تشيسترتونز الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقدم رؤى حول الاتجاهات التي ستشكل سوق العقارات التجارية في عام 2026

  • -        بدعم من معلومات السوق والاتجاهات الناشئة، تسلط شركة الاستشارات العقارية العالمية الضوء على المجالات التي من المتوقع أن يركز عليها المستثمرون مستقبلاً، وكيف تُساهم التغييرات في اللوائح، والطلب القطاعي، والتحولات المكانية في تشكيل استثمارات تجارية أكثر ذكاءً.

     

     

    -        لا تزال المكاتب قيد الإنشاء، والمراكز اللوجستية، ومتاجر التجزئة المجتمعية، مجالات تركيز رئيسية، حيث يقوم المستثمرون المحليون والدوليون على حد سواء بتحسين استراتيجياتهم استجابةً للطلب المتغير وظروف السوق.

     

     

    كتب : أمير طه

     

    مدعومةً بخبرة عالمية في مجال العقارات تمتد لأكثر من قرنين من الزمان، وحضور إقليمي قوي، تواصل شركة تشيسترتونز دورها الاستشاري الموثوق في سوق العقارات التجارية في دبي.

     

    وبدمجها بين الرؤية الدولية والفهم العميق للسوق المحلية، أصدرت الشركة أحدث توقعاتها حول سلوك المستثمرين واتجاهات التطوير المتوقع أن تُشكّل سوق العقارات التجارية في عام 2026. وفي قطاع دائم التطور، تُمكّن هذه النتائج المستثمرين من اتخاذ قرارات مدروسة، مستندةً إلى فهم تشيسترتونز العميق للسوق.

     

    بيئة تنظيمية مستقرة

     

    تشير أبحاث السوق التي أجرتها شركة تشيسترتونز إلى أن البيئة التنظيمية في عام 2026 ستظل داعمة للنشاط التجاري دون إحداث تغيير كبير في حجم الاستثمارات الإجمالية. ومن المتوقع أن تُعزز التحديثات الأخيرة للقانون التجاري المرونة التشغيلية من خلال تسهيل نقل الشركات لمقراتها بين المناطق الحرة، والولايات القضائية في البر الرئيسي، وعبر مختلف الإمارات. وفي حين أن معظم التراخيص التجارية لا تزال تشترط وجود مكتب فعلي، فمن المتوقع بالتالي أن يظل الطلب على مساحات المكاتب ثابتًا .

     

    أين يتركز اهتمام المستثمرين

     

    من المتوقع أن يظل تركيز المستثمرين في عام 2026 منصباً على ثلاثة قطاعات رئيسية: مساحات المكاتب قيد الإنشاء، ومستودعات ومرافق الخدمات اللوجستية، ومراكز التسوق المجتمعية. ولا تزال مساحات المكاتب قيد الإنشاء تحظى باهتمام كبير نظراً لنقص المساحات عالية الجودة، مما يشجع المستثمرين والمستأجرين على حجز المساحات مبكراً.

     

    تُعزز مكانة دبي كبوابة إقليمية وعالمية للتجارة والاستيراد، مدعومةً بموانئ عالمية المستوى ومناطق حرة وشبكة نقل متكاملة تربطها بالأسواق في أوروبا وآسيا وأفريقيا، الطلب على أصول الخدمات اللوجستية والتخزين. وبفضل موقع دبي الاستراتيجي الذي يُمكّن الشركات من الوصول إلى أكثر من ثلثي سكان العالم في غضون ثماني ساعات طيران تقريبًا، ومراكزها الرئيسية التي تُعالج ملايين الأطنان من البضائع سنويًا، يبقى الطلب على البنية التحتية للتخزين والتوزيع وسلاسل التوريد قويًا. كما يُساهم النمو السكاني المتواصل في المنطقة في زيادة الاستهلاك، مما يجعل العقارات اللوجستية خيارًا استثماريًا مُجديًا.

     

    في غضون ذلك، يتجه الاستثمار في قطاع التجزئة نحو المراكز التجارية داخل الأحياء السكنية، حيث يعتمد الإقبال على الطلب المحلي بدلاً من التسوق في وجهات محددة. كما أشارت شركة تشيسترتونز إلى أن الطلب على المباني متعددة الاستخدامات ذات البنية التحتية السكنية المشتركة لا يزال محدوداً نسبياً، حيث لا تزال الشركات تفضل البيئات التجارية المخصصة ذات المداخل المستقلة ومواقف السيارات والمرافق المصممة خصيصاً للاستخدام التجاري.

    إلى جانب المناطق التجارية التقليدية، تكتسب عدة مناطق زخماً متزايداً كوجهات استثمارية تجارية. فمنطقة الخليج التجاري، وأبراج بحيرات جميرا، ومرتفعات البرشاء، لا تزال تجذب الطلب على المكاتب، مدعومة بسهولة الوصول إليها وبنيتها التحتية المتطورة. وفي الوقت نفسه، تشهد مناطق جديدة مثل قرية جميرا الدائرية وأرجان أولى عمليات إطلاق المشاريع التجارية المخصصة لها.

    وفي مناطق أخرى، لا تزال المناطق الصناعية، بما في ذلك مجمع دبي للاستثمار، ومدينة دبي الصناعية، والمنتزه الصناعي الوطني، ومنطقة القوز، مراكز رئيسية للخدمات اللوجستية والتخزين. ويساهم تحسين البنية التحتية وقربها من التجمعات السكانية المتزايدة في دفع عجلة اللامركزية، ونقل النشاط بعيدًا عن المناطق التجارية المركزية التاريخية.

     

    سلوك المستثمرين المحليين والدوليين

     

    تتوقع شركة الاستشارات العقارية، في نظرتها المستقبلية، وجود تباين واضح بين سلوك المستثمرين المحليين والدوليين خلال العام المقبل. من المرجح أن يظل المستثمرون الأجانب نشطين في قطاعي المكاتب والمتاجر، مدفوعين بنماذج الملكية التي لا تتطلب تدخلاً مباشراً واستراتيجيات دخول أبسط. توفر هذه الأصول هياكل تأجير قابلة للتنبؤ وإدارة أسهل من الخارج.

     

    من جهة أخرى، من المتوقع أن يهيمن المستثمرون المحليون على قطاع التخزين والخدمات اللوجستية. غالباً ما تتضمن هذه المشاريع الاستحواذ على الأراضي، وفترات تنفيذ أطول، وإشرافاً مباشراً أكثر، مما يجعلها أنسب للمستثمرين الذين يمتلكون معرفة بالسوق المحلية وقدرة تشغيلية.

     

    تحقيق التوازن بين عائد الإيجار ونمو رأس المال

     

    تتسم استراتيجيات المستثمرين في عام 2026 بتوازن متزايد، مع التركيز بالتساوي على استقرار الدخل والنمو طويل الأجل. وبدلاً من إعطاء الأولوية لأحد الهدفين على الآخر، يرتكز اتخاذ القرار على استدامة العائد، وإمكانية نمو الإيجارات، ومرونة الأصول مع مرور الوقت.

     

    من جهته قال محمد موسى، المدير التنفيذي لشركة تشيسترتونز الشرق الأوسط وشمال أفريقيا : "يدخل سوق دبي التجاري مرحلة أكثر تروياً، حيث باتت الوضوح والانتقائية أهم من السرعة. ويعطي المستثمرون الأولوية للجودة والموقع والأداء طويل الأجل، وهو ما يُعد مؤشراً إيجابياً للسوق بشكل عام".

     

    مع استمرار تطور قطاع العقارات التجارية في دبي، تواصل شركة تشيسترتونز تركيزها على تقديم استشارات واضحة ومدروسة تعكس أفضل الممارسات العالمية والواقع المحلي. ومن خلال تحليل دقيق للسوق ونهج استشاري متطور، تُمكّن الشركة المستثمرين من تحقيق نمو مستدام بثقة في عام 2026 وما بعده.

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن