كتب : وائل الجعفري
تتوسع دار الإفتاء المصرية في استخدام وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والأدوات التكنولوجية الحديثة، بما يسهم في نشر الفكر الوسطي المستنير، وتجديد الخطاب الديني، وتعزيز مرجعية المؤسسات الدينية الوطنية، إلى جانب تطوير الخدمات الإفتائية وتيسير وصول المواطنين إلى المعرفة الشرعية الموثقة.
جاء ذلك خلال لقاء الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، لمناقشة عدد من ملفات العمل، وفي مقدمتها جهود تطوير الخدمات الإفتائية والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة.
رئيس الوزراء يؤكد أهمية استخدام التكنولوجيا في تطوير خدمات دار الإفتاء
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في مستهل اللقاء، الدور المحوري لدار الإفتاء المصرية في نشر الوعي الديني الرشيد وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، مشيدًا بما تبذله الدار من جهود متكاملة في هذا الإطار.
وأشار رئيس الوزراء إلى أهمية التوسع في إنشاء فروع لدار الإفتاء المصرية بمختلف المحافظات، إلى جانب التوسع في استخدام التطبيقات والأدوات التكنولوجية الحديثة، بما يسهم في تعزيز التواصل مع المواطنين، والرد على استفساراتهم وتساؤلاتهم في مختلف الأمور الدينية والدنيوية.
مفتي الجمهورية: الذكاء الاصطناعي يدعم نشر الفكر الوسطي المستنير
من جانبه، أشار فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، إلى جهود الدولة المتواصلة لتجديد الخطاب الديني، وتعزيز مرجعية المؤسسات الدينية الوطنية، والتوسع في استخدام وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في نشر الفكر الوسطي المستنير.
واستعرض مفتي الجمهورية جهود دار الإفتاء المصرية في تطوير خدماتها والتوسع في إنشاء فروع جديدة بالمحافظات، بهدف إتاحة الخدمات الإفتائية للمواطنين بصورة أكثر سهولة، وتعزيز التواصل المباشر معهم.
دار الإفتاء تستعد لافتتاح فروع جديدة في 3 محافظات
وكشف الدكتور نظير محمد عياد عن جهود دار الإفتاء المصرية للتوسع في إنشاء فروع جديدة لها بمحافظات جنوب سيناء وشمال سيناء وبورسعيد خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار حرص الدار على توسيع نطاق خدماتها الإفتائية والوصول بها إلى المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية، وتيسير حصولهم على الفتاوى الشرعية المنضبطة التي تستند إلى المنهج العلمي الوسطي.
وأضاف أن التوسع في الفروع الجديدة يعزز التواصل المباشر مع المواطنين، ويتيح التعرف على احتياجاتهم الإفتائية والتعامل مع قضاياهم بصورة أكثر قربًا من واقعهم.
وأشار إلى أن هذه الجهود تسهم في نشر الوعي الديني الرشيد وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، من خلال تقديم الخدمات الإفتائية بصورة تراعي احتياجات المواطنين والقضايا التي تواجههم.
إطلاق منصة «حَصِين» الرقمية للفتاوى قريبًا
وفي سياق متصل، لفت مفتي الجمهورية، خلال لقائه رئيس الوزراء، إلى أنه من المقرر قريبًا إطلاق منصة «حَصِين – المرجع الإفتائي الدولي».
وأكد أن إطلاق المنصة يأتي في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتوظيف الأدوات والتقنيات الرقمية الحديثة في تطوير العمل الإفتائي، وتوسيع نطاق إتاحة المعرفة الشرعية الموثقة، وتعزيز حضور المرجعية الإفتائية المصرية على المستوى الدولي.
وأوضح أن منصة «حَصِين» تمثل مشروعًا معرفيًا وتقنيًا يستهدف إتاحة التراث الإفتائي المصري في صورة رقمية متطورة، من خلال موقع إلكتروني وتطبيق للهواتف المحمولة.
منصة حصين تضم أكثر من 10 ملايين فتوى موثقة
وبيّن الدكتور نظير محمد عياد أن منصة «حَصِين» تستند إلى رصيد علمي يمتد لأكثر من 130 عامًا من عمل دار الإفتاء المصرية، بما يعكس حجم التراث الإفتائي والمعرفي الذي تسعى الدار إلى إتاحته باستخدام الوسائل الرقمية الحديثة.
وأشار إلى أن المنصة تضم أكثر من 10 ملايين فتوى معتمدة وموثقة، ضمن قاعدة معرفية تتجاوز 30 مليون مُدخل في علوم القرآن الكريم والحديث الشريف والفقه وأصوله وعلوم اللغة العربية.
وتستهدف المنصة إتاحة هذا الرصيد العلمي والمعرفي في صورة رقمية متطورة، بما ييسر الوصول إلى الفتاوى والمصادر الشرعية الموثقة، ويعزز الاستفادة من التراث الإفتائي المصري.
وأضاف مفتي الجمهورية أن منصة «حَصِين – المرجع الإفتائي الدولي» تتيح إمكانات متقدمة للبحث والوصول إلى الإجابات والمصادر ذات الصلة، بما ييسر الإفادة من الرصيد العلمي الضخم الذي تمتلكه دار الإفتاء المصرية.
وأوضح أن هذه الإمكانات تدعم احتياجات الباحثين وطلاب العلم والمهتمين بالمعرفة الشرعية في مختلف أنحاء العالم، من خلال تسهيل الوصول إلى المعلومات والمصادر ذات الصلة.
وتأتي هذه الجهود في إطار توجه دار الإفتاء المصرية نحو التوسع في توظيف التكنولوجيا الحديثة لتطوير العمل الإفتائي، وتعزيز التواصل مع المواطنين، وإتاحة المعرفة الشرعية الموثقة، بما يدعم نشر الوعي الديني الرشيد وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال.








