بعد إنشاء هيئة "تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار ": قفزة مستقبلية للانتقال إلى دولة "منتجة"للتكنولوجيا.. وكسر العزلة بين البحث العلمي والصناعة

  • كتب : نيللي علي – عادل فريج

    أكد الدكتور صلاح عيبة ـ رئيس مركز" الفوتونات بمدينة زويل " أن أحد أهم التحديات التي تواجهنا هو جذب التمويل المناسب لدعم البحث العلمي خاصة فى مرحلة ما بعد الانتهاء من البحث العلمي والحاجة إلى تنفيذه وإخراج نتائج البحث العملي من الأوراق أو المعامل إلى السوق والصناعة ومن هنا تأتي أهمية إنشاء "هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار"  وتفعيل دور البحث العلمي نحو الانطلاق وفقا لاستراتيجية لرؤية مصر 2030 .

    أضاف هذه الخطوة مهمة جدا لتوفير التطوير وبناء جسور من التعاون بين رجال الأعمال والصناعة والمؤسسات الإنتاجية لدعم البحث العلمي والابتكار والباحثين من خلال إتاحة التمويل بجانب الدولة أو أن نتعرف على التحديات التي تواجههم لتحويلها إلى برامج بحثية تؤدي إلى نتائج وابتكارات تساعدهم في التغلب على هذه المشاكل  .

    أشار على الجانب التشريعي والقانوني أصبحت لدينا منظومة متكاملة خلال عامي 2018 و2019  فهناك قانون دعم صغار الباحثين وتشريع هيئة التمويل وما ينقصنا أن نضع هذه التشريعات موضوع التنفيد على أرض الواقع لسد الفجوة بين االبحث العلمى واحتياجات الصناعة .

    من جهته قال الدكتور علاء النهري ـ نائب رئيس المركز الإقليمي لعلوم الفضاء بالولايات المتحدة الأمريكية أنه من المؤكد أننا نشهد اهتماما كبيرا بالبحث العلمي منذ قدوم الرئيس عبد الفتاح السيسي ، وأيضا اقتناع الدكتور خالد عبد الغفار ـ وزير التعليم العالي والبحث العلمي بأهمية البحث والتطوير وإصراره على إصدار هذا القانون والتغلب على كل المعوقات والبيروقراطية التي تؤدي إالى إضعاف البحث العلمي والأهم من ذلك هو ربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة حتى يمكننا أن ننجح في توطين البحث العلمي .

    أضاف أصبح لدينا الآن مدارس تكنولوجية ، على غرار مؤسسة "العربي"  ، لتغير رؤية المجتمع وتوفير تمويل بصورة منتظم للبحث العلمي لاسيما أن جميع المجالات الصناعية والفضاء والزراعة تحتاج إلى تضافر جهود مختلف فئات مؤسسات المجتمع المدني مع الحكومة وفتح الباب  للمساهمات والتبرعات من  المؤسسات والمواطنين مع ربط مؤسسات البحث العلمي مع رجال الصناعة ، عبر اتحاد الصناعات المصري ، خاصة أن التجارب الواقعية ، لمؤسسة العربي "  تؤكد أن نجاح عمل مدرسة صناعية تكنولوجية فنية والخريج منها يتقدم إلى الحصول على كليات تكنولوجية لتنمية قدراته ويتواكب مع التطور العالمي للبحث العلمي والإنتاج للتكنولوجيا والنهوض بقطاع الصناعة المحلي وتنمية قدراتنا التنافسية سواء في السوق المحلية أو العالمية .

    من ناحيته قال الدكتور نبيل عبد المجيد صالح ـ الأستاذ بالمركز القومي للبحوث ، وأحد المكرمين في عيد العلم 2019 ، إنه مع صدور الهيئة فإنه سيتم " توحيد المصادر المالية " فأي باحث يريد تمويلا لمشروعه لن تكون هناك جهات حكومية أخرى إلا من خلال هذه الهيئة لتقديم التمويل ، ثانيا فإن الهيئة ستقوم بفحص كل المشروعات المتقدمة وبالتالي سيتم القضاء على ازدواجية البحث العلمي ، ثالثا تقييم موحد للمشروعات على مستوى كل الجامعات وداخل الهيئة وبالتالي سيكون هناك تقييم لاختيار أفضل مشروع بحثي للحصول على التمويل الذي يحتاج إليه  .

    أضاف الهيئة سيكون لها دور إداري في توحيد الخطط التنموية للبحث العلمي وهذا دور مهم جدا لوزير التعليم العالي والبحث العلمي حيث إن الباحث لا يستطيع أن يتقدم بتسجيل براءة الاختراع إلا من خلال الجامعة التابع لها ونتطلع إلى الربط بين البحث العلمي واحتياجات الصناعة وإيجاد حلول ابتكارية للمشاكل المجتمعية خاصة في مجال الصحة والتعليم .

    من ناحية أخرى قالت الدكتورة جيهان فرحات ـ رئيس" المجلس المصري للإبداع " إن إنشاء الهيئة يشكل حلم كبير منذ 30 عاما لنشر الوعي لحماية حقوق المبتكرين والمبدعين وكيفية تنفيذها على ارض الواقع وأن تستفيد بها السوق المحلية وكانت دائما هذه النقطة تشكل مشكلة كبيرة وتحول دون تنفيذ نتائج البحث العلمي وبالتالي فإن إنشاء صندوق رعاية المبكرين فإنه سيشكل مظلة لفلترة الأفكار والاختراعات وكيف يمكن أن نستفيد منها وأن يركز الباحث العلمي في ابتكاره واختراعه دون الانشغال بحقوق الملكية الفكرية وأن صندوق رعاية المبتكرين يقدم خدمات متنوعة لخروج البحث العلمي للنور.

    أضافت من المتوقع أنه بمجرد بدء الهيئة مهامها لدعم البحث العلمي فإنها ستعمل على تطوير للمنتجات المحلية ، كبديل للسلع المستوردة ، وزيادة قدراتها التصديرية في الأسواق العالمية مما سيشكل طفرة كبيرة في زيادة موارد خزانة الدولة .

    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن