رئيس «اتصالات النواب» يفجر مفاجأة: تحرك برلماني حاسم لمنع "الخطوط المجهولة" وحماية بيانات المواطنين
بصمة وجه وتوقيع إلكتروني لتفعيل الخطوط الجديدة بدءًا من سبتمبر..أهم آليات التصدي لسرقة الهويات الرقمية
بدوي : ننسق مع "القومي لتنظيم الاتصالات" لتغليظ العقوبات على الشركات والمنافذ المخالفة.
مواجهة برلمانية لـ"سوق الخطوط السوداء".. والبرلمان يفتح ملف الثغرات الأمنية في تحديث بيانات المشتركين.
كتب - محمد عصام
في ظل التحول الرقمي السريع الذي تشهده الدولة المصرية، برزت على السطح ظاهرة تؤرق مضاجع الكثير من المواطنين؛ وهي تفاجؤ البعض بوجود خطوط هواتف محمولة مسجلة بأسمائهم وبياناتهم الشخصية دون علمهم، مما يضعهم فجأة تحت طائلة المسئولية القانونية في جرائم قد لا يدرون عنها شيئاً.
بين ثغرات منافذ البيع، وتطور أساليب النصب الإلكتروني، يظل المواطن هو الحلقة الأضعف ما لم تتوفر مظلة تشريعية وتقنية تحميه.
ولأن الأمن السيبراني وحرمة البيانات الشخصية خط أحمر، التقينا بالنائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، ليجيب عن الأسئلة الصعبة: كيف تسرق هذه البيانات؟ ما هي الحلول التقنية العاجلة التي يفرضها البرلمان على شركات المحمول؟ وما هي الحماية القانونية التي تكفل للمواطن براءته من خطوط لم يوقع على عقودها؟..
نظام التحقق البيومتري
فى البداية وجه النائب أحمد بدوي رسالة طمأنة للمواطنين بشأن إجراءات التحقق البيومتري الجديدة، مؤكدًا أن بيانات العملاء ستكون مؤمنة بالكامل، وأن عملية التحقق وحفظ البيانات ستتم تحت إشراف الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وقال إن تطبيق نظام التحقق البيومتري باستخدام بصمة الوجه سيبدأ اعتبارًا من 5 سبتمبر 2026، ليصبح شرطًا أساسيًا للتعاقد وتفعيل أي خط محمول جديد، إضافة إلى استخدام التوقيع الإلكتروني.
وأوضح رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب، أن الإجراءات الجديدة تتضمن حظر بيع أو تفعيل خطوط المحمول من خلال الموزعين أو المناديب، على أن يقتصر بيع وتفعيل الخطوط الجديدة على الفروع الرسمية لشركات الاتصالات.
المسئولية القانونية تلاحق الجناة
كما أشار إلى أن الجهات المختصة ستتعامل قانونيًا مع أي وقائع تزوير أو استخدام بيانات المواطنين دون علمهم في تسجيل خطوط المحمول، مع توقيع إجراءات صارمة على الشركات أو المناديب المخالفين.
وذكر بدوي، أنه في حال استخدام خط مسجل باسم شخص آخر في ارتكاب مخالفة، فإن التحريات والإجراءات القانونية ستتجه إلى الحائز الفعلي للخط والمسؤول عن استخدامه، وليس صاحب الاسم المسجل بشكل تلقائي، مؤكدًا أن تحديد المسؤولية يتم بناءً على التحريات والإجراءات القانونية.
تحديث بيانات المستخدمين
وبشأن الخطوط الحالية، أوضح رئيس لجنة الاتصالات، أن الخط المعتمد والمسجل باسم صاحبه الأصلي لا يحتاج إلى تحديث بياناته، مشيرًا إلى أن شركات المحمول أرسلت أكثر من 700 ألف رسالة نصية إلى مواطنين مطلوب منهم تحديث بياناتهم، مع استمرار حصر باقي الأرقام.
وأكد أن الأرقام التي يثبت عدم صحة بياناتها أو استخدامها من أشخاص آخرين دون استكمال إجراءات تحديث البيانات، سيتم حجبها وإغلاقها وفق الإجراءات المقررة.
تطبيق «أرقامي»
كما أشار إلى ضرورة استخدام تطبيق «أرقامي» للتحقق من جميع خطوط المحمول المسجلة بأسمائهم، وفي حال اكتشاف وجود أرقام غير معروفة، يجب التوجه إلى أقرب فرع رسمي لشركة الاتصالات لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإلغائها أو تصحيح بياناتها.
وذكر رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب، أنه تم فحص الشكاوى التي تلقاها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بشأن تسجيل الخطوط واستخدام بيانات المواطنين، واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها.
وشدد على أن بيع خطوط المحمول في الأماكن غير المعتمدة، ومنها المنافذ العشوائية، انتهى رسميًا، مؤكدًا أن أي مخالفة للضوابط الجديدة ستواجه بالإجراءات والعقوبات القانونية المقررة.








