وزير البيئة والمياه السنغافوري يبحث تعزيز التعاون مع هيئة كهرباء ومياه دبي في مجال تكنولوجيا الطاقة المتجددة والنظيفة

  • كتب : محمد شوقي

    استقبل سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، معالي ماساجوس ذو الكفلي، وزير البيئة والمياه في جمهورية سنغافورة، على رأس وفد رفيع من الوزارة،  ضم سعادة لو بيت تشين، القنصل العام لجمهورية سنغافورة في دبي والإمارات الشمالية، وبنديكت شيا يوينج تشينج، مدير القضايا الاستراتيجية والأمانة الوطنية لتغير المناخ،  وذلك لبحث تبادل أفضل التجارب والممارسات العالمية في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة والاستدامة.

    وحضر اللقاء من جانب هيئة كهرباء ومياه دبي كل من المهندس وليد سلمان، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع تطوير الأعمال والتميز، والدكتور يوسف الأكرف، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع دعم الأعمال والموارد البشرية، والمهندس مروان بن حيدر، النائب التنفيذي للرئيس - قطاع الابتكار والمستقبل، وخولة المهيري، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الاستراتيجية والاتصال الحكومي.

     واستعرض الطاير أمام الوفد الزائر أهم المشاريع والمبادرات والبرامج التي تنفذها الهيئة في مجال استشراف وصناعة مستقبل الطاقة من خلال ابتكار نموذج مستقبلي للمؤسسات الخدماتية في إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء والمياه، حيث تواصل مساعيها الحثيثة وجهودها المتضافرة لتحقيق الرؤية المستقبلية للقيادة الرشيدة، وأهداف "مئوية الإمارات 2071"، لجعل دولة الإمارات العربية المتحدة أفضل دولة في العالم، موضحاً أن الهيئة لديها استثمارات بأكثر من 86 مليار درهم على مدى الأعوام الخمسة المقبلة لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء والمياه في الإمارة. وتبلغ القدرة الإنتاجية للهيئة حالياً 11,700 ميجاوات من الكهرباء و470 مليون جالون من المياه المحلاة يومياً، وتقدم خدماتها لأكثر من 900 ألف متعامل في دبي وفق أعلى معايير الكفاءة والجودة والتوافرية.

    وأشار الطاير إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تولي أهمية كبرى للاستدامة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر من خلال زيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة والمتجددة في إطار استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، لتوفير 75% من إجمالي إنتاج الطاقة في دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2050. 

    ولتحقيق ذلك، أطلقت الهيئة العديد من البرامج والمبادرات الخضراء وأبرزها مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية الذي يعد أكبر مشروع استراتيجي لإنتاج الطاقة المتجددة في موقع واحد في العالم، وفق نظام المنتج المستقل، وستبلغ قدرته الإنتاجية 5,000 ميجاوات بحلول عام 2030، باستثمارات إجمالية تصل إلى 50 مليار درهم. وسيسهم المجمع عند اكتماله في تخفيض أكثر من 6.5 ملايين طن من انبعاثات الكربون سنوياً.

    وأوضح الطاير أن قدرة مشروعات الطاقة الشمسية قيد التشغيل في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية تبلغ 1013 ميجاوات، وستصل إجمالي قدرة المراحل الخمسة للمجمع التي تم الإعلان عنها حتى الآن إلى 2863 ميجاوات في سبيل الوصول إلى 5000 ميجاوات بحلول عام 2030، حيث اعتمدت الهيئة نموذج المنتج المستقل في مشاريع المجمع لتعزيز الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص. وساهم نموذج المنتج المستقل في تحقيق أرقام قياسية عالمية في أسعار مشروعات الطاقة الشمسية لخمس مرات.

    ولفت الطاير إلى أنه تم تشغيل المرحلة الأولى من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بقدرة 13 ميجاوات في عام 2013 باستخدام الألواح الكهروضوئية، وتم افتتاح المرحلة الثانية لإنتاج 200 ميجاوات من الكهرباء بتقنية الألواح الكهروضوئية في مارس 2017.ويجري العمل حالياً على الإنتهاء من بناء المرحلة الثالثة بقدرة 800 ميجاوات بتقنية الألواح الكهروضوئية، على 3 مراحل، حيث تعد الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تستخدم نظام التتبع الشمسي أحادي المحور لزيادة إنتاجية الطاقة بنسبة تتراوح بين 20 إلى 30% مقارنة بالتركيبات الثابتة.

    وتعد المرحلة الرابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية أكبر مشروع استثماري في موقع واحد على مستوى العالم يجمع بين تقنيتي الطاقة الشمسية المركزة والطاقة الشمسية الكهروضوئية وفق نظام المنتج المستقل، وبقدرة تصل إلى 950 ميجاوات. وستعتمد هذه المرحلة على الطاقة الشمسية المركزة بقدرة 700 ميجاوات باستخدام منظومة عاكسات القطع المكافئ بقدرة 600 ميجاوات، وتقنية برج الطاقة الشمسية المركّزة بقدرة 100 ميجاوات؛ والطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 250 ميجاوات.

    كما تتميز المرحلة الرابعة بأطول برج لإنتاج الطاقة الشمسية المركزة في العالم بارتفاع 260 متراً، وبأكبر قدرة تخزينية للطاقة الشمسية على مستوى العالم. وستبلغ القدرة الإنتاجية للمرحلة الخامسة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية 900 ميجاوات، وسيتم تشغيلها على مراحل بدءاً من الربع الثاني من عام 2021. وتتمحور أعمال مركز البحوث والتطوير ضمن مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية حول أربعة مجالات تشغيلية رئيسية تشمل إنتاج الكهرباء من الطاقة النظيفة والشمسية، تكامل الشبكة الذكية، كفاءة الطاقة، والمياه.

    وتعمل الهيئة على تنفيذ مشروعات رائدة ومبتكرة منها محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة المائية المخزنة بقدرة 250 ميجاوات في حتا ، وتعد الأولى من نوعها في منطقة الخليج العربي، مع استجابة فورية للطلب على الطاقة وتوصيل الطاقة المنتجة بالكامل إلى الشبكة خلال 90 ثانية، ومشروع "الهيدروجين الأخضر" الرائد لإنتاج الهيدروجين باستخدام الطاقة النظيفة، وهو الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وسيتم تخزين الهيدروجين الذي يتم إنتاجه ومن ثم استخدامه في مجالات متعددة.

     وحصدت الهيئة أكثر من 190 جائزة محلية وعالمية مرموقة على مدى السنوات الثلاثة الماضية. وقد نجحت الهيئة في مأسسة الابتكار في جميع قطاعاتها وعملياتها التشغيلية، ما أسهم في تحقيق نتائج تنافسية تفوق نخبة الشركات العالمية، حيث انخفضت نسبة الفاقد في شبكات نقل وتوزيع الكهرباء العام الماضي إلى 3.2% مقارنة مع 6-7% في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، والفاقد من شبكات المياه إلى 6.6% مقارنة مع 15% في أمريكا الشمالية. كما حققت الهيئة أفضل النتائج العالمية في معدلات انقطاع الكهرباء لكل مشترك بمعدل 1.86 دقيقة انقطاع لكل مشترك سنوياً مقارنة مع 15 دقيقة لدى نخبة شركات الكهرباء في دول الاتحاد الأوروبي. وقد حافظت دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة بهيئة كهرباء ومياه دبي، على المرتبة الأولى على مستوى العالم في الحصول على الكهرباء للعام الثالث على التوالي بحسب نتائج تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2020 الصادر عن البنك الدولي، والذي يقيس سهولة ممارسة أنشطة الأعمال في 190 اقتصاداً حول العالم.

    وزار الوفد السنغافوري مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، حيث كان في استقباله المهندس جمال شاهين الحمادي، نائب الرئيس - الطاقة النظيفة والمتنوعة في هيئة كهرباء ومياه دبي.

    من جهته، أبدى الوزير السنغافوري اهتمامه بالمشاركة في مشروعات الهيئة الرائدة في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة والمياه، حيث أثنى على  جهود الهيئة الحثيثة لتحقيق التنمية المستدامة في إمارة دبي ، لافتاً إلى أهمية تبادل أفضل الخبرات والتجارب والممارسات العالمية في مجال الطاقة المتجددة ومشاريع كفاءة الطاقة.

    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن