أكوام القمامة في سوريا تثير جدل مواقع التواصل

  • في مدينة المالكية في شمال شرق سوريا، يتهافت رجال ونساء وأطفال، فور وصول أي شاحنة إلى مكبّ للنفايات، حيث يبحثون عن عبوات بلاستيكية لبيعها وثياب لارتدائها أو حتى بقايا طعام يسدّون بها جوعهم.

    يرمي شابان الأكياس البلاستيكية السوداء من الشاحنة فيما يسارع الموجودون إلى استكشاف محتوياتها. ومن حولهم، يتصاعد دخان ناتج عن حرق كميات من النفايات في هذا المكب الضخم.

    على الجهة المقابلة، يختلف المشهد تماماً، إذ يخرق هدير آلات استخراج النفط التقليدية الصمت السائد في المكان، ويجري العمل على قدم وساق في واحد من حقول النفط المتعددة التي تُعرف بها محافظة الحسكة الواقعة تحت سيطرة الإدارة الذاتية الكردية.

    بين الحين والآخر، تمرّ دوريات عسكرية تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن ترفع العلم الأميركي على الطريق الاسفلتي الفاصل بين مكب النفايات وحقل النفط.

    في المكب، تبحث امرأة عجوز تلف نفسها بشال من الصوف يقيها البرد بين أكوام النفايات المحترقة علها تجد ما يُمكن إنقاذه. وتجمع امرأة أخرى بقايا أرغفة خبز في كيس من القماش المهترئ علّقته على خاصرتها، وتتناول ثالثة من على الأرض ما تبقى في كيس معكرونة.

    يبتسم طفل وكأنه حقق انتصاراً بعدما وجد بنطال جينز، بينما يجد أحدهم حذاء أسود اللون في علبة. وتستعين فتاة صغيرة بعصا حديدية خلال بحثها عن عبوات مشروبات غازية تضعها في كيس تحمله على كتفها. وكلما كانت الكمية أكبر كان المردود المالي من بيعها أفضل.

    تتردّد أم مصطفى، في الأربعينات من عمرها، إلى المكبّ بحثاً عن الطعام.

    وتقول لوكالة فرانس برس "نجد أحياناً حبات برتقال أو تفاح في حالة جيدة، نأخذها لنأكلها. حتى الملابس نأخذها من المزبلة".

    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن