيار أهداف القصف خلال حرب إسرائيل في كل من غزة ولبنان.

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن