خمسة أسباب تجعل من تقنيات الجيل الخامس عاملًا يحدث فرقًا جوهريًا " 2- 2 "

  • بقلم : بيتر ليندر

    رئيس تسويق الجيل الخامس بإريكسون أمريكا الشمالية

    استكمالا لحديثنا الذى بدأناه هنا فى نفس هذا المكان ، الاسوع الماضي ، عن استحوذت تقنيات الجيل الخامس بسرعة على تفكير الناس في مختلف أنحاء العالم باعتبارها تقنية حيوية فان بنية شبكة الجيل الخامس وتصميمها تدعم جميع أنواع الاتصال الثلاثة، وتستفيد أنواع الاتصال هذه من فصل حركة مرور البيانات والموثوقية والتوافر والأمان باعتبارها مجالات التحسين الرئيسية بدءًا من المعايير ووصولًا إلى التنفيذ، وتسمح بتعزيز مستويات جميع ما يمكن أن تدعمه تقنيات الجيل الخامس. ويعد وجود شبكة واحدة تدعم جميع أنواع الاتصال الثلاثة أمرًا حيويًا للتطبيقات التي لا يكون فيها الطيف المخصص والبنية التحتية خيارًا متاحًا. وتعد شبكة FirstNet التي نشرتها شركة AT&T للاتصالات في الولايات المتحدة مثالًا ممتازًا على مدى القوة التي يوفرها الجمع بين أنواع الاتصال المختلفة.

    ويدعم اتصال الأعمال عمليات الشركات، حيث يتميز بأداء ومستوى أمان وتوافر وموثوقية أعلى، كما أنه يتطلب اتفاقيات لتحديد مستوى الخدمة. وتدعم تطبيقات المهام الحرجة المستخدمين، مثل المستجيبين الأوائل، الذين تكون متطلباتهم أعلى، وحيث تكون التغطية المحلية أمرًا حيويًا.

    أما تقطيع الشبكة فهو آلية تم طرحها مع تقنيات الجيل الخامس، حيث يمكن تخصيص موارد الشبكة في شبكة عامة أو خاصة بصورة ديناميكية لأنواع اتصال مختلفة. وهذا يتيح المجال أمام البنية التحتية للجوّال للعب دور أكبر كمنصة للتحول الرقمي، تدعم خدمات الاتصال المصممة خصيصًا. وقد وصلنا إلى النقطة التي لم تعد فيها شريحة واحدة للشبكة أمرًا مناسبًا لجميع حالات الاستخدام.

    وتستخدم الشبكات العامة اليوم تقنيات الجيل الرابع، بينما تستخدم الشبكات الخاصة تقنية WiFi للاتصال اللاسلكي. كما تستخدم شبكات الجيل الرابع طيفًا مرخصًا، بينما يستخدم اتصال WiFi طيفًا غير مرخص. وقد بدأنا نشهد بداية تغير هذه التقنيات المتميزة التي تتمتع بمزود خدمة مرتبط بطيف معين وتكنولوجيا محددة.

    وتمضي تقنيات الجيل الرابع والخامس بعيدًا إلى ما يتجاوز الشبكات العامة، لتدخل إلى مجال الشبكة الخاصة أو الهجينة، باستخدام طيف مرخص أو مشترك تم الحصول عليه بشروط تجارية. وتختلف تفضيلات الملكية للشبكات الخاصة بحسب الصناعة، بينما تستخدم الشبكات الخاصة طيفًا مخصصًا أو مشتركًا.

    وتأتي حركة الشبكة الخاصة من الطلب على التقنيات الخلوية الفائقة للتطبيقات المهمة للأعمال. وتوفر تقنيات الجيل الخامس الأداء الذي تمتاز به البنية التحتية السلكية غير المرنة ولكن بمرونة البدائل اللاسلكية غير الآمنة وغير الموثوقة.

    وتظهر نماذج أعمال جديدة للشبكات الخاصة / الهجينة مع مجموعات مختلفة من ملكية الطيف، وملكية أصول الشبكة، ومزود الخدمة، ودرجة دعم الخدمات العامة، كالنطاق العريض المتنقل على سبيل المثال.

    جدير بالذكر أن إطلاق تقنيات الجيل الرابع قد بدأ بتركيز على المناطق الحضرية وشبه الحضرية. وبعد مرور عشر سنوات على دورة نشر هذه التقنيات، لا تزال هناك مناطق في الاقتصادات المتقدمة بدون تغطية شبكات الجيل الرابع. وغالبًا ما يُترك المواطنون في المناطق الريفية متأخرون بنحو جيل عن التقنيات المتنقلة الأحدث، ولذلك فهم يقبلون خيارات البنية التحتية الأقل قدرة. وكان هذا الأمر، قبل انتشار جائحة كوفيد-19، وضعًا سيئًا لكنه مقبول نوعًا ما، أما من الآن فصاعدًا، فإن الوصول إلى بنية تحتية ملائمة يمثل استراتيجية بقاء بالنسبة للمجتمعات الريفية ولاقتصادها.

    ويعد الوصول والوصول المبكر إلى تقنيات الجيل الخامس أمرًا ضروريًا لكل من المجتمعات الحضرية وشبه الحضرية والريفية. ولحسن الحظ، تقود قوى السوق حاليًا عملية نشر شبكات الجيل الخامس في المناطق الحضرية وشبه الحضرية. أما العمليات المبكرة لبناء شبكات الجيل الخامس في المجتمعات الريفية فهو يعود إلى مزيج من قادة الأعمال والمجتمع الذين يدركون إمكانات تقنيات الجيل الخامس والإعانات الحكومية. أما القادة الذين لا يندفعون في وقت مبكر في هذا الاتجاه فهم يخاطرون بالتأخر مسافة جيل كامل.

    وتتميز القيمة الحقيقية لتقنيات الجيل الخامس في المجتمعات الريفية بأنها مضاعفة ثلاثة مرات. أولًا، سيتمتع المستهلكون الريفيون بوصول رقمي لأعمالهم وهواياتهم كأقرانهم في المناطق الحضرية وشبه الحضرية. وثانيًا سوف تتاح للشركات في الأرياف الفرصة لتكون شريكًا مهمًا في الاقتصاد الرقمي. فعلى سبيل المثال، ستظل العديد من الصناعات مثل الزراعة والترفيه في الهواء الطلق وإنتاج الطاقة الخضراء موجودة في المناطق الريفية، وستخضع لعملية تحول رقمي. وأخيرًا، ستحظى المجتمعات الريفية بمؤسسات ثابتة، في مجالات مثل التعليم والرعاية الصحية، مشابهة لما هو موجود في المدن.

    ومما لا شك فيه بأن تقنيات الجيل الخامس تتمتع بالقدرة على سد فجوتين رقميتين في النطاق العريض المتنقل والثابت، من خلال بنية تحتية واحدة. ولن يكون هذا في المناطق التي توجد فيها كابلات الألياف الضوئية حاليًا أو في الأماكن التي ستصلها الكابلات خلال هذا العقد، بل في المناطق الشاسعة التي تتخطى تغطية كابلات الألياف.

    وإذا ما ساوركم الشك فيما إذا كانت تقنيات الجيل الخامس هي مجرد جيل آخر من التقنيات، على غرار تقنيات الجيل الرابع ولكن أسرع، فأنا آمل أن تتذكروا قوة الإضافة التي ستمثلها هذه التقنيات على الجوانب الخمسة التي تكلمنا عنها أعلاه. إن تقنيات الجيل الخامس ليست إعادة صياغة للتقنيات السابقة أو مجرد ترقيات وتحسينات عليها، بل هي جيل مختلف تمامًا من التقنيات على مستويات متعددة.

    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن