بدء فصل الخريف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية

  • يبدأ غد الثلاثاء في حوالي الساعة الواحدة و30 دقيقة مساء بتوقيت جرينتش فصل الخريف في النصف الشمالي للكرة الأرضية لعام 2020، والذي يصل طوله نحو 90 يوما، وفقا لما حددته الحسابات الفلكية للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.

    وقال الدكتور أشرف تادرس الأستاذ بالمعهد ورئيس قسم الفلك السابق، في تصريح اليوم الأحد، إنه في هذا اليوم ستشرق الشمس مباشرة على خط الاستواء ويتساوى طول النهار والليل في جميع أنحاء العالم، ويكون خريفا في نصف الكرة الشمالي وربيعا في نصف الكرة الجنوبي.

    وأضاف أنه بعد لحظة الاعتدال الخريفي، تبدأ الشمس بالانحراف باتجاه الجنوب حتى يقصر طول النهار ويزيد طول الليل ويبلغ أقصاه عند ذروة الشتاء في 23 ديسمبر القادم فيكون النهار في ذلك اليوم هو أقصر نهار في العام.

    وأشار إلى أن السماء ستشهد بعد غد ظاهرة فلكية طبيعية، وهي اقتران بين كوكب عطارد ونجم سبيكا (ألفا برج العذراء) باتجاه الغرب بعد غروب الشمس مباشرة ولمدة 15 دقيقة فقط، حيث يغربا معا في السادسة والنصف مساء تقريبا.

    من جانبه، قال المهندس ماجد أبو زاهرة رئيس الجمعية الفلكية بجدة، في بيان أصدره اليوم، إن الاعتدال الخريفي يحدث بعد غد في الوطن العربي وهو أول أيام فصل الخريف فلكياk في كامل النصف الشمالي للكرة الأرضية، حيث ستكون الشمس واقعة مباشرة على خط استواء الأرض قادمة ظاهريا من شمال السماء متجهة نحو الجنوب.

    وأوضح أن السبب في حدوث الاعتدال يرجع لميلان محور دوران الأرض حول نفسها بمقدار 23.5 درجة ودورانها المتواصل حول الشمس، فعندما يكون محور دوران الأرض في وضعية لا مائل بعيدا عن الشمس ولا مائل باتجاهها يحدث الاعتدال.

    وأضاف أن الشمس تشرق في يوم الاعتدال من نقطة الشرق الأصلية وتغرب في نقطة الغرب الأصلية في كل أنحاء العالم، ويكون طول الليل النهار "تقريبا" متساويا بطول 12 ساعة، وهذا صحيح بصفة عامة، ولكن على وجه التحديد يكون النهار أطول بثماني دقائق إضافية من الليل في يوم الإعتدال في خطوط العرض المتوسطة وذلك لعدة أسباب، أولها إن الشمس قرص دائري وليست نقطة مثل النجوم، ومعظم التقاويم تحدد شروق الشمس بالتلامس الأول لأعلى قرص الشمس مع الأفق الشرقي، ويحدد غروب الشمس بالتلامس الأخير لقرص الشمس مع الأفق الغربي وهذا في حد ذاته يعطي دقيقتين إلى ثلاث دقائق من ضوء النهار في خطوط العرض المتوسطة.

    وتابع أن من بين الأسباب أيضا ظاهرة الانكسار الجوي، حيث يعمل الغلاف الجوي للأرض مثل العدسة أو المنشور، حيث يرفع الشمس بمقدار نصف درجة عن موقعها الهندسي الحقيقي كلما اقتربت من الأفق، إضافة أن القطر الزاوي للشمس هو حوالي نصف درجة كذلك، ولذلك فإن الانكسار الجوي يؤدي إلى تقدم شروق الشمس ويؤخر غروبها، ويضيف ما يقرب من ست دقائق أخرى من النهار عند خطوط العرض المتوسطة. وأوضح أن التقاويم الفلكية لاتعطي عادة أوقات شروق الشمس أو غروبها إلى الثانية، ذلك لأن الانكسار الجوي متغير إلى حد ما، فهو يعتمد على درجة حرارة الهواء والرطوبة والضغط الجوي، فدرجة الحرارة المنخفضة والرطوبة العالية والضغط البارومتري العالي كلها تزيد من الانكسار الجوي.

    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن