أثر هاتف Surface Duo في مايكروسوفت

  • رهان مايكروسوفت على هاتف Surface Duo كان كبيرًا نحن نتحدث عن جهاز قابل للطي يأتي بشاشتين منفصلتين. لكنه في نفس الوقت يُطوى بمفصلات تقليدية وشاشاته تأتي مع حواف كبيرة. مزيج غريب من المواصفات قد ظهر في هذا الهاتف. وهذا المزيج قد جعل مصير الهاتف المتوقع إما النجاح الكبير أو الفشل الذريع نظرًا لسعره البالغ 1,400 دولار أمريكي. لكن ما الذي حدث فعلًا؟

    تم طرح الهاتف في شهر سبتمبر لعام 2020 بهذا السعر الباهظ. لكن بعد شهرين فقط من إطلاقه لاحظ المستخدمين أن الهاتف يمكن شراؤه بسعر 1,200 دولار أمريكي. أي أنه حقق إنخفاض 200 دولار أمريكي ف خلال شهرين.

    ولاحقًا وفي شهر مايو من عام 2021 الجاري. سعر هذا الهاتف المغاير وصل إلى 699 دولار أمريكي فقط. والآن، وفي شهر يوليو يُباع هذا الهاتف فقط بسعر 549 دولار أمريكي! بنفس سعر أي هاتف عادي. انخفاض سعر الهاتف كان كبيرًا، وقد أثر على ملاك الهاتف خصوصًا الفئة التي تعامل منتجاتها بشكل استثماري

    هناك أسباب عديدة قد تكون وراء انخفاض سعر هاتف سرفيس دو بهذا الشكل. لكن أهمها على الإطلاق هو تجاهل المستخدمين له وعدم اهتمامهم به من الأساس. سواء من حيث فكرته أو من حيث مواصفاته. وهذا في حد ذاته خبر سيئ لمايكروسوفت، خصوصًا أن هذا الهاتف كان يشكل عودتها لسوق الهواتف الذكية مع نظام أندرويد.

    ومايكروسوفت الآن في موقف صعب. الشركة التي عادت لبيع هواتف أندرويد بعد سنوات من الانقطاع قد فشلت بشكل واضح. وهذا بناءًا على عامل السعر السابق ذكره، وعلى عامل آخر وهو مدى انتشار الهاتف سواء في مجتمعاتنا فعليًا أو حتى ضمن المحتوى الموجود على الإنترنت بكافة أنواعه.

    ويُذكر أنه في عام 2010 كشفت مايكروسوفت رسميًا عن نظام ويندوز فون. وهي نفس السنة التي كان أندرويد منتشرًا فيها وكذلك هواتف الآيفون كانت محل الاهتمام، إلى جانب طبعًا هواتف أخرى من شركات عديدة أبرزهم نوكيا والتي كانت تمتلك نظام سيمبيان OS الخاص بها. حينها مايكروسوفت قد أرادت مدخل قوي لهذا السوق، ولهذا استحوذت على قطاع الهواتف الذكية في نوكيا مقابل 6.6 مليار دولار أمريكي.

    وإن كان دخول مايكروسوفت لسوق الهواتف الذكية يُعد رهانًا. فالشركة حينها قد خسرته. حيث أنه وبعد عامين فقط من إتمام الاستحواذ على قطاع نوكيا للهواتف الذكية وصلت مايكروسوفت لطريق مسدود. حيث أوقفت نظام ويندوز فون، تخلت عن 20 ألف موظف، وحققت خسائر مادية جسيمة.

     

     

     

    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن