أكاديمية التكنولوجيا .. ودمج"متحدي الإعاقة"

  •        بقلم : خالد حسن

    الحق في الحلم ..  تنمية المهارات للتقدم مهنيا .. تحقيق الذات ..عدم التنمر من أفراد المجتمع .. الحصول على حقهم الدستوري في الوظائف .. مراجعة قانون معايير البناء وفقا لظروفهم الصحية .. ملاءمة وسائل النقل وتجهيزها بما يتناسب مع حجم الإعاقة .. تدريس مادة "احترام الآخر" في المدارس والجامعات، والقضاء على كل صور التحيز سواء ضد القدرات الشخصية أو اللون أو الدين.

    كانت هذه أهم مطالب أبنائنا أصحاب الهمم والعزيمة من ذوي القدرات الخاصة، من الرئيس عبد الفتاح السيسي ـ رئيس الجمهورية خلال مشاركته معهم في فعاليات الدورة الثانية ليوم " أصحاب الهمم" السنوي ، والذي يوافق 24 ديسمبر من كل عام، والذي أقيم تحت شعار " قادرون باختلاف ".

    وفيما يمكن وصفه باستجابة قوية لهذه المطالب المشروعة والإنسانية أكد الرئيس السيسي أن تلبية احتياجاتكم وتحقيق تطلعاتكم وطموحاتكم ووضعها في مقدمة أجندة العمل الوطني تمثل الركيزة الأساسية وأحد أهم مقومات بناء الدولة في مختلف المجتمعات، لاسيما في هذا البلد الذي يذخر بثروة شبابية من ذوي القدرات الخاصة يرفعون علم وطنهم عالياً في شتى المحافل والمناسبات والبطولات.

     

    ووجه بتنفيذها لمساعدة متحدي الإعاقة وتمثلت في تعميق الوعي وصقل قدرات وإمكانات المدارس والمدرسين بكيفية الطرق الحديثة في التعامل مع ذوي القدرات الخاصة ، مع ضرورة إنتاج العديد من البرامج والأعمال الدرامية والثقافية التي تعكس قدرات وإمكانات وإنجازات وإسهامات ذوي القدرات الخاصة.

     

    كما طالب الرئيس بتوفير مدربين مؤهلين ومتخصصين في كل المنشآت الشبابية والرياضية في المحافظات كلها على دراية كاملة بآليات التعامل مع ذوي القدرات الخاصة ، مع البدء الفوري بالتواصل مع مؤسسات القطاع الخاص لإطلاق برامج ومشروعات رعاية الموهوبين والمبدعين منهم في مختلف المجالات خاصةً الرياضية منها بالإضافة إلى وضع برامج تدريبية لذوي القدرات الخاصة لتخريج دفعات متتالية لديها من الإمكانات والقدرات والمهارات مما يؤهلها للالتحاق والحصول على فرص عمل حقيقية بجميع قطاعات الدولة.

    كذلك دعا الرئيس السيسي جميع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص بالعمل على مكافحة ظاهرة التنمر، سواء من خلال صياغة التشريعات التي تجرم ممارسة تلك الظاهرة، أو عن طريق مواجهتها إعلاميا من خلال وسائل الإعلام المختلفة والأعمال الدرامية، أو من خلال الإجراءات التنفيذية لمؤسسات الدولة المختلفة.

     وفي نفس إطار الاهتمام بدمج ذوي الإعاقة في المجتمع شهد الدكتور عمرو طلعت ـ وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات توقيع مذكرة تفاهم بين الوزارة ، ومنظمة "تطوير التكنولوجيا المساعدة" باليابان لتعزيز التعاون في مجال الدمج الرقمي للأشخاص ذوي الإعاقة وتطوير مجتمع شامل وذلك من خلال إنشاء مركز التميز المشترك للتصميم العالمي والتكنولوجيا المساعدة في "الأكاديمية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات للأشخاص ذوي الإعاقة " والتعاون في وضع وتنفيذ معايير للتصميم العالمي والتكنولوجيا المساعدة لاسيما تلك التي تدعم اللغة العربية، وبما يتيح سهولة النفاذ للصور المتحركة ودمج الأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية أو الإدراكية أو النفسية - الاجتماعية.

    وفي تصوري ، وفقا لما تتضمنه مذكرة التفاهم، فإنها ستساهم في تعزيز التعاون لوضع وتنفيذ معايير للتدريب عالي الإتاحة، والبحث والتطوير في مجالات الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، وإنترنت الأشياء، وغيرها من التقنيات الناشئة لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة للناطقين باللغة اليابانية أو اللغة العربية، واستخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير قارئ الشاشة (تحويل النص إلى كلام منطوق) للناطقين باللغة اليابانية أو اللغة العربية، ودعم وتيسير التواصل والتعاون بين الباحثين المصريين واليابانيين والمبتكرين والشركات الناشئة والشركات والكيانات العاملة في مجالات التصميم العالمي والتكنولوجيا المساعدة، والتعاون في تعريب التكنولوجيا المساعدة المطورة باللغة اليابانية، وتيسير بناء القدرات ونقل المعرفة في مجال النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتصميم الشامل، والتكنولوجيا المساعدة، وكذلك تيسير برامج ومشروعات التدريب وبناء القدرات وتنمية المهارات بين معاهد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات اليابانية، ومؤسسات التدريب، والجامعات اليابانية، والأكاديمية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات للأشخاص ذوي الإعاقة التابعة للوزارة.

    في النهاية نكرر ونؤكد أن الحديث عن إتاحة الفرصة لذوي الاحتياجات الخاصة للمشاركة في عملية التنمية الشاملة هو أمر ضروري وحيوي للسماح لتلك الفئة لتكون جزءا من نسيج المجتمع تتفاعل معه وتؤثر فيه . وأن الأدوات والحلول التكنولوجية تلعب دورا إيجابيا ومؤثرا في زيادة درجة التفاعل لذوي الاحتياجات الخاصة من أبنائنا للاندماج في كل نواحي الحياة بصورة طبيعية وتحقيق أحلامهم وطموحاتهم في كل المجالات .

     

    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن