كتب : اسلام توفيق
خاض طلاب أكاديمية 42 أبوظبي تحدياً أطلق عليه اسم "بناء ما يحتاجه المطورون"، حيث عملوا على بناء إضافة لبيئة تطوير قائمة على منصة IntelliJ، بهدف تلبية احتياج عملي ضمن سير عمل المطورين.
وطُلب من الفرق في التحدي مراعاة سياق قاعدة برمجية قائمة، وممارسات التطوير المعتمدة، ومدى سهولة دمج حلولهم بصورة طبيعية في أساليب العمل التي يتبعها المطورون بالفعل. واختبر التحدي ما هو أبعد من المهارات البرمجية، إذ كان على الطلاب أيضاً تحديد مشكلة حقيقية، وتصميم حل عملي قابل للاستخدام، وشرح القرارات التي استندوا إليها في تطويره.
وجاء التحدي ليعكس نموذج التعلم القائم على المشاريع والتعلم بين الأقران الذي تتبناه أكاديمية 42 أبوظبي، حيث يطوّر الطلاب قدراتهم من خلال التحديات العملية والتعاون وحل المشكلات بصورة تطبيقية. ومع استمرار الذكاء الاصطناعي في إحداث تحولات في مجال تطوير البرمجيات، تركز الأكاديمية بصورة متزايدة على إعداد الكفاءات لتمكينهم من اتخاذ القرارات التقنية، والتكيف، وحل المشكلات، بما يؤهلهم للعمل بفعالية مع الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة.
وتستقبل الأكاديمية، التي تقدم تعليماً مجانياً، طلبات الالتحاق من طلاب من خلفيات متنوعة، فيما صُممت عملية القبول فيها لتحديد الإمكانات والدوافع، بدلاً من الاعتماد على الخبرة السابقة في البرمجة.
وقالت فاطمة الفولاذي، الرئيس التنفيذي بالإنابة لأكاديمية 42 أبوظبي: "نعمل في أكاديمية 42 أبوظبي على إعداد جيل من المواهب والكفاءات ليس فقط للتوائم مع المستقبل المدفوع بالذكاء الاصطناعي، إنما أيضاً للمساهمة في رسم تشكيله ورسم ملامحه. ومع التحولات التي يُحدثها الذكاء الاصطناعي في أساليب تطوير التكنولوجيا، أصبحت القدرة على التفكير النقدي، وحل التحديات المعقدة، والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، لا تقل أهمية عن مهارات البرمجة نفسها.
وأضافت يمنح هذا الهاكاثون طلابنا فرصة لتطبيق هذه القدرات عملياً، من خلال تطوير حلول في بيئة تحاكي تحديات العالم الحقيقي، واختبارها وعرضها. ومن خلال نموذجنا التعليمي القائم على التعلم بين الأقران والمشاريع العملية، نمكّن الجيل القادم من الكفاءات التقنية من اكتساب المهارات والثقة والقدرة على التكيف، بما يؤهلهم للمساهمة بصورة فاعلة في منظومة أبوظبي المتنامية للتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي".
وطُلب من الطلاب أثناء كلا الفعاليتين تجاوز مجرد كتابة الأكواد البرمجية، والعمل على تحويل الفكرة إلى منتج عملي، وفهم التكنولوجيا التي تقف وراءه، وإثبات قدرته على العمل. ومن المتوقع أن تزداد أهمية هذا المزيج من السرعة والقدرة على اتخاذ القرار والمساءلة مع تولي الذكاء الاصطناعي دوراً أكبر في عملية توليد الأكواد البرمجية.








