مصر تطور أجهزة تنفس اصطناعي وذكاء اصطناعي للتعرف على حالات الإصابة بفيروس كوفيد-19

  •  

    أعلنت مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا والابتكار في مصر عند دخولها السباق العالمي للتغلب على الإصابة بفيروس كوفيد-19، في خطوة تبعث الأمل في نفوس المصريين، للحد من الانتشار الواسع لتك الجائحة، وما نتج عنها من تأثير عالمي على كافة نواحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والصحية.

    وأفاد متحدث باسم مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا لمرصد المستقبل أن فرقًا من الباحثين فيها أنجز تصميم ثلاثة نماذج أولية لأجهزة تنفس اصطناعي بتقنيات مختلفة، وتكلفة منخفضة، بالإضافة إلى تصميم قناع تنفس بصمام زفير قابل لإعادة الاستخدام، ونظام ذكاء اصطناعي للكشف عن الإصابة بمرض كوفيد-19.

     

    صُمم النموذج الأول من جهاز التنفس الاصطناعي ليعمل في مرحلة ما قبل العناية المركزة، فبدلًا من استخدام بالون تنفس اصطناعي يدوي للمرضى، طُور الجهاز ليعمل آليًا ويوفر وقت الاختصاصي المسعف للمريض ليتمكن من إسعاف حالات أخرى، إذ يتيح للمريض استخدام الجهاز بمفرده حتى نقله إلى العناية المركزة، وتتضح فعالية الجهاز في حالات فترات الانتظار الطويلة لدخول العناية المركزة، فتوفره في تلك الظروف يحد من معاناة المرضى النفسية والبدنية ويخفف الضغط على الفرق الطبية.

    ووفقًا للجامعة صُمم الجهاز ليوفر المتطلبات التحكم بكمية الهواء في النفس الواحد، وعدد مرات التنفس في الدقيقة الواحدة، ووقت الشهيق والزفير، وقياس الضغط على الرئة، والفصل الآلي لمنع ارتفاع الضغط إلى درجة خطيرة، وبعد نجاح النسخة الأولى للجهاز يجرى الآن تطويره أكثر لتحقيق ما يلي؛ فصل الشهيق عن الزفير، إمكانية فك وتركيب بالون التنفس بسهولة، فضلًا عن إمكانية تشغيله يدويًا وسهولة نقله وحمله من مكان لآخر، بالإضافة إلى توصيله بالكهرباء أو ببطارية أو بشاحن سيارة لاستخدامه داخل مركبات الإسعاف، ويتوقع الانتهاء من النسخة المطورة من الجهاز يوم 8 إبريل/نيسان 2020، وروعي في تصميمه سهولة الإنتاج الكمي، وتتراوح تكلفته بين 2000 و3000 جنيه مصري للوحدة.

    وصُمم النموذج الثاني من أجهزة التنفس الاصطناعي (فينتا ماكس فنتيلاتور) ليُستخدَم في علاج حالات الالتهاب الرئوي الحاد، وأمراض الجهاز التنفسي، إذ تعاني المستشفيات في مصر من نقصها بعد جائحة كوفيد-19، وعدد الأجهزة المتوفرة منها في السوق المصري محدود بالإضافة إلى تعذر استيرادها حاليًا.

    ويمتاز جهاز فينتا ماكس فنتيلاتور بتكلفته المنخفضة التي لا تزيد عن 10 آلاف جنيه مصري، فضلًا عن إمكانية تجميعه بسهولة من خامات وموارد متاحة في السوق المصري. وصُمم للعمل على الوضع الإلزامي الذي يحتاجه مرضى كوفيد-19، على افتراض أن الرئتين غير قادرتين على الزفير أو الاستنشاق على الإطلاق، ويوجد به جهاز تحكم ميكانيكي في الضغط، يعمل الجهاز بالكهرباء مع إمكانية توصيله بألواح شمسية للأماكن محدودة الموارد كالمستشفيات الميدانية المؤقتة والأماكن النائية، فضلًا عن إمكانية تزويده بأنظمة إنذار وأتمتة ردود الأفعال وتحسين واجهة التعامل الموجودة فيه.

    وجُمعت وحدة تجريبية من الجهاز واختُبر تشغيلها ويعمل الفنيون على معايرة الحساسات، واختبار الضغط وفقًا للضغط المتوقع والضغط المصمم عليه الجهاز، بالإضافة إلى تصميم التحكم به على دائرة إلكترونية مطبوعة لتصغير حجمه، ويتوقع أن يكون قد انجز تصميمه في 5 أبريل/نيسان الجاري.

    يصمم فريق مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا والابتكار نموذجًا ثالثًا من أجهزة التنفس الاصطناعي، يستخدم لحالات الالتهاب الرئوي غير الحرجة، إذ لا تحتاج تلك الحالات إلى أجهزة العناية المركزة باهظة التكلفة، غير أن تلك الأجهزة غير متوفرة في مصر، ويتوقع الفريق أن تبلغ تكلفة الجهاز المطور نحو 1% من ثمن الأجهزة المستوردة، ويُنفذ المشروع حاليًا من خلال تعاون بين جامعة ألينوي في أوربانا شامبين في الولايات المتحدة الأمريكية، مع مجموعة العربي.

    تعتمد فكرته على تطوير جهاز تنفس اصطناعي ميكانيكي صُمم في جامعة إلينوي، وسيُصنع من خلال شركة العربي باستخدام موارد محلية، إذ يتطلب الأمر تعديل التصميم الأصلي ليتوافق مع إمكانات التصنيع المحلي والموارد المتاحة، لذا يسعى الفريق حاليًا إلى إعادة تصميم آليات التحكم في ضغط الشهيق والزفير، وصمام تخيف الضغط، ويتوقع أن تقل تكلفة إنتاج الجهاز عن نظيره المستورد بنسبة 70%، ويتطلع الفريق لإنتاج عشرة نماذج حتى 7 إبريل 2020 الجاري.

     

    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن