المنطقة التكنولوجية في "برج العرب" أول مدينة ذكية اعتمادا على تقنيات الذكاء الاصطناعي

  • الملاح : هدفنا تطوير متوسطات عالمية للبنية التحتية للتكنولوجيا لجذب الاستثمارات بالمناطق التكنولوجية

    الطحاوي : 50 مليار دولار حجم صناعة الذكاء الاصطناعي العالمية في عام 2025

    بناء قدرات الشباب.. رفع مستواهم التدريبي في علوم البيانات والذكاء الاصطناعي .. تشجيع القطاع الخاص

     

     

    كتب : نيللي علي – عادل فريج

    شهدت الأعوام الأخيرة تزايد اهتمام الحكومة المصرية ، ممثلة في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، بتوطين التقنيات الذكية، وفي هذا الإطار؛ نفذت الوزارة خطوات عملية عدة، منها إطلاق الاستراتيجية القومية للذكاء الاصطناعي وتعيين مستشار لوزير الاتصالات متخصصا في شئون الذكاء الاصطناعي وبناء الكوادر البشرية المتخصصة في هذا المجال وتعظيم الاستفادة منه في مفاصل الدولة والمؤسسات الرسمية.

    وفي هذا الإطار تستعد مصر لتحويل المنطقة التكنولوجية في برج العرب بمحافظة الإسكندرية ، والتي تم افتتاحها منذ نحو 4 سنوات ، إلى مدينة ذكية تعتمد التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والميكنة. ويأتي هذا المشروع الطموح الذي أعلن عنه حديثًا الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ،  التابع لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، في ظل استراتيجية الدول المصرية إلى تمكين الشركات الناشئة والصغيرة من تحويل المنطقة التكنولوجية "برج العرب " إلى نموذج للمدن والمجتمعات الذكية.

    ويأتي المشروع الجديد ثمرةً للتعاون مع شركة " واحات السليكون"  ومجمع برج العرب للإبداع ، ويهدف لتوطين التقنيات العالمية وتأهيل الشركات الناشئة والصغيرة لتنفيذ المشروعات المماثلة بالاعتماد على الخبرات والموارد البشرية المصرية وخلق مزيد من فرص العمل وتحفيز الشباب على المشاركة في تحقيق التنمية الشاملة من خلال طلب عروض من الشركات الناشئة والصغيرة للمشاركة في تنفيذ حلول متكاملة لتوفير خدمات المدن الذكية وتطبيقات إنترنت الأشياء، بحيث تتمكن المنطقة التقنية في برج العرب من إدارة المشروع بكفاءة مع استحداث خدمات وتطبيقات تلبي تطلعات القائمين والمترددين على المشروع وتحويلها إلى نموذج قابل للتكرار في مشروعات أخرى في مصر.

    استغلال الفرص

    فى البداية أكد المهندس سامح الملاح، العضو المنتدب لشركة واحات السليكون، في تصريحات خاصة لـ " عالم رقمي " أن الشركة تسعى من خلال المناطق التكنولوجية ، التي تم تأسيسها مؤخرا منذ سنوات في عدد من المحافظات ، إلى إتاحة وخلق فرص عمل جديدة للشباب المتخصص في مجال تكنولوجيا المعلومات من خلال توفير البنية التكنولوجية الأساسية التي تتناسب مع احتياجات مختلف التخصصات الحديثة لهذا القطاع مثل صناعة تقديم خدمات المعلومات للغير " الاسناد " والتي تستطيع استيعاب الآلاف من فرص العمل الحقيقية كذلك التعاون مع شركائنا من مؤسسات المجتمع المدني لإقامة برامج الحضانات التكنولوجية لاستضافة رواد الأعمال والمبتكرين وأصحاب الأفكار من الشباب والشركات الناشئة لتحويل هذه الأفكار لمشروعات بما يتسق مع رؤية مصر 2020 .

    أشار إلى التزام الشركة بالتعاون مع شركائها بتوفير البنية التحتية اللازمة لخلق بيئة عمل مواتية للشركات الناشئة، الصغيرة والمتوسطة داخل مناطق التكنولوجيا وتعظيم الاستفادة من قوى مصر الناعمة وهى العقول التكنولوجية التي تذخر بها على مستوى كل المحافظات .

    دعم الشركات الناشئة

    من ناحية أخرى وتحت شعار "الذكاء الاصطناعي ... الطريق نحو مؤسسات ذكية " تعقد منظمة " اتصال، نواة منظمات المجتمع المدني لصناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، ثالث لقاءاتها لمبادرتها لتطوير الذكاء الاصطناعي في مصر بحضور نخبة من المتخصصين والخبراء في هذا المجال وذلك اليوم ، الأحد ، وخلال اللقاء تناقش "اتصال" الخطوات العملية للتحول نحو الذكاء الاصطناعي ويأتي اللقاء في اطار اهتمام وحرص الحكومة المصرية ممثلة في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات باستراتيجية مصر للذكاء الاصطناعي من خلال إتاحة الفرصة أمام الشركات الناشئة والصغيرة لتنفيذ مشروعات كبيرة ، وتعتمد الاستراتيجية المصرية في هذا الصدد على محورين وهما إنشاء أكاديمية للذكاء الاصطناعي بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لدفع الابتكار وبناء القدرات في هذا المجال، والتطبيق العملي بهدف نتاج وتصدير حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي ، ومن المقرر ان تستغرق هذه الاستراتيجية في تنفيذها مابين 3-5 سنوات .

    رؤية واضحة

    من جهته قال الدكتور حازم الطحاوي ـ رئيس مجلس إدارة " اتصال"  إن المبادرة التي أطلقتها اتصال تهدف إلى تجميع شركاء الصناعة مثل الجهات الحكومية وعلى رأسها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات " ايتيدا" والشركات ومنظمات المجتمع المدني ومراكز الدراسات والأبحاث في المؤسسات الدولية، للخروج برؤية واضحة ووضع خطة قابلة للتنفيذ يقوم كل شريك بدوره

    المنوط به لاستكماله مع كل الأطراف بالمنظومة.

    أشار حجم صناعة الذكاء الاصطناعي سيصل في عام ٢٠٢٥ إلى ما يقارب من ٥٠ مليار دولار والأهم أنها لن تكون منتجا أو تطبيقا منفصلا بل ستدخل في كل الأعمال التكنولوجية الطبية والتعليمية والمالية والأمنية ولن يكون هناك طلب على منتجات إلا بوجود مكون الذكاء الاصطناعى كعنصر اساسى فيها.

    وأوضح ان وزارة الاتصالات مهتمه ببناء قدرات الشباب ورفع مستواهم التدريبي في مجالات علوم البيانات والذكاء الاصطناعي وتشجيع القطاع الخاص للعمل في هذه السوق الواعدة.

    نموذج إيجابي

    من جهته قال المهندس مصطفى عبد الواحد ـ الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، إن «الاقتصاد العالمي يهتم بشكل كبير في الفترة المقبلة بنماذج المدن والمجتمعات الذكية وتقنيات إنترنت الأشياء وما أحدثته من ثورة جديدة في عالم الاتصالات وتقنيات المعلومات الرقمية .

    أضاف الفرصة ستتاح أمام الشركات الناشئة الصغيرة للمشاركة في تقديم عروضها لتطبيق حلول ذكية وتطبيقات إنترنت الأشياء في مجالات عمل مختلفة؛ مثل مراكز التشغيل التي تضم المراقبة والتحكم وأنظمة الإدارة والمرافق العامة وذلك وفقا لما ذكره موقع بوابة العين .

    اهتمام الجامعات

    وشهدت مصر ، مؤخرا ، اهتماما  كبيرا بمجال تعليم تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز دور التقنيات الحديثة في الاقتصاد المحلي، وإدراجها في المناهج الدراسية حيث تم للمرة الأولى الموافقة على افتتاح كلية الذكاء الاصطناعى في جامعة كفر الشيخ ، بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، في خطوة تهدف لتمكين كوادر من الشباب تسهم مستقبلًا في تطوير اقتصاد المعرفة. وتستعد الكلية حاليًا لاستقبال الطلبة في العام الدراسي الجديد خلال العام الحالي، وسط تنسيق مع الوزارة لتأهيل المعيدين والمدرسين المساعدين ورفع كفاءتهم، من خلال منحهم أدوات التمكين الرقمي وتوفير تدريبات على تحليل وتأمين البيانات الضخمة والحوسبة السحابية وبرمجة الآلات والأمن السيبراني.

    وبدأت الجامعة بالتعاقد على تزويد كلية الذكاء الاصطناعي بمختبرات متقدمة في مجال تصميم الروبوتات وتصنيعها وبرمجتها وتحليل البيانات الضخمة والأمن السيبراني والتعلم العميق للآلات، بالإضافة إلى مختبرات البرمجة ونظم المعلومات الذكية. وتعتزم الجامعة تزويد قاعات الكلية الجديدة بأجهزة تفاعلية لتوفير المتطلبات والوسائل اللازمة لبناء قدرات الطلاب الرقمية.

    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن