خالد حسن لقناة " BBC " العربية : عشوائيه التوسع فى استخدم تقنية" التعرف على الوجه " يدعم الاتجاه للدولة الامنية ومطلوب تقنينها

  • كتبت : شيماء حسن

     

    أكد الكاتب الصحفى خالد حسن رئيس تحرير جريدة "عالم رقمى " ان دائما هناك خط فاصل بسيط بين توسع الجهات الحكومية فى استخدامها لحلول امن المعلومات وتامين البيانات الخاصة بالمواطننين وبين خصوصية المواطن اذ مع استخدام الجهات الامنية حول العالم لتقنيات التعرف على الوجه ، والتى تستند على تقنيات الذكاء الاصطناعى ، فان تحركات الافراد بات مرصودة من جانب هذه الاجهزة الامنية حتى لو كان هذا المتهم ليس محل ريبة او اتهام وهو امر يثير الشكوك بقوة حول اهداف هذه التقنية والتحول نحو الدولة الامنية فى رده كبيره لحقوق الانسان واحترامه حريتهم المدنية وخصوصيته فى التنقل بامان لاسيما وان الحجة الاساسية تكون محاربة الارهاب والجريمة فى الشارع .

     

    جاء ذلك فى لقائه مع قناة تلفيزيون ال " BBC " العربية للتعليق لقيام عد من المؤسسات الحقوقية حول العالم باصدار تقارير من أجل رفع التوعية تجاه مخاطر التكنولوجيا، وخصوصا تقنية التعرف على الوجوه، معارضة استخدام الحكومات لها بهدف القمع أو التحديد العرقي العنصري للأشخاص أو انتهاك خصوصيتهم وإلى أي حد تعد هذه التقنية" شريرة" وما عى اهم فوائدها ؟

    أضاف باتت تقنية التعرف على الوجه أمر واقع ، في حياة الكثيرين، مع استعداد ملايين الناس في جميع أنحاء العالم لمسح وجوههم عبر الأجهزة الإلكترونية باستخدام البرامج المختلفة عبر الهواتف الذكية وغيرها، إلا أن المشكلة أعمق بكثير مع تطور هذه التقنية التي باتت تميّز تفاصيل دقيقة من أجل تحديد هوية أشخاص بل ويسعى البعض لاعتماد تعبيرات الوجه كدليل على شخصيته وهو ما لم يثبت له اى دليل علمى معترف به ويمكن الاعتماد عليه .

    وعن الدول التى تستخدم هذه التقنية أشار بدء الاعتماد على هذه التقنية من نحو عقد من الزمن الا ان الولايات المتحدة وروسيا واليابان والصين ودول الاتحاد الاوروبى تعد من اكثر الدول اعتماد عليها لاسباب مختلفة بعضها لقمع الحريات ورصد النشطاء السياسيين او لمتابعة المجرمين جنائيا بالاضافة الى رصد الارهابيين كذلك بدأت بعض دول منطقة الشرق الاوسط فى تركيب الكاميرات المراقبة فى شوارعها ، وبعضها مزود بتقنيات التعرف على الوجه ، وبالتالى هناك توجه عام على مستوى العالم لاستخدام هذه التقنية بما يخدف الهدف " الامنى " .

    وفيما يتلعق بمدى جاهزية هذه التقنية للقيام بدورها اكد حسن ان هذه التقنية تستند بصورة اساسية على مجموعة من المعادلات البرمجية والخوزميات ، التى تعتمد على الذكاء الاصطناعى ، لبناء برامج مزودة بقاعدة بيانات ضخمة من الصور والتى يمكن من خلال التقاط صور الاشخاص بمقارنتها بقاعدة البيانات ، بسرعة كبيرة جدا ، وبالتالى تحديد هوية هذا الشخص ولكن فى الحقيقة فان الكثير من الباحثين العالمية فى شركات تكنولوجيا المعلومات العالمية على غرار ، مايكروسوفت وجوجل " وحتى ان المعهد الوطني الأميركى للمعايير والتكنولوجيا "نيست " اكدوا اننا حتى الان لم نصل المعايير الموحدة والمقايس المنظمة لهذه التقنية .

    أضاف التوسع فى استخدام هذه التقنية بصورة "عشوائية" يمكن ان يؤدى الى نتائج سلبية ويحد من فوائدها خاصة عندما نتحدث عن حرية الافراد وحماية خصوصياتهم ويكفى ان نشير ان استخدام برنامج شركة "امازون"  للتعرف على الوجه ادى الى وضع 28 عضو من الكونجرس الامريكيى على قائمة المطلوبين امنيا وهو ما يؤدى اننا بحاجة الى مزيد من الوقت لتطوير هذه التقنية قبل التوسع فى تعميم استخدامها حتى لا يكون هناك ضحايا ابرياء جراء الاعتماد عليها ويظل السؤال المهم كيف نستطيع أن نحظى بالأمن والأمان دون أن نكون دولة" أمنية" الامر يحتاج الى بناء ثقة مع المجتمع" دون فرض مراقبة جميع تحركات أفراده .

    وبالنسبة لكيفية الموازنة بين ايجابيات هذه التقنية والحفاظ على خصوصية الافراد اكد رئيس تحرير "عالم رقمى " انه من المفضل قصر استخدام هذه التقنية فى الاماكن التى نحتاج فيها لتحديد هوية الاشخاص والمتمثلة فى المطارات والموانىء ومنافذ الدخول والخروج لاى دولة حتى يمكن للاجهزة الامنية رصد المطلوبيين امنيا وهكذا فى الامكان الحكومية الحساسة فى الدولة ولكن لا يعقل التوسع فى استخدامها بالمدارس والمستشفيات والجامعات والحدائق والاماكن العامة والطرق والمطاعم ،كما يطالب البعض ، الامر الذى يحد كثيرا من الحرية المدنية للافراد ويعتبر انتهاك غير قانونى لخصوصيتهم وهو ما دفع مجلس المشرفين في بلدية مدينة سان فرانسيسكو الأميركية للتصويت ، بأغلبية الأصوات ، على منع المؤسسات الحكومية من استخدام تقنية التعرف على الوجوه المثيرة للجدل حيث اتخذ المجلس هذا القرار لحسم النقاش حول جدلية التكنولوجيا والحرية الشخصية، لصالح المواطن

    وطالب بضرورة وضع التشريعيات القوانيية المنظمة التى تحدد متى وكيف ولمائا يتم استخدام تقنيات " التعرف على الوجه " مع الاخذ فى الاعتبار ان السوات الخمس الماضية فان دقت هذه التقنية ما ارتفعت بشكل هائل، الا انه لا يجب ان ننسى ان هه الدقة مشروطة بمدى مثالية البيئة المحيطة بمعنى وضوح الصورة أو الإضاءة، والاتجاه الذي ينظر إليها الشخص، وعوامل أخرى التى يمكن ان تؤصر على دقة النتائج المستخرجة من تقنية " التعرف على الوجه " .

     

     



    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن