سيواجه تطبيق المراسلة واتساب، المملوك لشركة ميتا، رقابة أشد من الاتحاد الأوروبي بعد أن أضافته المفوضية الأوروبية، يوم الاثنين، إلى قائمة الشركات الرقمية الكبيرة التي تخضع لقواعد محتوى أكثر صرامة.
وانضمت ميزة القنوات بتطبيق واتساب إلى فيسبوك وتيك توك ومنصة إكس وغيرها ضمن قائمة تضم 26 "منصة إلكترونية كبيرة جدًا"، بعد أن تجاوزت ميزة القنوات 45 مليون مستخدم نشط شهريًا في الاتحاد الأوروبي.
وستخضع ميزة القنوات لالتزامات أشد بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، لأنها تعتبر ميزة بث تختلف عن خدمة المراسلة الأساسية للمنصة، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وجاء في بيان للمفوضية الأوروبية: "تشمل هذه الالتزامات التقييم الرسمي لأي مخاطر منهجية والتخفيف منها، مثل انتهاكات حقوق الإنسان الأساسية وحرية التعبير، والتلاعب بالانتخابات، ونشر المحتوى غير القانوني، ومخاوف الخصوصية".
وسيكون أمام واتساب حتى أواخر مايو للامتثال لقانون المحتوى، الذي وصفته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "رقابة" وتمييزي.
ذكر واتساب في أحدث تقرير له حول الشفافية بموجب قانون الخدمات الرقمية الذي نُشر العام الماضي، أن قنواته تضم حوالي 51.7 مليون مستخدم نشط شهريًا في دول الاتحاد الأوروبي الـ 27.
ويواجه واتساب بالفعل رقابة من الاتحاد الأوروبي بشأن ميزات الذكاء الاصطناعي الخاصة به، بعد فتح تحقيق مكافحة احتكار في ديسمبر لتحديد ما إذا كانت طريقة طرح "ميتا" لهذه الأداة تنتهك قواعد المنافسة في الاتحاد الأوروبي.
غضب أميركي
كثّف الاتحاد الأوروبي إجراءاته التنظيمية ضد أكبر المنصات الرقمية في العالم، بما في ذلك العديد من المنصات الأميركية، رغم معارضة الولايات المتحدة القوية وتهديدات بالرد.
وفي الشهر الماضي، فرض الاتحاد الأوروبي أول غرامة له بموجب قانون الخدمات الرقمية، حيث غرم منصة إكس التابعة لإيلون ماسك بمبلغ 120 مليون يورو (140 مليون دولار) لانتهاكها قواعد الشفافية، ويوم الاثنين 26 يناير 2026 فتح تحقيقًا جديدًا حول توليد الصور الجنسية المزيفة بواسطة أداة الذكاء الاصطناعي غروك التابعة المدمجة في منصة إكس.
إلى جانب واتساب، تواجه منصات ميتا الأخرى بالفعل خطر غرامات باهظة بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي.
وفي أكتوبر 2025، اتهم الاتحاد الأوروبي فيسبوك وإنستغرام بعدم منح الباحثين وصولًا كافيًا إلى البيانات العامة وعدم توفير طرق سهلة للمستخدمين للإبلاغ عن المحتوى غير القانوني أو الاعتراض على قرارات إدارة المحتوى.
ويُجري الاتحاد الأوروبي أيضًا تحقيقًا مع فيسبوك وإنستغرام خشية عدم بذلهما جهودًا كافية لمكافحة إدمان الأطفال على هذه المنصات.
وبموجب قانون المنافسة الشقيق لقانون الخدمات الرقمية، المعروف باسم قانون الأسواق الرقمية، فرض الاتحاد الأوروبي غرامة قدرها 200 مليون يورو على شركة ميتا، التي استأنفت القرار.








