جيولوجي سعودي: الربع الخالي.. ليس خاليا

  •  

    أصبحت صحراء الربع الخالي في جنوب وجنوب شرقي شبه الجزيرة العربية منطقة جذب سياحي وملاذا للمغامرين الذين يرغبون بتجربة واحدة من عجائب الطبيعة الحقيقية، بحيث أن الدول "المتشاطئة" عليه باتت تستغله لجذب السياح من مختلف أنحاء العالم

    ويعتبر الربع الخالي أكبر صحراء متواصلة ورملية في العالم، وهو من أكثر مناطق العالم جفافا وأقلها سكانا لذلك فهو ملاذ للهدوء والسكينة والسلام، ومن الأماكن التي تعتبر من أفضل رحلات التخييم الخارجي في العال

    تشكل منطقة الربع الخالي حوالي ثلث مساحة شبه الجزيرة العربية، وتقدر مساحتها بحوالي نصف مليون كيلومتر مربع، وتمتد من داخل الإمارات شرقا إلى اليمن غربا وإلى سلطنة عمان واليمن جنوبا، وهو أكبر من فرنسا من حيث المسا

    بحسب الدراسات، فإنه قبل آلاف السنين، كان الربع الخالي عبارة عن بحيرة مياه عذبة، أو أنهار جارية ما زالت آثارها موجود

    وفي فترات زمنية مختلفة كان الربع الخالي يحتوي على بحيرات تشكلت على فترات بين 6000 و5000 عام مضت، وكذلك قبل ما بين 3000 و2000 سنة خلت

    وعثر على أحافير لحيوانات مثل جاموس الماء وفرس النهر والأبقار طويلة القرون في مناطق من الربع الخالي، كما عثر على أدوات حجرية وأدوات صيد قرب مواقع بحيرات جافة في الربع الخالي

    وبحسب كتاب بعنوان "الربع الخالي.. بحر الرمال العظيم"، فإن هذه الأدوات الحجرية وأدوات الصيد "تدل على أن الإنسان عاش في هذه المنطقة قديما، خصوصا حول تلك البحيرات حيث كان يعتمد على صيد الحيوانات التي تعيش قرب هذه البحيرات"

    ويشير الكتاب إلى أنه تم اكتشاف "بعض المواقع الاستيطانية القديمة على أطراف الربع الخالي وفي محيطه كالأخدود في نجران وحمى والفاو ويبرين ومأرب والأحقاف في اليمن وشصر في عمان"

    ويعتقد بعض علماء الآثار أن حضارة "عاد"، التي وصفها القرآن "إرم ذات العماد، التي لم يخلق مثلها في البلاد"، مدفونة تحت رمال هذه الصحراء، غير أنه لم يتم اكتشافها أو العثور على دلائل عليها حتى الآن

     

    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن