كتب : وائل مجدي
أطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، بالتعاون مع GSMA، برنامجاً تدريبياً رفيع المستوى لبناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي لصنّاع السياسات، وذلك بمشاركة مجموعة من كبار المسؤولين الحكوميين، والجهات التنظيمية، وممثلين عن عدد من المؤسسات الوطنية، في مقر البرنامج بالقاهرة.
ويشهد البرنامج مشاركة إقليمية من صنّاع سياسات وممثلين من ليبيا والسودان وتنزانيا والأردن، بما يعكس تنامي أهمية الحوار الإقليمي والتعاون بين دول الجنوب في تطوير أطر حوكمة مسؤولة للذكاء الاصطناعي.
ويمتد البرنامج على مدار يومين، ويؤكد التزام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وGSMA بدعم أجندة التحول الرقمي في مصر، وتعزيز القدرات الوطنية على تبنّي أطر حوكمة للذكاء الاصطناعي تكون مسؤولة، وشاملة، وقادرة على مواكبة التطورات المستقبلية.
ويُسهم الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد في إعادة تشكيل الاقتصادات والخدمات العامة ونُظم الحوكمة حول العالم. ومع سعي الحكومات إلى الاستفادة من إمكاناته في دعم جهود التنمية، تبرز أهمية ضمان استخدامه بشكل آمن وشفاف وأخلاقي، وبما يضع الإنسان في صميم هذه التقنيات. وتأتي مصر ضمن الدول التي تتخذ خطوات استباقية للتعامل مع هذه الفرص والتحديات من خلال سياسات واضحة وتنسيق مؤسسي فعّال.
ويركّز التدريب على تعزيز فهم صنّاع السياسات لأطر حوكمة الذكاء الاصطناعي، والنهج التنظيمية المختلفة، وأفضل الممارسات الدولية، وذلك من خلال محتوى تدريبي يقدّمه خبراء GSMA العالميون، ويتضمن أدوات عملية من بينها "خارطة طريق نضج الذكاء الاصطناعي المسؤول"، لمساعدة المؤسسات على تقييم جاهزيتها الحالية وتحديد المسارات المناسبة لاعتماد الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول.
وقالت تشيتوسي نوجوتشي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر: "مع تزايد دمج الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي، تزداد الحاجة إلى توجيهه من خلال أطر واضحة وقيم مشتركة. ويساهم هذا التدريب في تعزيز التنسيق بين المؤسسات العامة، وبناء فهم عملي، وضمان استخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة شفافة وشاملة تحقق النفع للمجتمع".
ومن جانبه، قال جواد عباسي، رئيس GSMA لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "يمثل الذكاء الاصطناعي فرصة واعدة لدول المنطقة لتسريع التحول الرقمي ودعم النمو الاقتصادي المستدام. غير أن الاستفادة الكاملة من هذه الفرص تتطلب أطر حوكمة واضحة ومستقبلية، توازن بين دعم الابتكار وتعزيز ثقة المجتمع. ومن خلال شراكتنا مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يهدف هذا التدريب إلى تزويد صنّاع السياسات برؤى عملية مستندة إلى خبرات منظومة الاتصالات المحمولة وأفضل الممارسات العالمية".
كما يوفّر البرنامج منصة للحوار وتبادل الخبرات بين الجهات المعنية، انطلاقاً من أن حوكمة الذكاء الاصطناعي الفعّالة تتطلب رؤية مشتركة وتنسيقاً مستمراً بين مختلف المؤسسات الحكومية.
ويأتي هذا التدريب في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وGSMA، والتي تهدف إلى تعزيز القدرات الوطنية في مجالات التحول الرقمي والابتكار في مصر والمنطقة، ويمثل خطوة جديدة نحو توسيع مجالات التعاون خلال الفترة المقبلة.








