فى الامارات: الطفل المصاب بالتوحد فارون راينا يُحقق حلمه بالتمثيل السينمائي بالتعاون مع كرياتيف بايتس

  • كتب : باكينام خالد

    قلّما نشهد طفلاً مثل فارون راينا، الذي يتمتّع بشغف كبير حول التمثيل، على الرغم من إصابته بالتوحد، ويطمح للعمل الاحترافي في قطاع الأفلام والإعلام. وخضع فارون راينا للتدريب والتوجيه على يدّ تنوير أحمد، المخرج السينمائي ومدرّب التمثيل الشهير المُقيم في الإمارات العربية المتحدة، على مدى عدة أشهر خلال دورة التمثيل السينمائي التي أجرتها "كرياتيف بايتس". وتمّ تدريب فارون بشكل تدريجي لتنفيذ مختلف أساليب التمثيل السينمائي المعقدة، وتمكّن في نهاية المطاف من المشاركة في فيلمين قصيرين حتى الآن، فيما يجري إنتاج الفيلم القصير الثالث حالياً. وأدّى فارون دور طاهٍ في فيلمه الكوميدي القصير الأول "نينجا مافيا" عام 208، ودور طفلٍ ضرير في الفيلم العائلي الدرامي "بيري إت إن يور هارت" في يناير 2019. ويُذكر أنّ الفيلمين الذين أنتجتهما "كرياتيف بايتس"، هما من كتابة وإخراج السيد تنوير أحمد. وحصد هذان الفيلمان آلاف المشاهدات والتعليقات الإيجابية من جانب المشاهدين والنقاد عل حدٍّ سواء، وذلك عقب إصدارهما على قناة "كرياتيف بايتس" على "يوتيوب". وأصبح فارون رمزاً يبثّ الأمل في قلوب جميع الأفراد الذين يطمحون للتمثيل ويتمنّون تحقيق أحلامهم بعضّ النظر عن الصعوبات. وكرّس فارون عدة ساعات للتدريب الجادّ خلال الجلسات التدريبية لتعلّم مختلف أشكال التمثيل وتمكّن من اكتساب الثقة اللازمة للأداء أمام عدسة الكاميرا. ونظراً لما يتمتّع به فارون من حماس شديد للتمثيل وتطوير الأداء، وافقت "كرياتيف بايتس" على قبوله في برنامج الأفلام القصيرة، حيث خضع لتدريب إضافي وشارك في فيلمين قصيرين مختلفين على مدى العام ونصف الماضي بالإضافة إلى عدد من الطلاب الآخرين. وفي هذا السياق، قال تنوير الذي يحمل في جعبته كتابة وإخراج أكثر من 25 فيلماً قصيراً: "يُعتبر التمثيل أمام عدسات الكاميراً فنّاً بحدّ ذاته، ويُمكن لأي فردٍ يتمتّع بشغفٍ كبير تعلّم الخدع والأساليب الضرورية للأداء على طريقة المحترفين. وشهدنا مسيرة العديد من الممثلين الذي بدأوا من الصفر وانتهى بهم المطاف بالحصول على أدوارٍ مرموقة سواءً في الإعلانات أو التلفاز أو الأفلام المميزة. ويُعدّ فارون مثالاً رائعاً عن شخصٍ تمكّن، على الرغم من الصعوبات المختلفة، من الالتزام بالتعلّم والحرفية وكان مستعداً لتحدي ذاته". والجدير بالذكر أنّ السيدة نينا راينا، والدة فارون، بذلت جهوداً حثيثةً لصقل شخصية فارون بشكلٍ عام منذ نعومة أظفاره. ونتيجةً لعملها الدؤوب وإصرارها، بات فارون على قدم المساواة أو، إن صحّ القول، أكثر نجاحاً من غيره من الأطفال في فئته العمرية. وفي إطار تعليقها على الأمر، قالت السيدة نينا راينا، والدة فارون: "لطالما أبدى فارون اهتماماً بالتمثيل، إلّا أننا لم نكن واثقين حول فكرة أدائه أمام الكاميرا. وأسهم التسجيل في دورة السيد تنوير في إحداث تغيير جذري في عالم فارون، حيث برز كممثلٍ وشخصٍ أكثر ثقةً ككل. ويمكنني ملاحظة تغيّر هائل في قدرات فارون الكلامية، وثقته، وحركة عينيه، وشخصيته بشكلٍ عام. وبات بإمكانه أداء أدوارٍ وعواطف مختلفة بسهولة. ويُعد التمثيل بالنسبة لفارون أحد عوامل تخفيف التوتر ويمنحه حريةً في التعبير. وعند قيامنا باقتراح اسم فارون للمشاركة في برنامج فيلم قصير لدى ’كرياتيف بايتس‘، وافقوا على اقتراحنا بصدرٍ رحب ودون أيّ تردد. وأتوجّه بجزيل الشكر للسيد تنوير على ما أبداه من صبرٍ ودعم لفارون. وتُعتبر ’كرياتيف بايتس‘ تجسيداً فعلياً للشمول، حيث تمّ دمج فارون ليكون عضواً في فريق يضم ممثلين آخرين من مختلف الأعمال والجنسيات". ويُعدّ برنامج الأفلام القصيرة بقيادة السيد تنوير أحمد دورةً حصريةً تُقدّمها "كرياتيف بايتس" في الإمارات العربية المتحدة. ومن المستبعد تقديم برنامج مماثل في أي مكان آخر في العالم، حيث يتعلّم الطلاب التمثيل خلال مشاركتهم للمرة الأولى في فيلمٍ قصير. وتبدأ الدورة بجلسة تدريبية في التمثيل السينمائي وتتقدّم من خلال نَصٍّ لفيلمٍ قصير مخصص للطلاب. ويخوض الطلاب ويتعلّمون كامل مراحل عملية إعداد الفيلم التي يخوضها الممثلون. ويتمّ تصوير هذه الأفلام القصيرة وتحريرها وإصدارها بشكل احترافي على القناة الرسمية لشركة "كرياتيف بايتس" على "يوتيوب". وفي عالمٍ نميل فيه جميعاً إلى كبح جماح شغفنا الداخلي واتّباع الأنماط الشائعة، مُتذرّعين بعذرٍ أو بآخر، يشكّل فارون مثالاً بارزاً عن شخصٍ تمكّن من إفساح المجال أمام أحلامه على الرغم من جميع المصاعب. ويُشكل ذلك انتصاراً فعلياً لشغفه وتفانيه. للمزيد من التفاصيل حول تنوير أحمد أو شركة "كرياتيف بايتس"، يُرجى تسجيل الدخول عبر الموقع الإلكتروني التالي: www.creativebites.info  

     

    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن