الموقع »االزرق« يسقط خلال » سيف القدس«

  • بقلم: خالد حسن

    يبدوا أن وصف منصات التواصل االجتماعى العاملية كواحة

    للحريات وتبادل األفكار واملناقشات احلرة والتعارف بني الناس

    وتبادل اآلراء اصبح نوع من اخليال وأبعد ما يكون عن ان نلمسه

    فى أشهر وأكبر منصات شبكات التواصل االجتماعي العاملية

    ومن املستحيل اننا كنا نتصور حدوثه بهذه الصورة الفجة والغير

    إنسانية ..

    فا هو املوقع االزرق » الفيسبوك« يسقط بقوة فى فخ عدم

    احلياد خالل احلرب اإلسرائيلية على قطاع غزة » سيف القدس

    » فعلي حني كان يتم قتل االطفال والنساء بصواريخ إسرائيلية ،

    سواء موجه او عشوائيه، كان موقع الفيسبوك مينع مستخدميه

    من كشف جرائم احلرب التى يرتكبها جيش االحتالل االسرئيلي ،

    والعدوان على احلجر والشجر والبشر بإسلحة الكثير منها محرم

    دولية ، من خالل حجب اى محتوى يغطي هذه اجلرائم او محاولة

    إظهارها الى الضمير العاملي .

    نعم نعلم ان كافة شركات ومنصات التواصل االجتماعي العاملي

    تسعى الى جني االرباح من وراء مستخدميها ودراسة سلوكهم

    لتوجيه اإلعالنات التجارية ولكن أليس هناك حقوق متساوية

    جلميع املستخدمني فى مختلف دول العالم ام ان منصات التواصل

    االجتماعي تعطي مستخدمني حقوق مميزة والبعض االخر االخر

    محروم من هذه املزايا بل ويتم معاقبة ايضا وحرمانه من استخدام

    أبسط حقوقه املشروع على شبكات التواصل االجتماعي .

    لالسف سقط املوقع االزرق ، اكبر منصة لشبكات لتواصل

    االجتماعي العاملية ، فى فخ التحيز والتنمر والتميز بني

    مستخدميه خالل االيام ال 11 للعدوان اإلسرائيلي على اهالينا

    فى قطاع غزة » سيف القدس » فعلى حني كان يسمح لإلسرائيلني

    بكتابة والترويج ما يحلو لهم من أكاذيب وشائعات مضلله عن

    اهداف حربهم على الشعب الفلسطيني املعزول ، واملحاصر منذ

    نحو 5 سنوات داخل قطاع غزة ، جند نفس املوقع يقوم بوضع

    الشروط والقيود، والتى تصل حلد وقف احلساب على املنصة

    ، ملنع املستخدمني فى املنطقة العربية وحول العالم من توضيح

    حقيقة ما يحدث من عدوان ظالم على غزة وقتل الشهداء و

    االبرياء من االطفال والنساء ، 253 شهيد منهم 66 طفل و39

    سيدة ، وقصف املنازل واألبراج السكنية بدماء باردة على من

    يقطنون بداخلها حتي بدون سابق انذار فى بعض القصف مبا ادي

    الى اصابة نحو 2000 انسان بقطاع غزة ..

    كيف ضحي » املوقع االزرق« وبسهولة بكل مصداقيته التى

    اكتسبها على مدار السنوات املاضية فى منطقة الشرق األوسط

    والسيما بالعقد املاضي مع انطالق ما سمي » بالربيع العربي »

    واشتعال الشارع العربي فى غالبية الدول العربية وكان املوقع

    يسمح بنشر كل ما هو إنساني وغير إنساني بل وايضا كل ما هو

    مفبرك وغير مفبرك بدون اى تفرقه وكان يتحجج انه غير مسؤول

    عما يتم نشره على صفحاته وان سياسات حقوق املستخدمني التى

    يطبقها ال تفرض اى قيود على املستخدمني وان املنصة هى واحة

    للحريات فى العالم الرقمي« االفتراضي« نظرا لكونها مفقودة

    فى العالم الواقعي ..!

    ما هذه املعاملة االزدواجية واملعايير املختلة التى يطبقها »

    املوقع االزرق » فهل هذا نوع جديد من الدميقراطية« االنتقائيه »

    والعقاب النوعي لبعض املستخدمني على مشاركتهم أرائهم على

    صفحات املوقع ملجرد قيام البعض بالكشف عن جرائم االحتالل

    االسرئيلي لطرد وتهجير الناس من بيوتهم ، شارع الشيخ جراح

    ، بدعوي التمير العرقي والتطوير القصري وممارسات عنصرية

    وهى نكبة جديدة للشعب الفلسطيني .

    اعتقد ان واجب كل مستخدمى » املوقع االزرق » هو التأكيد

    على عدم رضاءهم عن هذه السياسه » الغير عادلة » سواء من

    خالل مخاطبة شركة الفيسبوك نفسها او من خالل التعبير عن

    تراجع تقييم املوقع بسبب تطبيقه لهذه السياسات املوجه ضد

    القضية العادلة للشعب الفلسطيني وان يكون هناك ما نطلق عليه

    » تظاهرة رقمية » ملساندة ودعم القضية الفلسطينية والتعارف

    مع حقيقة اجلرائم التى ارتكبها االحتالل االسرائيلي على قطاع

    غزة . نؤكد ان القدس سوف تنتصر من خالل صمود أهالينا

    املرابطني هناك ومساعدة جميع الشعوب اإلسالمية وعلى رأسهم

    مصر وما قامت به من تضحيات تاريخية وتقوم به من جهود

    لوقف هذا العدوان الظالم ، والوصول إلى وقف هذا العدوان

    ، بل واعالن الرئيس عبد الفتاح السيسي وقيادته لدول العالم

    ملبادرة العادة اعمار غزة » الصامدة » والتى سيكون جلميع الدول

    العربية شرف املشاركة بها .

    يف النهاية نطالب جميع جمعيات حقوق االنسان العربية والدولية

    بتبنى قضايا ضد االحتالل االسرائيلي لدفع قيمة اخلسائر املالية

    التى قامت بها العربدة للجيش االسرائيلي فى غزة فكما يحصل

    اليهود حاليا على تعويضات مالية من املانيا ، نتيجة اضطهاد

    هتلر لهم فى اربعينات القرن املاضى ، فان أبسط حقوق الشعب

    الفلسطيني ان يحصل على تعويض مادي خلسائره البشرية

    واملالية واملعنوية من جراء هذه احلروب الظاملة التى يشنها

    االحتالل االسرائيلي حلني استرجاع جميع حقوقه وأراضيه من

    هذا االحتالل

    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن