دراسة بي دبليو سي لرأس المال العامل في الشرق الأوسط لعام 2021 :على الشركات تبني كفاءة رأس المال للتعافي ودعم خلق القيمة

    • 27.8 مليار دولار أمريكي فائض رأس المال العامل عالق حالياً في الميزانيات العمومية للشركات في المنطقة
    • أنهت: نحو نصف الشركات (49.5%) المشمولة بالدراسة عام 2020 بتحسن في أداء رأس المال العامل مقارنةً بالعام الماضي وفقاً لأيام صافي رأس المال العامل
    • تمكنت الشركات الأعلى أداءً من حيث رأس المال العامل المشمولة بالدراسة من تحقيق ضعف العائد على رأس المال المستثمر مقارنة بالشركات صاحبة الأداء الأدنى لرأس المال العامل
    • تمكنت 7% فقط من الشركات المشمولة بالدراسة من تحقيق أداء متميز على مستوى رأس المال العامل، والذي يُعرف على أنه نجاح الشركات في تحسين رأس المال العامل لمدة ثلاثة أعوام متتالية

     

     

    كتب : نهله مقلد 

     

    أصدرت اليوم بي دبليو سي الشرق الأوسط  دراسة بعنوان " رأس المال العامل في الشرق الأوسط لعام 2021" والتي سلطت فيها الضوء على أهمية كفاءة رأس المال العامل باعتباره مقياساً رئيسياً للقدرة التنافسية للشركات وأشارت الدراسة إلى أن التركيز على إدارة رأس المال العامل باعتباره أولوية استراتيجية لمجالس الإدارات وفرق الإدارة لم يكن أكثر أهمية مما هو عليه الآن.

    ومن الملاحظ أن الكفاءة المالية للشركات في المنطقة تتراجع في الوقت الذي تشتد فيه الحاجة إلى إدارة نقدية فعالة وكفاءة رأس المال. فقد انخفضت الإيرادات في المنطقة خلال النصف الأول من عام 2020 بنسبة 14% (مقارنة بالنصف الأول من عام 2019). وفي هذا الصدد، اتخذت الحكومات والشركات في المنطقة العديد من الخطوات لدعم كفاءة رأس المال  العامل في مواجهة الجائحة وما نتج عنها من تحولات في طلبات المستهلكين. وانتعشت بعض القطاعات وبعض الشركات بصورة أقوى من المتوقع في حين لا تزال بعض القطاعات والشركات الأخرى عرضة للخطر.

    ومع استمرار وجود فائض في رأس المال بقيمة 27.8 مليار دولار أمريكي في الميزانيات العمومية للشركات في المنطقة والتدهور طويل الأجل لمقاييس الأداء الإقليمي الأخرى، مثل (EBITDA) و (RoCE)، أصبحت تكلفة الفرصة البديلة لهذا الفائض في رأس المال العامل أعلى من أي وقت مضى. ويمكن أن يسهم استرداد رأس المال العامل غير المستغل وتوظيفه في تمويل النمو الداخلي أو الاستثمار في الابتكار أو إعادة الأرباح للمساهمين في خلق فرصة لتحسين الميزانيات العمومية للشركات ودعم خلق القيمة.

     

    أحدث توجهات رأس المال العامل

     

    على الرغم من عدم تغير أيام صافي رأس المال العامل في السنة المالية 2020، إلا إنها استمرت في الهبوط خلال الأعوام الخمسة الماضية. وقد تميز أداء رأس المال العامل للشركات المشمولة في دراستنا بزيادة كبيرة في أيام دفع المستحقات للدائنين. وعلاوةً على ذلك، تدهورت سرعة تمكن الشركات من تحصيل النقود في عام 2020 ووصلت إلى أضعف معدلاتها في الأعوام الخمسة الماضية بمتوسط 99 يوماً لتحصيل الأموال بعد تقديم الفواتير. وكان وراء هذا التدهور في أداء رأس المال العامل مجموعة من العوامل، ولكن نقص السيولة وحالة عدم اليقين المحيطة بأوضاع التدفقات النقدية نتيجة الجائحة كانا العاملان الأساسيان.

    رأس المال العامل حسب حجم الشركة والدولة والقطاع

    تواصل كبرى الشركات أدائها بمعدلات أفضل بكثير من الشركات الأصغر، إذ أن دورات تحويل النقدية لديها أسرع بثلاث إلى خمس مرات من الشركات الأصغر.

    وعلى الرغم من ذلك، فقد أثرت تداعيات الجائحة على رأس المال العامل خلال عام 2020 على جميع الشركات بغض النظر عن حجمها. حيث كانت الشركات التي استثمرت في قدرات موظفيها وتقنياتها أكثر القدرة على تحسين تكيف عملياتها وبناءً على ذلك، التكيف مع الوضع بشكل أفضل.

    ولا تزال المملكة العربية السعودية الدولة صاحبة أطول دورة رأس مال عامل في المنطقة، في حين تعافى أداء رأس المال العامل في دولة الإمارات العربية المتحدة أخيراً بعد تدهوره منذ عام 2015. وقد عانت كلا من الإمارات وقطر من تدهور طفيف في أداء رأس المال العامل مقارنةً بالعام الماضي، على الرغم من بعض التحسينات التي شهدتها بعض الشركات والتي عوضت الأداء التشغيلي السلبي في كلا البلدين.

    وبالنظر إلى رأس المال العامل في مختلف القطاعات، لا يزال قطاع الهندسة والإنشاءات يتمتع بأعلى متوسط لمستوى رأس المال العامل، يليه قطاع المستحضرات الصيدلانية وعلوم الحياة، في حين سجل قطاع الضيافة والترفيه ثاني أسوأ أداء في عام 2020 مقارنةً بالعام الماضي متأثراً بقيود السفر العالمية وإجراءات الإغلاق التي فرضتها جائحة كوفيد-19، وأيضاً كان قطاع الرعاية الصحية أحد القطاعات الرئيسية التي تأثرت بالجائحة وشهد تدهوراً كبيراً، على الرغم من استفادته من اشتراطات إجراء المسحات ومراجعات المرضى.

    وتعليقاً على الدراسة، صرح ميهير بات، مسؤول  قسم الخدمات الاستشارية للصفقات في بي دبليو سي الشرق الأوسط، قائلاً: "مع استئناف الأنشطة التجارية وعودتها إلى مستويات ما قبل الجائحة، نتوقع عودة الاستثمار في رأس المال العامل وعودة الضغط التصاعدي على المدى القصير إلى المتوسط على متوسط أيام رأس المال العامل. وهذا يعني أن الشركات التي وضعت استراتيجيات واضحة لمجالات الاستثمار وكيفية إدارة رأس المال العامل على مستوى الشركة ستمتلك ميزة تنافسية كبيرة".

    وأضاف موفارزادي، الشريك المسؤول عن خدمات إعادة هيكلة الأعمال في بي دبليو سي الشرق الأوسط، قائلاً: "لا يزال تحسين سلسلة التوريد والمخزون واحداً من المجالات التي تنطوي على فرصة كبيرة للشركات ليس فقط لتعزيز كفاءة رأس المال ولكن أيضاً لمعالجة كفاءة التكلفة التي تُسهم في صافي أرباح الشركات"

    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن