تقرير سبلنك: الذكاء الاصطناعي الآلي يحتل مركز الصدارة في مسار مديري أمن المعلومات نحو المرونة الرقمية

  • أفاد معظم رؤساء أمن المعلومات بأنهم يتولّون اليوم مسؤولية حوكمة الذكاء الاصطناعي وإدارة مخاطره، مشيرين إلى أن التطور المتسارع في قدرات الجهات الفاعلة في مجال التهديدات يُعد أبرز التحديات والمخاطر التي تواجههم.

          ترى أغلبية ساحقة أن الذكاء الاصطناعي يتيح مراجعة عدد أكبر من الأحداث الأمنية بكفاءة وفاعلية أعلى.

     

     

    كتب : خالد خالد

     

    كشفت شركة " سيسكو " عن إصدار التقرير السنوي لشركة سبلنك، بعنوان "تقرير رؤساء أمن المعلومات: من المخاطر إلى المرونة في عصر الذكاء الاصطناعي"، والذي شمل استطلاع آراء 650 من رؤساء أمن المعلومات حول العالم. ويسلط التقرير الضوء على الدور المتنامي لرؤساء أمن المعلومات، ونهجهم الاستراتيجي في تبني الذكاء الاصطناعي، والتزامهم بالكفاءات البشرية في مواجهة بيئة بالغة التعقيد.

     

    قال مايكل فانينغ، كبير مسؤولي أمن المعلومات في شركة سبلنك: "يعمل رؤساء أمن المعلومات في قلب مركز التحول المستمر. تتوسع مسؤولياتهم، وتتطور التهديدات، ويتسارع كل شيء بفضل الذكاء الاصطناعي. هذه المسؤولية الموسعة تفرض مستوى استثنائياً من الضغط والمسؤولية الشخصية. فنحن لا ندير التكنولوجيا فحسب، بل ندير المخاطر، والمواهب، والمرونة الرقمية التي تُحقق نتائج ملموسة."

     

    الذكاء الاصطناعي ضروري

    يُعتبر الذكاء الاصطناعي ضرورةً تجاريةً قويةً ومحركًا أساسيًا لزيادة الإنتاجية، لا سيما لفرق الأمن السيبراني بما في ذلك الذكاء الاصطناعي الوكيل. وتُبرز الدراسة ما يلي:

     

          يُشير 95% من رؤساء أمن المعلومات إلى أن التطور المتزايد لقدرات الجهات المُهدِّدة يُمثل أكبر المخاطر التي تواجههم. ويقول 92% من رؤساء أمن المعلومات إن تحسين قدرات الكشف عن التهديدات والاستجابة لها يُمثل أولويةً قصوى، يليه تعزيز إدارة الهوية والوصول (78%)، ثم الاستثمار في قدرات الذكاء الاصطناعي في مجال الأمن السيبراني (68%).

          يقول 92% من رؤساء أمن المعلومات إن الذكاء الاصطناعي يمكّن فرقهم من مراجعة المزيد من الأحداث الأمنية.

          يُفيد 89% منهم بتحسن ترابط البيانات بفضل الذكاء الاصطناعي.

          أفاد 39% من رؤساء أمن المعلومات الذين اعتمدوا الذكاء الاصطناعي الوكيل جزئيًا أو كليًا بأنهم يوافقون بشدة على أنه ضاعف سرعة إعداد التقارير لدى فرقهم، مقارنةً بـ 18% فقط من نظرائهم الذين ما زالوا في مرحلة الاستكشاف.

          يرى 82% من رؤساء أمن المعلومات أن الذكاء الاصطناعي الوكيل سيعزز حجم البيانات التي يمكن مراجعتها، كما يؤكد 82% منهم أنه سيسرّع عمليات الربط والتحليل والاستجابة.

     

    على الرغم من أن رؤساء أمن المعلومات يتعاملون مع الذكاء الاصطناعي بتفاؤل وحذر، فإن 86% منهم يبدون قلقهم من أن يسهم الذكاء الاصطناعي الآلي في زيادة تعقيد هجمات الهندسة الاجتماعية، فيما يخشى 82% أن يسرّع وتيرة نشر آليات الاختراق ويضاعف تعقيد الآليات الاستمرارية. وبناءً على ذلك يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره أداةً حتمية لمواجهة التهديدات المتقدمة وتحقيق مزايا تنافسية وتجارية ملموسة.

     

    توسيع نطاق الصلاحيات وتعزيز المصالح الشخصية

    يعمل رؤساء أمن المعلومات في طليعة التحول الرقمي، حيث أفاد ما يقرب من أربعة من كل خمسة منهم بأن دورهم أصبح أكثر تعقيدًا بشكل ملحوظ. ويشعر أكثر من ثلاثة أرباع رؤساء أمن المعلومات بالقلق حيال المسؤولية الشخصية عن الحوادث الأمنية، وهي زيادة كبيرة مقارنة بالعام الماضي، عندما أعرب ما يزيد قليلاً عن النصف عن مخاوف مماثلة، مما يؤكد على المخاطر الجسيمة المترتبة على ذلك. ويشير جميع المشاركين تقريبًا في الاستطلاع إلى أن مسؤوليات رؤساء أمن المعلومات تشمل حوكمة الذكاء الاصطناعي وإدارة المخاطر، كما يشرف أكثر من أربعة من كل خمسة منهم على تطوير البرمجيات الآمنة (DevSecOps).

     

    المهارات أهم من التكنولوجيا في سدّ الفجوات

    على الرغم من صعود الذكاء الاصطناعي، يُعطي مسؤولو أمن المعلومات الأولوية لرأس المال البشري لسدّ فجوات المهارات الحرجة. وتشمل استراتيجياتهم الرئيسية رفع مستوى مهارات القوى العاملة الحالية، وتوظيف كوادر جدد بدوام كامل، والاستعانة بمقاولين. ويعكس هذا اعتقادًا بأن الذكاء البشري والإبداع لا يزالان أقوى أدوات الأمن، لا سيما في المهام الدقيقة مثل البحث عن التهديدات.

     

    الأمن مسؤولية مشتركة

    تُثبت الملكية المشتركة أهميتها البالغة لتحقيق نتائج أقوى في مجال الأمن السيبراني. فالمساءلة المشتركة تُحقق أعلى قيمة لمبادرات الأمن الرئيسية (62%)، وميزانية الأمن وتمويله (55%)، والوصول إلى البيانات ذات الصلة بالأمن (49%)، مما يُشير إلى أن التعاون بين جميع الإدارة العليا يُضاعف من قوة المرونة.

     

    الإرهاق والسعي نحو الوضوح

    يكشف التقرير عن تحدٍ كبير في الاحتفاظ بالقوى العاملة، حيث يُعاني ما يقرب من ثلثي فرق الأمن من إرهاق يتراوح بين المتوسط والشديد. تشمل أبرز عوامل الضغط ما يلي:

     

          ارتفاع حجم التنبيهات (98%)

          التنبيهات الخاطئة (94%)

          الإرهاق من كثرة استخدام الأدوات (79%)

     

    ولمعالجة هذه المشكلات، يعمل مسؤولو أمن المعلومات على دمج بيانات الأمان في عرض موحد، واستخدام سرديات قائمة على البيانات لترجمة التفاصيل التقنية إلى متطلبات عمل واضحة للقيادة غير التقنية. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات أمام تحسين مشاركة البيانات بين الأقسام، مثل:

     

          مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات (91%)

          ارتفاع تكاليف التخزين (76%)

          نقص عروض البيانات المشتركة (70%)

     

    إعادة صياغة الأمن كعامل تمكين للأعمال

    يركز مسؤولو أمن المعلومات بشكل متزايد على ترجمة قيمة الأمن السيبراني إلى نتائج أعمال واضحة. ويُعدّ خفض الحوادث ، وتحسين متوسط وقت الكشف، ومتوسط وقت الاستجابة من أهم المقاييس المستخدمة لتوضيح عائد الاستثمار للقيادة. ويُعدّ التعاون مع نظرائهم في الإدارة العليا، لا سيما فيما يتعلق بالميزانية والمبادرات الرئيسية، أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق النجاح.

    يسلط التقرير الضوء على تحوّل دور مدير أمن المعلومات إلى قائد استراتيجي. ويُبيّن التقرير كيف يتصدى هؤلاء المسؤولون التنفيذيون بفعالية للتحديات المعقدة من خلال تبني استراتيجيات قائمة على البيانات، وتعزيز القيادة التي تركز على العنصر البشري، ودمج الذكاء الاصطناعي بشكل مدروس. ومن خلال هذه المناهج، يُعزز مديرو أمن المعلومات المرونة الرقمية ويُمكّنون مؤسساتهم من الازدهار في بيئة تهديدات دائمة التطور.

      

    المنهجية: أجرى باحثون من قسم الاقتصاد بجامعة أكسفورد استطلاعًا شمل 650 مديرًا لأمن المعلومات (CISO) خلال شهري يوليو وأغسطس من عام 2025. وكان المشاركون من أستراليا، وفرنسا، وألمانيا، والهند، واليابان، ونيوزيلندا، وسنغافورة، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة. ومثّلوا تسعة قطاعات صناعية: التصنيع، والاتصالات، والإعلام، والخدمات المالية، والقطاع العام، والطاقة والمرافق، والنقل والخدمات اللوجستية، وتجارة التجزئة والسلع الاستهلاكية، والرعاية الصحية وعلوم الحياة، وخدمات المعلومات والتكنولوجيا.

     

    حمّل تطبيق Alamrakamy| عالم رقمي الآن