كتب : محمد الخولي
تتوقع شركة "جي 42" (G42)، التي تقود مجال الذكاء الاصطناعي في الإمارات، وصول أولى شحنات بعضٍ من أكثر الرقائق تقدماً في العالم إلى البلاد خلال أشهر، في خطوة تعزز مساعيها للتحول إلى لاعب رئيسي في هذا المجال التكنولوجي.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، بينغ شياو، على هامش منتدى دافوس، إن الشحنات ستشمل رقائق من شركتي "إنفيديا" و"أدفانسد مايكرو ديفايسز" (Advanced Micro Devices)، إلى جانب شركة "سيريبراس سيستمز" (Cerebras Systems) الأميركية الناشئة.
أصبح الشرق الأوسط وجهة جاذبة لشركات التكنولوجيا، مثل "أوبن إيه آي" مطورة "تشات جي بي تي"، و"مايكروسوفت"، مدفوعة بتوافر رؤوس أموال ضخمة وتكلفة طاقة منخفضة نسبياً لتشغيل الحوسبة.
وفي نوفمبر، وافقت الولايات المتحدة على بيع عشرات الآلاف من رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى "G42" وشركة "هيوماين" السعودية، رغم مخاوف سياسية من احتمال تسرب هذه التكنولوجيا في نهاية المطاف إلى الصين. وبعد أسابيع، وقّعت الإمارات اتفاقية "باكس سيليكا" (Pax Silica) مع الولايات المتحدة، متعهدة بتعزيز التعاون في سلاسل توريد التكنولوجيا.
وقال شياو إن أول 200 ميغاواط من الطاقة التشغيلية لمشروع ضخم لتطوير مراكز البيانات في أبوظبي من المقرر أن تدخل الخدمة "خلال الشهرين المقبلين".
تخطط "G42" لإضافة قدرات ما بين 200 و500 ميغاواط في كل ربع عام، على أن يتوسع الموقع في نهاية المطاف ليصل إلى طاقة إجمالية تبلغ نحو 5 غيغاواطات خلال السنوات المقبلة. ويأتي هذا المشروع ضمن التوسع الخارجي لمبادرة "ستارغيت" (Stargate) التابعة لشركة "أوبن إيه آي"، والتي تهدف إلى تطوير بنية تحتية واسعة النطاق للذكاء الاصطناعي خارج الولايات المتحدة.
وقال شياو إن المخاوف من أن تؤدي الوتيرة العالمية المتسارعة لبناء مراكز البيانات إلى فائض في الطاقة الاستيعابية هي مخاوف في غير محلها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالحوسبة المطلوبة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي للمستخدمين. وأضاف: "سيكافح المعروض لمواكبة الطلب".
تلعب "G42"، التي يترأس مجلس إدارتها مستشار الأمن الوطني الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، دوراً محورياً في مساعي الدولة للتحول إلى لاعب عالمي في مجال الذكاء الاصطناعي. وكانت الشركة قد أبرمت شراكة بقيمة 1.5 مليار دولار مع "مايكروسوفت"، كما تُعد، إلى جانب الصندوق السيادي "مبادلة للاستثمار"، شريكاً مؤسساً لشركة "MGX"، وهي منصة استثمارية تركز على الذكاء الاصطناعي.
وتأتي طموحات الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي في وقت تكثف دول إقليمية أخرى، مثل السعودية وقطر، استثماراتها في هذا القطاع. واعتبر شياو التنافس بمثابة توجه إقليمي واسع يعكس الطلب العالمي المتنامي.
ومع ذلك، قال الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار، خلال مشاركته في دافوس، إن الصندوق سيتبنى نهجاً أكثر انتقائية في استثمارات الذكاء الاصطناعي هذا العام. وفي الوقت نفسه، قال الرئيس التنفيذي لـ"مبادلة" إن الصندوق لديه "قناعة كبيرة" تجاه هذا القطاع.








