71.7% حصة الدولة من تعاملات منطقة الشرق الأوسط ما يرسخ مكانتها مركزاً دولياً للتكنولوجيا المالية
طارق شبيب: دولة الإمارات تساهم بدور محوري في مسيرة نمونا عالمياً
تقلبات الذهب والنفط والعملات المشفرة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية تحفز أحجام التداولات في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري
كتب : باسل خالد
قادت دولة الإمارات النمو القياسي في التداولات العالمية لـ"كابيتال دوت كوم" الشركة الرائدة عالمياً في مجال التكنولوجيا المالية ومنصات التداول عبر الإنترنت، وصولاً إلى 1.27 تريليون دولار في الربع الأول من العام الجاري.
واستحوذت دولة الإمارات وحدها على 71.7% من إجمالي التعاملات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبر منصة "كابيتال دوت كوم"، ما يرسخ المكانة العالمية المرموقة للدولة مركزاً للتكنولوجيا المالية ومنصات التداول عبر الإنترنت. ويعد استمرار النمو القياسي في التعاملات العالمية لشركة "كابيتال دوت كوم" للعام الثالث على التوالي ثمرةُ لافتتاحها مقراً إقليمياً في دبي مطلع عام 2024، بعد انضمامها لمبادرة الجيل التالي من الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي أطلقتها الدولة لاستقطاب شركات التكنولوجيا العاملة في قطاعات اقتصاد المستقبل.
وانعكس توسع "كابيتال دوت كوم" العالمي انطلاقاً من دبي -منذ افتتاح مقرها الإقليمي- على أحجام التداولات الفصلية التي تسجلها المنصة "كابيتال دوت كوم" وصولاً إلى 11.2% مقارنةً بـ 1.14 تريليون دولار في الربع الأخير من عام 2025، وقد أدّت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) دوراً محورياً في تحقيق هذا النمو. وبرزت دولة الإمارات تحديداً بوصفها واحدةً من أبرز ثلاثة أسواق على مستوى العالم، إلى جانب ألمانيا والمملكة المتحدة، مما يعزز مكانتها مركزاً استراتيجياً رئيسياً في العمليات العالمية للشركة.
وقد ارتفع إجمالي عدد الصفقات المنفذة عبر منصة "كابيتال دوت كوم" بنسبة 81% على أساس سنوي مقارنةً بالربع الأول من عام 2025، وكان شهر يناير الأكثر نشاطاً خلال هذه الفترة. وقد غذّت الارتفاعات المتواصلة في أسعار الذهب، والتوترات الجيوسياسية، وتزايد التقلبات في أسواق النفط، حركةَ التداول خلال هذه الفترة، في حين أبدى عملاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مستوى عالياً من التفاعل والاحترافية في التعامل مع هذه الظروف السوقية.
وانطلاقاً من دبي، تشكل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ركيزةً أساسية في استراتيجية النمو العالمية للشركة، ففي الربع الأول من 2026، استحوذت دولة الإمارات على الحصة الأكبر من أحجام التداول، إذ أسهمت بنسبة 71.7% من إجمالي نشاط التداول في المنطقة. ويعكس ذلك المكانة المتنامية للمنطقة بوصفها مركزاً عالمياً للتداول الإلكتروني، تدعمها بيئة تنظيمية متقدمة، وبنية تحتية رقمية عالية السرعة، وانتشار واسع للهواتف الذكية.
وقال طارق شبيب، الرئيس التنفيذي لشركة كابيتال دوت كوم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "تميّز الربع الأول من 2026 بثلاثة أحداث كبرى هي؛ أسعار ذهب قياسية في يناير، وتقلبات في سوق العملات المشفرة خلال فبراير، وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط الذي حفز نشاط تداولات النفط في مارس. وقد اختبر كل حدث من هذه الأحداث قدرة المتداولين على اتخاذ القرار في ظل ضغوط متصاعدة."
وأضاف: "تواصل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولا سيما دولة الإمارات، أداء دور محوري في مسيرة نمونا العالمية، وهو ما يعكس الاحترافية المتزايدة والمشاركة الفاعلة للمتداولين في هذه المنطقة. وقد صُمّمت منصتنا لتمكين العملاء من الأدوات والرؤى اللازمة للتعامل مع الأسواق المتقلبة بكفاءة عالية."
هيمنة الذهب
واحتل الذهب الفوري (Gold Spot) مرتبة الأداة الأكثر تداولاً في الربع الأول من 2026، إذ استأثر بنسبة 59% من إجمالي حجم التداول على المنصة في شهر يناير. وقد دفعت مشتريات البنوك المركزية التي بلغت أعلى مستوياتها في 25 عاماً، إلى جانب ضعف الدولار الأمريكي والتوترات الجيوسياسية، أسعارَ الذهب إلى تسجيل أرقام قياسية متتالية، فيما شارك متداولو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بفاعلية في هذا الارتفاع.
تقلبات سوق النفط
وأثّرت التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تأثيراً بالغاً على نشاط تداول النفط. فقد دفع تصاعد الأحداث، وقرار أوبك+ المفاجئ بخفض الإنتاج في مارس، تقلباتِ أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في ستة أشهر. وفي الثاني من مارس وحده، قفزت أحجام تداول النفط على منصة كابيتال دوت كوم بنسبة تاريخية بلغت 649%، وكان متداولو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في طليعة المشاركين. وبحلول نهاية مارس، ارتفعت أحجام تداول النفط بنسبة 134% مقارنةً بالأسبوع السابق، مع دخول عدد كبير من المتداولين الجدد إلى السوق لأول مرة.
تقلبات العملات المشفرة
وشهد شهر فبراير تصاعداً ملحوظاً في نشاط أسواق العملات المشفرة، في أعقاب التغييرات التنظيمية التي أفرزت حالةً من الغموض في عدد من الدول الكبرى. وكان متداولو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، المعروفون بمشاركتهم المرتفعة في أسواق العملات المشفرة، من أبرز المشاركين خلال هذه المرحلة من التحولات الهيكلية.
رواد الاحترافية وإدارة المخاطر
وانطلاقاً من دولة الإمارات، يواصل متداولو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إثبات مستوى رفيع من الاحترافية والانضباط في ممارسة التداول عبر الإنترنت. وتضم المنطقة أعلى نسبة من العملاء الذين تجاوزت ودائعهم التراكمية مليون دولار، كما يسجّل متداولو المنطقة أعلى نسبة إغلاق للصفقات الناجحة على مستوى العالم في منصة كابيتال دوت كوم.
كما شهد توظيف أوامر وقف الخسارة (Stop-Loss)، بوصفه مؤشراً جوهرياً على إدارة المخاطر المنظمة، نمواً متواصلاً على المستوى العالمي خلال الربع الأول من 2026. وعلى الرغم من تصدّر متداولي شمال ووسط أوروبا في استخدام هذه الأوامر، فقد أبدى عملاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إقبالاً متزايداً على اعتمادها، مما يعكس توجهاً نحو اتخاذ قرارات أكثر انضباطاً في الأسواق المتقلبة.
ويستند نجاح كابيتال دوت كوم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، انطلاقاً من دولة الإمارات، إلى نهجها القائم على التعليم والتثقيف المالي، الذي يُمكّن المتداولين من المعرفة والأدوات اللازمة لاتخاذ قرارات مستنيرة. وتوفر المنصة محتوىً محلياً متخصصاً، يشمل مواد باللغتين العربية والإنجليزية ورؤى وتحليلات متعمقة خاصة بالمنطقة، لدعم المتداولين في التكيف مع الظروف السوقية المعقدة.
ومن هذا المنطلق قال طارق شبيب: "منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ليست مجرد سوق نمو رئيسي بالنسبة لنا؛ بل هي منطقة ترسم معايير التداول النشط والمتفاعل والمحترف. وتظل أولويتنا تزويد عملائنا بالأدوات والسياق والبنية اللازمة لإدارة تعاملاتهم واتخاذ قرارات أفضل تحت الضغط."
ومع مواصلة كابيتال دوت كوم توسيع حضورها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تؤكد الشركة التزامها بدعم المتداولين من خلال أدوات وموارد مبتكرة مصمّمة خصيصاً لتلبية احتياجاتهم. ومع ترسيخ دولة الإمارات وباقي دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مكانتها مراكزَ تداول عالمية، تجد كابيتال دوت كوم نفسها في موقع مثالي لتحقيق مزيد من النمو والتفاعل في المنطقة.








