إنفستوبيا 2025 ترسم ملامح الاستثمار العالمي في الاقتصاد الجديد والفرص الممكنة لتعزيز النمو

  • كتب : وائل مجدي

     

    توجهات العالمية الحديثة للاستثمار في قطاعات الاقتصاد الجديد والتحوّل الرقمي والتقنيات المتقدمة والخدمات المصرفية والمالية

     التأكيد على أهمية ابتكار رؤى جديدة في العمل الخيري والاستثمار المؤثر وتعزيز الأثر الاجتماعي للمبادرات الخيرية لتبني نماذج استثمارية مستدامة

     السياسات والاتجاهات الاقتصادية المؤثرة على القطاع المالي عالمياً وأثرها على التضخم وأسعار الفائدة والتغيرات في السياسات النقدية

     التركيز على دور التكنولوجيا والابتكار في المشاريع الحضرية لتحقيق التنمية الاقتصادية.. واستعراض خطة أبوظبي الحضرية 2040 كنموذج للتنمية الحضرية

     آليات التعامل مع المخاطر الاقتصادية والتكيّف معها لبناء اقتصادات مرنة قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية

    تحفيز التعاون الدولي لابتكار الحلول لحماية للاستثمارات الخاصة بالمعادن الثمينة وضرورة تنويع المحافظ الاستثمارية كوسائل للتخفيف من المخاطر

    شهد اليوم الأول لفعاليات النسخة الرابعة لإنفستوبيا2025، 12 جلسة نقاشية رئيسية من خلال محور “حوارات إنفستوبيا”، بمشاركة أكثر من 27 متحدثاً من القادة والوزراء وصناع القرار والمستثمرين والخبراء والأكاديميين في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية.

     

    كما تضمنت الفعاليات انعقاد 11 اجتماع طاولة مستديرة من خلال محور “مجتمعات إنفستوبيا”، وذلك بحضور واسع لممثلي الحكومات والقطاع الخاص ورواد الأعمال في ظل حضور أكثر من 3000 مشارك لفعاليات إنفستوبيا 2025 من مختلف دول العالم.

    وتقام نسخة العام الحالي من إنفستوبيا برعاية الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة.

     

    وافتتح فعاليات اليوم الأول عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد رئيس إنفستوبيا،بكلمة افتتاحية تناول فيها مستقبل الاستثمار في قطاعات الاقتصاد الجديد في دولة الإمارات والأسواق العالمية، وأهمية التمويل لتطوير نماذج اقتصادية دائرية ومستدامة، وكذلك تعزيز الانفتاح الاقتصادي وبناء الشراكات وتعزيز المرونة الاقتصادية لمواكبة التطورات الاقتصادية المستمرة.

     

    وارتكزت الجلسات النقاشية على مجموعة متنوعة من المواضيع الحيويةمن أبرزها فرص الاستثمار في قطاعات الاقتصاد الجديد،لا سيما الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة.

     

    وناقشت موضوعات أخرى متعلقة بالاقتصاد الدائري وكيفية إدارة الثرواتوالاستثمار المؤثر في القطاع الخيري، وبحث التحولات في الاقتصاد العالميفي ظل التحديات الجيوسياسية المتواصلة،وكذلك آليات تعزيز النمو والتنافسية في قطاع الخدمات المالية.

     

    التحولات الاقتصادية والاستثمار في الاقتصاد الجديد

    شهدت أجندة اليوم الأول، أولى الجلسات الحوارية بعنوان “الاتجاهات العالمية التي تُشكّل الاقتصاد الجديد”، شارك فيها كل من إريك روبرتسن، رئيس قسم الأبحاث العالمية والرئيس الاستراتيجي في “ستاندرد تشارترد”؛ والدكتور فرانسوا بورغينيون، الرئيس الفخري لمدرسة باريس للاقتصاد، ومارك أنطاكي، نائب رئيس الاستراتيجية والمخاطر في “مبادلة”.

     

    وناقشت الجلسة تأثير الذكاء الاصطناعي على الاتجاهات الاقتصادية والاستثمارية العالمية، وأثر التحولات الاقتصادية والجيوسياسية.

     

    وتناول المشاركون أهمية التكنولوجيا والاستدامة في تشكيل مستقبل الاقتصاد الجديد، مؤكدين أهمية التحول الرقمي في خلق فرص استثمارية فريدة في قطاع الخدمات المالية، خاصة مع تطور تقنيات البلوكتشين والمدفوعات الرقميةوالعملات المشفرة بوتيرة أسرع من المتوقع.

     

    رؤى جديدة في العمل الخيري والاستثمار المؤثر

    وفي جلسة أخرى بعنوان “رأس المال من أجل الخير.. مستقبل العمل الخيري”، تم التركيز على أهمية النظر للعمل الخيري بشكل أكثر استراتيجية وعمليّة، وذلك من خلال إحداث تغيير مُحوكَم ومستدام بدلاً من الحلول المؤقتة، باستخدام أساليب إدارية مبتكرةمدعومة بالتكنولوجيا وتحليل البيانات.

     

    وشارك في هذه الجلسة كل من بدر جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة الهلال للمشاريع المبعوث الخاص لدولة الإمارات لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية، وتسيتسي ماسييوا، الرئيسة التنفيذية والعضو المؤسس المشارك لمؤسسة “هايَر لايف”؛ والبارونة أريان دي روتشيلد، الرئيسة التنفيذية لمجموعة”إدموند دي روتشيلد”؛ وألفونسو غارسيا مورا هو نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لأوروبا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

     

    وناقش المشاركون أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص لتعزيز الأثر الاجتماعي للمبادرات الخيرية.

     

    وتناولت الجلسة التحديات المرتبطة بقياس فعالية المشاريع الخيرية والاستثمارية، مع التأكيد على ضرورة وضع معايير أداء واضحة لضمان تحقيق نتائج ملموسةوقابلية للقياس. وسلطالمتحدثون الضوء على دور الاستثمار المؤثر في تحقيق التغيير الاجتماعي، مشيرين إلى أهمية تبني نماذج استثمارية مستدامة تدمج بين الأرباح المالية والتأثير الاجتماعي الإيجابي، بالإضافة إلى دعم ريادة الأعمال والمبادرات الاجتماعية كوسيلة لتعزيز التنمية المستدامة.

     

    تعزيز التنافسية في قطاع الخدمات المالية

    وفي سياق متصل، ناقشت الجلسة الثالثة “تعزيز النمو في قطاع الخدمات المالية”، ألقت خلالها معالي إيما رينولدز، عضو البرلمان، وزيرة الاقتصاد في وزارة الخزانة بالمملكة المتحدة؛ كلمة رئيسية وسلطت الضوء على أبرز الاتجاهات والسياسات التي تؤثر على تطور القطاع المالي عالمياً، مع التركيز على الدور الذي تلعبه المملكة المتحدة في دعم الأسواق المالية وريادة الأعمال.

     

    واستعرضت أبرز التحولات الاقتصادية وتأثيرها على قطاع الخدمات الماليةمثل التضخم وارتفاع أسعار الفائدة والتغيرات في السياسات النقدية.

     

    وركزت على مُمكنات تعزيز الشراكات المالية والاستثمارية بينالمملكة المتحدة ودولة الإمارات لدعم النمو المستدام في الأسواق الدولية.

     

    وخلال كلمتهاأوضحت معالي إيما رينولدز ، أن القطاع المالي يشكل دعامة أساسية لاقتصاد المملكة المتحدة، مؤكدةً التزام حكومة حزب العمال الجديدة بالحفاظ على مدينة لندن كمركز عالمي رئيسي للأعمال.

     

    كما شددت رينولدز على عمق العلاقات التاريخية والتعاون الوثيق بين المملكة المتحدة ودولة الإمارات العربية المتحدة، معربةً عن ثقتها في أن هذه الشراكة ستواصل الازدهار والنمو في المستقبل.

     

    تنويع المحافظ الاستثمارية والمخاطر المحتملة

    وفي جلسة بعنوان”الجغرافيا السياسية والاستثمار.. مسارات غير مستقرة”، شارك كل من روبرتو هورنويغ، الرئيس التنفيذيفي “ستاندرد تشارترد” لأوروبا والأمريكيتين وإفريقيا والشرق الأوسط؛ ونجيب ساويرس، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة ORA Developers؛ وبوراك دالي أوغلو، رئيس مكتب الاستثمار التابع للرئاسة التركية

     

    وسلطوا الضوء على تجربة تقييم المخاطر الجيوسياسية لدى البنوك الخاصة وكبار المستثمرين من خلال تشكيل فرق متخصصة والاستعانة بخبراء من الحكومات والإدارات العامة لتوجيه استراتيجياتهم الاستثمارية.

     

    إضافة إلى كيفية تنويع المحافظ الاستثمارية لتقليل التعرض للمخاطر الناجمة عن الاضطرابات السياسية، والسيناريوهات المستقبلية المحتملة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

    وفي هذا السياق قال نجيب ساويرس: “في ظل المشهد الجيوسياسي المتغير، تبرز الحاجة الملحّة لاعتماد استراتيجيات استثمارية مرنة قادرة على مواجهة التحديات.

     

    تمتلك مصر إمكانات اقتصادية كبيرة، لا سيما مع تعافي قطاع السياحة وتحسن الصادرات، حيث بلغت الصادرات في الفترة الأخيرة نحو 1.5 مليار دولار، مما يساهم في دعم استقرار العملة.

     

    أشار إلى أن في ظل بحث المستثمرين عن بيئات اقتصادية مستقرة تبرز الإمارات كبيئة اقتصادية مثالية تُشجع المستثمرين على الانتقال إليها والاستفادة من الممكنات التي تتيحها، وهو ما يفسر انتقال نحو 1,500 شركة مصرية إلى أبوظبي خلال المرحلة الماضية، مستفيدين من البيئة الاستثمارية الداعمة والاستقرار الاقتصادي الذي توفره دولة الإمارات”.

     

    ومن جانبه قال، بوراك دالي أوغلو، رئيس مكتب الاستثمار التابع للرئاسة التركية: “على الرغم من التحديات العالمية والتراجع بنسبة 8% في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالميًا.

    وسجلت تركيا ارتفاعًا بنسبة 5.6% في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2024 مقارنة بالعام السابق، مما يعكس التأثير الإيجابي للأجندة الإصلاحية الشاملة والرؤية الاقتصادية الجديدة في تركيا، وهذه الإصلاحات الهيكلية تواصل تعزيز مكانة تركيا كوجهة استثمارية مرنة وجاذبة، وترسّخ دورها كمركز عالمي حيث تتقاطع الفرص وتزدهر الاستثمارات”.

    وأضاف: “إن تعاوننا مع الشركاء في دول مجلس التعاون الخليجي يظل ركيزة أساسية في استراتيجيتنا لخلق التآزر بين تركيا ودول المجلس، حيث نُدرك الإمكانات المشتركة للنمو، ونعمل على تعميق التعاون في القطاعات الرئيسية، بما في ذلك الطاقة والتصنيع والتكنولوجيا.

    فتركيا هي مركز العالم، ومع استمرار نمو اقتصادها وتطور الديناميكيات الإقليمية، نرى آفاقًا جديدة للشراكات الاستراتيجية”.

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن