"اللا تلامسية" .. وحلم العزوف عن التعامل النقدي

  • كلمات ومعاني

     

    بقلم : فريد شوقي

     

    منذ سنوات ، تتجاوز العقد من الزمن ،  توقع خبراء تكنولوجيا المعلومات والحلول المالية إلى حدوث تحوّل اجتماعي يستمر لعدة أعوام، نحو المجتمع اللا نقدي وتشجيع والمعاملات الالكترونية والتجارة الالكترونية ، والتي تخطت قيمتها 2.7 مليار دولار عام 2020 على المستوى المحلي ، حيث نشهد الانتقال نحو استخدام العملات الرقمية وحلول الدفع عبر الهواتف المحمولة، وذلك بالتزامن مع سعي الحكومات نحو توسيع نطاق هذا التحول حيث تشهد حلول الدفع والتحويلات المالية غير النقدية تنامياً ملحوظاً نتيجةً لسعي الشركات نحو زيادة الكفاءة وتعزيز مستويات الراحة لدى العملاء .

    وظل هذا التوقع مجرد " حلم " فى أذهاننا جميعا وسط استغراب الكثيرين المستهلكين من إمكانية اختفاء النقود بصورتها الحالية "الورقية " وعدم اضطرار الناس إلى حملها فى محافظهم المالبة واستبدالها بالبطاقات الائتمانية البلاستيطية اوبالدفع عب الهواتف الذكية المزودة بتقنيات " NFC " للدفع اللاسلكي انه انع مع جائحة فيروس كورونا ، الاى ضرب العالم فى العام الماضى ، حدث ما لم يكن متوقعا وأعطت دفعة قوية جديا للتعاملت المالية الالكترونية واتنعاش المدفوعات الرقمية واللا تلامسية .

    وفى هذا  الاطار كشفت دراسة " " أبق أمنا لعام 2021 "  ، التي أصدرتها مؤخرا شركة فيزا  ، عزوف المصريين عن المعاملات النقدية على نحو متزايد في حين تزداد ثقتهم في معاملات المدفوعات الإلكترونية داخل المتاجر أو في عمليات الشراء والدفع عبر الانترنت خلال فترة انتشار وباء كوفيد-19.

    تشير الدراسة إلى استمرار تراجع استخدام المعاملات النقدية في مصر، في وقت تزدهر فيه المدفوعات اللاتلامسية والتجارة الإلكترونية منذ انتشار كوفيد-19 حيث انخفض معدل الدفع نقدًا عند الاستلام COD بنسبة ملحوظة بلغت 85%. كما زادت المدفوعات الرقمية (تقنية الشريحة+رقم التعريف الشخصي والبطاقات اللا تلامسية) عبر الانترنت أو عند التسليم بمقدار سبع مرات أو ما نسبته (690%) منذ بداية الوباء. وتؤكد ملاحظات المستهلكين الاعتقاد بأن التوجه في استخدام المعاملات الرقمية سيستمر حيث قال 74% من المستهلكين إنهم يعزمون استخدام وسائل الدفع اللاتلامسية في المستقبل.

     تظهر الدراسة أن 9 من بين 10 مستخدمين (88%) يثقون بشكل كبير في استخدام المدفوعات الرقمية (اللا تلامسية، محافظ الهاتف المحمول، مدفوعات رمز الاستجابة السريع) في التسوق داخل المتاجر والدفع عند التسليم، حيث تزداد معدلات هذه الوسائل منذ انتشار الوباء. وتشمل أبرز أسباب ثقة المستهلكين في المدفوعات اللاتلامسية: الراحة والملائمة (50%)، وعنصر الابتكار (47%)، والسرعة (43%) والقبول على نطاق واسع (43%) والسهولة (41%). ويعتبر معرفة المستهلكين بالتقنية التي تحمي المدفوعات الرقمية أحد عوامل ثقتهم فيها، حيث أعرب ربع المستطلع آراؤهم أن درايتهم وفهمهم بالتقنيات المبتكرة التي تحمي المدفوعات الرقمية مثل تقنية الترميز تمنحهم شعورًا بالأمان عند استخدام خيارات الدفع غير النقدية.

    و قال 90% من المستخدين الذين لا يمتلكون دراية كافية بالتقنية أن معرفتهم بكيفية عمل تقنية الترميز سيساهم في تعزيز ثقتهم بالمدفوعات الرقمية وتبديد الشكوك بشأن المدفوعات الرقمية. فعلى سبيل المثال، يتخوف 40% من المستخدمين من إساءة استخدام البطاقات اللاتلامسية المسروقة أو المفقودة نتيجة للافتقار للمعرفة بكيفية استخدام التقنية (25%). وتعزز نتائج الدراسة أهمية مواصلة تثقيف المستهلكين حول الممارسات الآمنة للمدفوعات الرقمية لزيادة ثقتهم بها. 

    وتسلط الدراسة أيضًا الضوء على تجارب المستهلكين مع الاحتيال، فقد قال 25% من المستطلع آراؤهم أنهم تعروضوا لهجمات خداعية، وتلقوا بضائع مزيفة، وعانوا من عدم تسلم البضائع المشتراة. كما أظهرت الدراسة أنه في حال تعرض المستهلكين للاحتيال فإنهم يقومون بالإجراءات التالية على الأرجح: يقوم 25% بابلاغ البنك، و36% يتواصلون مع خدمة العملاء، و36% يغيرون الرقم السري/ ورقم التعريف الشخصي و36% يحذفون حسابهم الإلكتروني، في حين يقوم الثلث (32%) بإبلاغ سلطات إنفاذ القانون في حال التعرض للاحتيال.

    في النهابة أكدت الدراسة أن المستهلكين المصريين اعتمدوا على المدفوعات الرقمية كلية خلال فترة انتشار كوفيد-19 لكن ذلك يأتي مصحوبًا ببعض المخاطر، فمع إقبال المستهلكين على التعاملات الإلكترونية، سعى المحتالون إلى توظيف هذه التحولات في عادات الشراء والدفع لدى المستهلك لشن هجمات احتيالية، ومن ثم تبرز أهمية تثقيف المستهلك حول آليات التعامل مع تلك المخاطر أكثر من أي وقت مضى. ويعتبر تواصل المستهلكين مع البنوك وسلطات إنفاذ القانون للإبلاغ عن تعرضهم للاحتيال إشادة بالجهود الحثيثة التي يبذلها شركاء فيزا في مصر والتزامهم بتأمين معاملات المستهلكين وتعزيز ثقتهم في المدفوعات الرقمية والقنوات الإلكترونية. نحن في فيزا نتبنى سياسة الحذر واليقظة دائما، حيث تأتي حملتنا المستمرة "ابق آمنًا" في إطار جهود جمع كل المشاركين في منظومة المدفوعات بغرض تعزيز مساعي تثقيف المستهلكين حول الانتباه واليقظة، وتحديد أي محاولة احتيال محتملة، والإجراءات التي ينبغي لهم اتخاذها إذا ما تضرروا بفعل الهجمات الاحتيالية.

     

     



    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن