بقيمة 330 ألف دولار من رابطة " جي إس إم إيه ": صندوق"الابتكار المجتمعي المتصل" يعلن عن الفائزين بتقدم حلول ابداعية للاتصالات بالامكان الريفية

  • كتب : صابر محمد – عال فريج

    كشفت رابطة "جي إس إم إيه" عن أسماء الفائزين في صندوق الابتكار المجتمعي المتصل لتوفير الاتصالات في المناطق الريفية. حصلت كل من شركة "فيرويفز" و"آي سات أفريقيا" ونوران" على منح تصل قيمتها إلى 330 ألف جنيه إسترليني لاختبار وتقييم حلول اتصال مبتكرة بشبكة الإنترنت عبر المحمول في المجتمعات الريفية غير المتصلة في إفريقيا.

    وسيتم تخصيص الصندوق بالشراكة مع شركة "فودافون غانا" و"إم تي إن أوغندا"، ومن المقرر أن يستمر لمدة 18 شهراً تقريباً. سيقوم ما مجموعه 17 موقعاً جديداً من المواقع الخضراء بتجربة حلول مبتكرة لنشر شبكات المحمول ذات النطاق العريض في المناطق الريفية. ومن شأن هذه الشبكات أن توفر تغطية إنترنت عبر المحمول منخفضة التكلفة باستخدام نماذج مستدامة تجاراً تعد قابلة للتوّسع والتكرار في بيئات مماثلة في المنطقة برّمتها.

    ومن جهته قال أكينويل جودلاك، رئيس منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى لدى رابطة "جي إس إم إيه" في معرض تعليقه على هذا الأمر: "يُعتبر هذا التعاون رائداً، ويهدف إلى توفير الاتصالات للمجتمعات غير المتصلة في المناطق الريفية وتقديم مجموعة من الخدمات الرقمية الأساسية".

    أضاف لا يقتصر التحدي على توفير تغطية إنترنت عبر الجوال إلى المناطق الريفية فحسب، والتي قد تكون تكاليفها ضعف تلك في المناطق الحضرية وذات إيرادات أقل، ولكنه يقضي أيضاً بتوفيرها بطريقة تضمن الاستدامة التجارية على المدى الطويل. يعد الابتكار والشراكة أساسيان لمواجهة هذا التحدي. ويؤدي صندوق الابتكار، بالتعاون مع منظومة الاتصالات عبر الجوال والشركاء الحكوميين، دوراً رئيسياً في تحديد طرق جديدة لاستخدام تقنيات الجوال لتوفير اتصالات للمجتمعات غير المتصلة".

    ومن جهته، قال جورديان كيوموكاما، الرئيس التنفيذي للشؤون التقنية في "إم تي إن أوغندا": "إننا نقدّر مثل هذه الشراكات التي تساعدنا على الوفاء بوعودنا لتوفير الاتصالات إلى أكثر الأماكن النائية في العالم". وأضاف: "تشكّل هذه الشراكة مثالاً رائعاً على المحّفز وراء إطلاق مبادرة ’إم تي إن‘ مؤخراً بعنوان ’نحن رائعون سوية‘. وتثبت هذه المبادرة على أنه من خلال الشراكات، يمكننا تغيير حياة الأفراد من خلال تحسين الوصول الرقمي؛ وقيادة الادماج المالي؛ وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة؛ وخلق فرص عمل وتطوير المجتمع على نطاق واسع، وذلك كلّه باستخدام قوة الاتصالات".

    ومن ناحية اخرى، قالت باتريسيا أوبو-ناي، الرئيس التنفيذي لشركة "فودافون غانا": "سوف تعمل هذه المبادرة الرائدة بالفعل على توسيع نطاق الاتصالات عبر الجوال للوصول إلى مجتمعات داخل أجزاء من شمال غانا". وأضافت: "أصبحت الاتصالات عبر الجوال، أكثر من أي وقت مضى، الوسيلة المفضلة للبقاء على تواصل مع العائلة وكذلك الشركات. تتماشى هذه المبادرة مع هدفنا المتمثل في عدم استثناء أي فرد من جدول أعمالنا لقيادة التحول الرقمي في هذه البيئة التقنية الآخذة في التغيّر".

    وأقيّمت لجنة تحكيم مستقلة تضم خبراء من القطاع الحلول المقدمة من شركة "فيرويفز" و"آي سات أفريقيا" و"نوران" وشركائها. واعتُبرت الأكثر ملاءمة بين الحلول المرّشحة لمعالجة البيئات الريفية الصعبة ذات الكثافة السكانية المنخفضة والتضاريس الوعرة والبنية التحتية المحدودة. ويتلقى الصندوق الدعم من قبل دائرة التنمية الدولية في المملكة المتحدة ("دي إف آي دي") وتديره رابطة "جي إس إم إيه". ويقدم منحاً تصل قيمتها إلى 330 ألف جنيه إسترليني، وهو متاح للشركات المؤهلة التي يمكنها نشر حلول في أوغندا أو غانا، بالشراكة مع "إم تي إن أوغندا" و"فودافون غانا".

    وتخطط اتحادات الشركات الفائزة تقديم حلولها في الأشهر الستة المقبلة، وسوف تُخصص الأشهر الـ12 المتبقية للمشغّل المضيف للاتصالات عبر الجوال حيث سيقوم بدمج المواقع ضمن شبكته. ومن جانبها، ستقوم رابطة "جي إس إم إيه" بمراقبة وتقييم أداء المشروع. وأظهرت الهيئات التنظيمية في البلدين دعماً كبيراً للمشروع. على سبيل المثال، ساعد صندوق غانا الاستثماري للاتصالات الإلكترونية ("جي آي إف إي سي") في توفير الأراضي اللازمة، وتقديم إعفاءات من الضرائب والرسوم على المعدات المستوردة تصل إلى 38 في المائة للجهات المتلقية لمنح الصندوق. وتم إعادة استثمار جميع المدخرات المقدمة في هذه الإعفاءات لتمكين مواقع تغطية أكثر من توفير الاتصال عبر الإنترنت للمزيد من المواطنين في المجتمعات الريفية في غانا.

    يوفر الاتصال بشبكة الإنترنت عبر الجوال مجموعة واسعة من الفوائد الاجتماعية والاقتصادية، مما يساعد على تعزيز الإدماج الرقمي ودعم تقديم الخدمات الأساسية وأهداف التنمية الرئيسية مثل القضاء على الفقر والرعاية الصحية والتعليم والخدمات المالية والمساواة بين الجنسين. تدرك أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة أهمية الاتصال بالإنترنت عبر الجوال، لذا وضعت هدفاً محدداً يتمثّل في ضمان الوصول العالمي إلى الإنترنت بأسعار مقبولة.

    وبحسب تقرير حالة الاتصال بشبكة الإنترنت عبر الجوال الصادر عن رابطة "جي إس إم إيه"1، فإن أكثر من ثلثي سكان العالم متصلون حالياً بالإنترنت. ويؤكد تقرير تأثير قطاع الجوال الصادر عن رابطة "جي إس إم إيه"2 مؤخراً أن الدول التي تتمتع بمستويات عالية من الاتصالات عبر الجوال أحرزت المزيد من التقدم فيما يخص الوفاء بالتزاماتها بشأن أهداف التنمية المستدامة. وتبيّن الدراسة أن الاتصالات عبر الجوال تواصل انتشارها على نطاق واسع، حيث يستفيد 400 مليون شخص إضافيين من الاتصال بشبكة الإنترنت عبر الجوال منذ عام 2015، غير انه يتعيّن مضافرة المزيد من الجهود، لا سيما في المناطق الريفية.

     

    حمّل تطبيق جريدة عالم رقمي الآن