صناعة الهواتف تتجاهل الأثر البيئي مخفي داخل سلاسل التوريد

  • حذّرت شركة فايرفون في تقريرها الأحدث من أن قطاع التكنولوجيا العالمي يركز بشكل شبه حصري على خفض الانبعاثات الكربونية، بينما يتجاهل تهديدًا بيئيًا متصاعدًا يتمثل في فقدان التنوع البيولوجي المرتبط بإنتاج الهواتف الذكية.

    الشركة أوضحت أن الأثر البيئي الحقيقي لصناعة الهواتف غالبًا ما يكون مخفيًا داخل سلاسل التوريد العالمية، خصوصًا في مراحل التعدين والتصنيع المبكرة.

    75 % من الضرر يحدث قبل وصول الهاتف إلى المستخدم

    بحسب تقرير "الطبيعة" الصادر عن "فايرفون"، فإن نحو 75% من الأثر البيئي الكلي للهاتف الذكي يحدث خلال مراحل استخراج المعادن والتصنيع، أي قبل أن يصل المنتج النهائي إلى المستهلك.

     

    تلك المراحل تتضمن:

    - عمليات تعدين مكثفة.

    - استهلاكًا ضخمًا للطاقة.

    - معالجة صناعية تؤثر في التربة والموارد المائية.

    وتشير الشركة إلى أن هذه الأنشطة تساهم مباشرة في:

    - تدمير المواطن الطبيعية.

    - التأثير على الحياة البرية.

    - إضعاف الأنظمة البيئية التي تعتمد عليها المجتمعات المحلية اقتصاديًا.

    11 بؤرة تعدين عالية الخطورة

    من خلال تحليل موسّع لسلاسل التوريد، حددت "فايرفون" 11 منطقة تعدين عالمية حساسة تتقاطع فيها عمليات استخراج المعادن مع أنظمة بيئية هشة.

    تشمل هذه المناطق دولًا مثل:

    - البرازيل.

    - إندونيسيا.

    - الفلبين.

    - الهند.

    - بيرو.

    - الصين.

    - غينيا.

    وهي مناطق يتم فيها استخراج معادن أساسية لصناعة الأجهزة التقنية، مثل: الذهب، والقصدير، والكوبالت، والنيكل، والنحاس.

    وتؤكد الدراسة أن تركّز نشاط التعدين في هذه المناطق يضاعف الضغوط البيئية من خلال التلوث، استنزاف المياه، وتغيير طبيعة الأراضي، ما يسرّع فقدان التنوع البيولوجي ويهدد الأنواع والموائل الطبيعية.

    مقاييس قديمة وقرارات غير دقيقة

    انتقدت "فايرفون" أيضًا الطريقة التي تقيس بها شركات التكنولوجيا مخاطر التنوع البيولوجي.

    فوفقًا للتقرير، تعتمد العديد من الشركات على بيانات عامة يتراوح عمرها بين 10 و20 عامًا، ما يجعلها غير كافية لتقييم سلاسل التوريد الحديثة بدقة.

    وترى الشركة أن هذا القصور في البيانات يجعل من الصعب على الشركات فهم مواقع الضرر البيئي الحقيقي أو تقييم كيف قد تؤدي قرارات الإنتاج إلى تفاقم التدهور البيئي.

    دعوة لاعتبار التنوع البيولوجي مخاطر أعمال

    في ختام التقرير، دعت "فايرفون" شركات التكنولوجيا إلى التعامل مع فقدان التنوع البيولوجي باعتباره مخاطرة تجارية أساسية وليست مجرد قضية استدامة هامشية.

    كما كشفت عن خطط للعمل مع الموردين والشركاء لتطوير آليات للوقاية والتخفيف والمعالجة في مناطق التوريد عالية المخاطر.

    التقرير يسلط الضوء على جانب غالبًا ما يُهمَل في نقاشات الاستدامة التقنية: فخفض الانبعاثات مهم، لكن حماية النظم البيئية التي تقوم عليها سلاسل الإمداد قد تكون التحدي الأكبر لصناعة الهواتف في السنوات المقبلة.

     

     

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن