معلومات الوزراء يستعرض ترتيب الدول من حيث استخدام الذكاء الاصطناعي عام 2026 من واقع مؤشرات المنصات والمؤسسات العالمية
كتب : ساره نور الدين
سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الضوء على التصنيف الصادر عن منصة (Second Talent)، المتخصصة في توظيف واستقطاب الكفاءات التقنية ومهندسي الذكاء الاصطناعي، بشأن أكثر دول العالم استخدامًا للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026، وذلك في إطار اهتمامه برصد وتحليل كل ما هو متعلق بالمؤشرات والتقارير العالمية التي تتناول الشأن المصري أو تدخل في نطاق اهتماماته.
وأشار المركز إلى أن التقرير قد أشار إلى ارتفاع نسبة المؤسسات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي في وظيفة واحدة على الأقل من وظائف الأعمال إلى 88% عام 2026، مقارنةً بـ 20% فقط عام 2017. ورغم هذا التوسع الكبير في الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، لا تزال معدلات الاستخدام تختلف بصورة ملحوظة بين الدول، حيث تقترب بعض الدول الرائدة من تحقيق انتشار شبه كامل للذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، في حين لا تزال دول أخرى تسجل مستويات تبنٍ أقل.
تصدرت الولايات المتحدة الأمريكية قائمة الدول الأكثر استخدامًا للذكاء الاصطناعي عالميًا عام 2026، بمعدل استخدام بلغ أكثر من 85%، مدعومةً بحجم استثماراتها الضخم في هذا المجال، وهيمنة شركات التكنولوجيا الكبرى، فضلًا عن احتضانها لأكبر تجمع من باحثي الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم. وجاءت الصين في المركز الثاني بمعدل استخدام تخطى 80%، مستندةً إلى استثمارات واسعة النطاق في الذكاء الاصطناعي باعتباره أولوية استراتيجية وطنية، ضمن خططها الرامية إلى تحقيق الريادة العالمية في هذا المجال بحلول عام 2030.
كما احتلت سنغافورة المركز الثالث بمعدل استخدام بلغ 78%، حيث نجحت في ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي في آسيا من خلال استقطاب مقرات شركات التكنولوجيا العالمية ودعم بيئة حيوية للشركات الناشئة. تلتها المملكة المتحدة في المركز الرابع بمعدل استخدام بلغ 74%، مستفيدةً من منظومة متكاملة تجمع بين الجامعات والمؤسسات البحثية الرائدة عالميًا، وقطاع ناشئ قوي، وأطر تنظيمية متقدمة تدعم الابتكار في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وجاءت ألمانيا في المركز الخامس بمعدل استخدام بلغ 71%، معتمدةً على قوتها الصناعية التقليدية لتقود تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة. وقد نجحت شركات السيارات والمعدات الصناعية والصناعات الكيميائية الألمانية في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة واسعة في عمليات الإنتاج وتطوير المنتجات، مما عزز من تنافسيتها وكفاءتها التشغيلية.
وفي السياق ذاته؛ تناول مركز المعلومات نتائج مؤشر التنافسية العالمية للذكاء الاصطناعي (Global Artificial Intelligence Competitiveness)، الذي تطوره مؤسسة Deep Knowledge Group، ويُعد من أبرز المؤشرات الدولية التي تقيس قدرة الدول على تطوير وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية، خاصة مجالات التكنولوجيا الحيوية والرعاية الصحية. ويهدف الإصدار السادس من المؤشر إلى تقييم مدى جاهزية الدول للاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في هذه المجالات.
ويتم احتساب نتائج التقييم وفق مقياس يتراوح بين صفر و100 نقطة، ويرتكز المؤشر على مجموعة من المحاور وهي: المحور العلمي، والتكنولوجيا الحيوية، والبيانات، والصحة، والتنظيم والحوكمة، ورأس المال، والمواهب، والابتكار في مجال طول العمر والصحة الوقائية، بما يتيح تقييمًا أكثر دقة وشمولًا لمختلف العوامل المؤثرة في قدرة الدولة على توظيف الذكاء الاصطناعي في المجالات الصحية والحيوية.
وأظهرت نتائج المؤشر تصدر الولايات المتحدة الأمريكية القائمة بإجمالي 93.1 نقطة، وحصلت على 95 نقطة في المحور العلمي، و96 نقطة في محور التكنولوجيا الحيوية، و90 نقطة في محور البيانات، و87 نقطة في محور الصحة، و92 نقطة في محور التنظيم والحوكمة، و98 نقطة في محور رأس المال، و94 نقطة في محور المواهب و90 نقطة في محور الابتكار في مجال طول العمر والصحة الوقائية.
تلتها المملكة المتحدة في المركز الثاني بإجمالي 87.6 نقطة، حيث سجلت 90 نقطة في المحور العلمي، و88 نقطة في محور التكنولوجيا الحيوية، و88 نقطة في محور البيانات، و86 نقطة في محور الصحة، و90 نقطة في محور التنظيم والحوكمة، و85 نقطة في محور رأس المال، و88 نقطة في محور المواهب و85 نقطة في محور الابتكار في مجال طول العمر والصحة الوقائية.
وجاءت الصين في المركز الثالث بإجمالي 85.3 نقطة، وحصلت على 88 نقطة في المحور العلمي، و93 نقطة في محور التكنولوجيا الحيوية، و88 نقطة في محور البيانات، و80 نقطة في محور الصحة، و75 نقطة في محور التنظيم والحوكمة، و86 نقطة في محور رأس المال، و90 نقطة في محور المواهب و78 نقطة في محور الابتكار في مجال طول العمر والصحة الوقائية.








