كتب : اسلام توفيق
اختارت شركة «هيوماين» السعودية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، بنك «غولدمان ساكس» لتقديم المشورة بشأن حزمة تمويلية لبناء مراكز بيانات في المملكة، قد تصل قيمتها إلى 5.4 مليار دولار ، ما يعادل 20 مليار ريال على الأقل ، ويأتي هذا في إطار سعي الشركة الحثيث لتوسيع قدراتها في ظل التوجه الإقليمي نحو الذكاء الاصطناعي.
تُظهر هذه الخطوة كيف تُسرّع السعودية، على غرار جارتيها قطر والإمارات، من وتيرة تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي لديها للاستفادة من الطلب العالمي المتزايد على قوة الحوسبة.
كما تعوّل المملكة على الطاقة الرخيصة لتشغيل مراكز البيانات، وهو عامل جذب قوي لشركات الحوسبة العملاقة مثل «غوغل» و«مايكروسوفت» و«ميتا»، التي تُسهم في تبني الذكاء الاصطناعي.
وقد استعانت «هيوماين» بالبنك الأميركي مؤخراً في سعيها لتمويل مراكز البيانات ورقائق معالجة الرسومات بقدرة 2 جيجاوات، أي ما يُقارب ثلث هدفها بحلول عام 2034، بحسب المصدرين اللذين طلبا عدم الكشف عن هويتهما؛ نظراً لعدم إعلان الأمر رسميا.
وأفاد المصدران بأن الاستثمار قد يتطلب تمويلاً لا يقل عن (5.33 مليار دولار). ووفقاً لأحد المَصدرين، سيتم تطوير مراكز البيانات في منطقة الرياض وتسعى السعودية، أكبر مُصدّر للنفط في العالم، إلى تنويع مصادر دخلها بعيداً عن النفط والغاز من خلال استثمار عشرات المليارات من الدولارات في البنية التحتية والنقل والسياحة والتكنولوجيا، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.
تأتي هذه الخطوة في ظل حالة من عدم اليقين بشأن الاستثمارات المحلية بعد أن أثارت الحرب الإيرانية حالة من عدم اليقين بشأنها، وذلك بعد تعرض مراكز بيانات تابعة لشركة «أمازون» لغارات جوية إيرانية بطائرات مسيرة في الإمارات العربية المتحدة والبحرين.
تستثمر «أمازون» مليارات الدولارات في المملكة العربية السعودية، وقد تعاونت مع شركة «هيوماين» لإنشاء «منطقة ذكاء اصطناعي» جديدة في المملكة.
وتُقدّر وكالة الطاقة الدولية حجم الاستثمار العالمي التراكمي في مراكز البيانات بنحو 3.9 تريليون دولار أمريكي بين عامي 2026 و2030، وهو مبلغ ضخم للغاية بحيث لا يمكن تمويله بالكامل من ميزانيات شركات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لتقرير صدر الشهر الماضي.
وقد أعاد صندوق الاستثمارات العامة، الذي يقود التحول الاقتصادي في السعودية، صياغة استراتيجيته مؤخراً، متخلياً عن بعض الاستثمارات، بما في ذلك تقليص ما يُسمى بالمشاريع الضخمة في المملكة.
وقد أعاد صندوق الاستثمارات العامة، الذي يقود التحول الاقتصادي في السعودية، صياغة استراتيجيته مؤخراً، مقلصاً بعض المشاريع الضخمة في المملكة.








