أنظمة الذكاء الاصطناعي تتعاون لبناء مترجم لغة C كامل تقريبًا دون تدخل بشري.

  • كشف مختبر "أنثروبيك" عن تجربة استثنائية حيث تعاونت أنظمة الذكاء الاصطناعي لبناء مترجم لغة C كامل تقريبًا دون تدخل بشري.

    قاد التجربة الباحث نيكولاس كارليني، وتوضح مدى تقدم التعاون المستقل للذكاء الاصطناعي في تطوير البرمجيات الواقعية.

    استمر تطوير المترجم على مدى أسبوعين باستخدام 16 وكيلاً مستقلاً من Claude Opus 4.6، كلٌ يعمل داخل حاوية Docker خاصة به، مع استنساخ نفس مستودع Git.

    لم يكن هناك مشرف مركزي أو مدير بشري، فاختارت الأنظمة المهام تلقائيًا، وتم حل النزاعات عبر Git، ودُفعت التعديلات إلى المستودع دون إشراف.

     

    خلال هذه الفترة، أنتجت الوكلاء حوالي 100,000 سطر برمجي بلغة Rust عبر نحو 2000 جلسة برمجة، بتكلفة API بلغت حوالي 20,000 دولار، بحسب تقرير نشره موقع "gizmochina" واطلعت عليه "العربية Business".

    قدرات المترجم الجديد

    النتيجة كانت مترجم C مفتوح المصدر وقابل للعمل بالكامل، قادر على ترجمة نواة Linux 6.9 للمعماريات x86، ARM، وRISC-V، وتشغيل مشاريع مفتوحة المصدر ضخمة مثل PostgreSQL وSQLite وRedis وFFmpeg.

    كما حقق معدل نجاح بنسبة 99% على GCC Torture Test Suite، بل وتمكن حتى من ترجمة وتشغيل لعبة Doom، كإشارة رمزية لقدرات المترجم.

    لماذا هذا مهم؟

    توضح هذه التجربة أن أنظمة الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على التنسيق الذاتي، إدارة قواعد كود ضخمة، وتسليم برمجيات بنية تحتية جاهزة للإنتاج.

    ورغم أن المترجم لا يزال محدودًا وليس بديلاً كاملًا عن GCC، إلا أن التجربة تمثل خطوة كبيرة نحو هندسة برمجيات مستقلة وقائمة على الذكاء الاصطناعي.

    تأثيرها على مستقبل البرمجة

    تشير النتائج إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات. فقد تتولى وكلاء الذكاء الاصطناعي المهام الروتينية، وإعادة الهيكلة الكبيرة، والاختبارات، وإصلاح الأخطاء، بينما يركز البشر على التصميم، والهندسة المعمارية، وحل المشكلات المعقدة.

    في الوقت نفسه، يثير هذا التطور أسئلة جديدة حول جودة الكود، والثقة، وطرق التحقق.

    وبالرغم من أن المبرمجين البشر ما زالوا أساسيين، إلا أن دورهم قد يتحول من كتابة كل سطر برمجي إلى توجيه، مراجعة، والتحقق من أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقلة بشكل متزايد.

     

     

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن