شاشات الأجهزة القديمه تتفوق على الجديدة

  • رغم انتشار أجهزة الحاسوب القابلة للتحويل التي تجمع بين اللابتوب والتابلت، فإن فئة أجهزة “2 في 1” لم تحقق النجاح الواسع الذي توقعته شركات التكنولوجيا قبل أكثر من عقد.

    ففي كل متجر إلكترونيات تقريبًا ستجد أجهزة مثل هذه: شاشات تدور 360 درجة أو لوحات مفاتيح قابلة للفصل، لكنها رغم ذلك لا تزال خيارًا ثانويًا مقارنة بأجهزة اللابتوب التقليدية.

    مشكلة المساومة بين جهازين في واحد

    السبب الأساسي وراء ضعف انتشار هذه الفئة هو ما يُعرف بمشكلة المساومة في التصميم.

    فمحاولة الجمع بين جهازين مختلفين في منتج واحد تؤدي غالبًا إلى تقديم تجربة أقل كفاءة في كل وضع:

    - عند استخدامه كحاسوب محمول، يكون أثقل وأقل راحة من اللابتوب التقليدي.

    - عند استخدامه كجهاز لوحي، يكون أكبر وأثقل من التابلت الحقيقي، بحسب تقرير نشره موقع "slashgear" واطلعت عليه "العربية Business".

     

    على سبيل المثال، الأجهزة القابلة للطي بزاوية 360 درجة مثل بعض طرازات Microsoft Surface Pro أو أجهزة مشابهة تمنح مرونة في الاستخدام، لكنها تبقى أقل راحة في أوضاع متعددة مثل الاستخدام على الركبتين أو أثناء التنقل.

    أما الأجهزة القابلة للفصل مثل سلسلة Surface، فتوفر تجربة تابلت ممتازة، لكنها تصبح أقل استقرارًا عند تركيب لوحة المفاتيح أثناء الاستخدام في وضع اللابتوب.

    السعر يزيد المشكلة تعقيدًا

    عامل آخر يقلل من جاذبية هذه الأجهزة هو السعر.

    فأجهزة 2 في 1 غالبًا ما تكون أغلى من أجهزة اللابتوب التقليدية ذات المواصفات نفسها، بسبب إضافة شاشة لمس ومفصلات معقدة.

    وفي بعض الحالات، يصبح الوضع أكثر تكلفة عندما لا تكون الملحقات الأساسية مثل لوحة المفاتيح أو القلم مضمنة في السعر.

    وهذا يجعل المستهلك أمام خيار منطقي أكثر: شراء لابتوب قوي + تابلت منفصل بنفس السعر تقريبًا أو أقل، مع أداء أفضل في كل جهاز.

    مشاكل في التصميم والاستخدام اليومي

    حتى عند الاستخدام الفعلي، تظهر عدة مشاكل تصميمية:

    - المفصلات قد تكون غير مستقرة في بعض الطرازات، ما يؤدي إلى اهتزاز الشاشة أثناء الاستخدام.

    - الأجهزة القابلة للفصل تعاني من عدم ثبات عند وضعها على الركبتين.

    - مركز الثقل المرتفع يجعل الجهاز عرضة للانقلاب بسهولة.

    - عدد المنافذ يكون محدودًا غالبًا بسبب صغر حجم الجهاز.

    هذه العيوب تجعل التجربة أقل سلاسة مقارنة باللابتوب التقليدي.

    لماذا اتجهت بعض الشركات لمسار مختلف؟

    بعض الشركات مثل "سامسونغ" في سلسلة Galaxy Book اتجهت إلى فلسفة مختلفة: تقديم لابتوب أساسي قوي، مع إمكانية التحول إلى تابلت عند الحاجة فقط، فبدلاً من محاولة صنع جهاز يفعل كل شيء، يتم التركيز على أداء اللابتوب أولًا، مع إضافة ميزة اللمس أو الطي كخيار إضافي.

    لكن حتى هذا النهج يأتي بتكلفة أعلى، حيث تكون الأجهزة القابلة للطي أغلى بنحو مئات الدولارات مقارنة بالإصدارات التقليدية.

    هل انتهت فكرة 2 في 1؟

    رغم كل التحديات، لم تختفِ هذه الفئة تمامًا، لكنها بقيت موجهة لفئة محددة من المستخدمين الذين يحتاجون المرونة أكثر من الأداء أو السعر.

    أما بالنسبة للسوق الأوسع، فما زالت الأجهزة التقليدية تحتفظ بالأفضلية بسبب التوازن بين السعر، الأداء، وسهولة الاستخدام.

     

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن