- نحن شركاء للجميع.. في زيادة تنافسية الاقتصاد المصري ودفع مسار النمو والتصدير
- مساندة كل الأفكار والمبادرات المحفزة لريادة الأعمال والصادرات الخدمية
- قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يمتلك فرصًا كبيرة للنمو والتوسع في الأسواق الخارجية
- تبسيط المنظومة الضريبية.. حتى تكون أكثر سهولة ووضوحًا وقابلية للتنبؤ للمستثمرين ورواد الأعمال
- النظام الضريبي المبسط فرصة ذهبية داعمة ومحفزة للشركات الناشئة
كتب : وائل مجدي
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الحكومة المصرية تنظر إلى الشركات الناشئة باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن الدولة حريصة على توفير بيئة أكثر دعماً للابتكار وريادة الأعمال، من خلال تبسيط الإجراءات وتطوير السياسات المالية والضريبية بما يواكب احتياجات هذا القطاع الحيوي.
جاء ذلك خلال فعاليات إطلاق منصة ستارت أب إيجيبت " Startup Egypt " بحضور كل الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ، والمهندس احمد الظاهر رئيس هيئة ايتيدا ،وباسل رحمي الرئيس التنفيذى لجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، والدكتور حسام عثمان نائب وزير التعليم العالي والبحث العلمي والدكتور ماجد غنيمة مؤسس ستارت أب إيجيبت ورئيس مجلس الأمناء .
أكد وزير المالية، أننا شركاء للجميع وفى المقدمة القطاع الخاص، على نحو يسهم فى زيادة تنافسية الاقتصاد المصري ودفع مسار النمو والتصدير، لافتًا إلى أننا ملتزمون بمساندة كل الأفكار والمبادرات المحفزة لريادة الأعمال والصادرات الخدمية.
قال الوزير، في إطلاق المؤسسة المصرية للشركات الناشئة ورواد الأعمال « Start up Egypt»، إن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يمتلك فرصًا كبيرة للنمو والتوسع في الأسواق الخارجية، موضحًا أننا حريصون على تبسيط المنظومة الضريبية؛ حتى تكون أكثر سهولة ووضوحًا وقابلية للتنبؤ للمستثمرين ورواد الأعمال.
أضاف النظام الضريبي المبسط لمن يقل حجم أعمالهم السنوى على ٢٠ مليون جنيه، فرصة ذهبية داعمة ومحفزة للشركات الناشئة، حيث يتضمن ضريبة قطعية مبسطة جدًا من الإيرادات، وحوافز وتيسيرات عديدة لرواد الأعمال.
أشار المؤسسة المصرية للشركات الناشئة ورواد الأعمال تعد منصة مهمة تجمع الشركات الناشئة تحت مظلة واحدة، وتسهم في تطوير ريادة الأعمال، لافتًا إلى أن هذا التنظيم المؤسسي يساعد الشركات الناشئة على التواصل مع بعض، ويمنحهم القدرة على عرض التحديات والفرص.
وقال كجوك إن وجود كيان أو منصة تجمع الشركات الناشئة تحت مظلة واحدة يمثل خطوة بالغة الأهمية لتطوير منظومة ريادة الأعمال، موضحاً أن التنظيم المؤسسي يساعد الشركات على التواصل بصورة أفضل فيما بينها، كما يمنحها القدرة على عرض التحديات والفرص التي تواجهها بشكل أكثر وضوحاً أمام الجهات الحكومية وصناع القرار.
أضاف أحد أهم عناصر نجاح أي منظومة لريادة الأعمال يتمثل في قدرة رواد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة على تبادل الخبرات والمعرفة والدروس المستفادة، بما يساعد الأجيال الجديدة من المؤسسين على تجنب العديد من التحديات والصعوبات التي واجهتها الأجيال السابقة خلال رحلتها في تأسيس وتنمية الشركات.
وأعرب وزير المالية عن سعادته بالمشاركة في فعالية تجمع هذا العدد الكبير من رواد الأعمال والمؤسسين وممثلي الجهات الحكومية والمؤسسات الداعمة للابتكار، مؤكداً أن وجود هذا التنوع من الجهات المشاركة يعكس حجم الاهتمام الذي توليه الدولة لقطاع الشركات الناشئة، سواء من الجهات التي ساهمت في تأسيس المنظومة خلال السنوات الماضية أو الجهات التي تعمل حالياً على دعم مرحلة جديدة من النمو والتوسع.
وأوضح كجوك أن الدور الأساسي لوزارة المالية يتمثل في دعم النمو الاقتصادي وتحفيز النشاط الاستثماري والإنتاجي، مؤكداً أن الوزارة تتعامل مع نفسها باعتبارها جهة مساندة لكل مبادرة أو فكرة من شأنها تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وزيادة قدرته على النمو وخلق فرص العمل وتحقيق معدلات أعلى من التصدير.
وأشار الوزارة تتبنى نهجاً قائماً على الشراكة والتعاون مع مختلف الأطراف الفاعلة في الاقتصاد، وتسعى باستمرار إلى تطوير السياسات التي تمكن الشركات من التوسع وتحقيق النمو بصورة أسرع وأكثر كفاءة.
وتحدث وزير المالية عن جهود الوزارة خلال الفترة الماضية في تطوير المنظومة الضريبية وتحسين بيئة الأعمال، موضحاً أن التعديلات التي تم تنفيذها لم تكن مجرد تغييرات تشريعية تقليدية، وإنما جاءت استجابة لتحديات حقيقية واجهت الشركات ورواد الأعمال لسنوات طويلة.
وقال إن الوزارة عملت بشكل وثيق مع مختلف الجهات المعنية، وفي مقدمتها جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، من أجل وضع حلول عملية للتحديات التي كانت تعوق انضمام العديد من الشركات إلى الاقتصاد الرسمي.
وأضاف أن الوصول إلى منظومة ضريبية أكثر مرونة وبساطة تطلب تعاوناً مكثفاً بين الجهات الحكومية المختلفة، لافتاً إلى أن العديد من المؤسسات الحكومية أبدت قدراً كبيراً من التعاون والانفتاح خلال مناقشة التعديلات الجديدة، وهو ما ساهم في تسريع تنفيذ الإصلاحات وتحويلها إلى واقع ملموس.
وأكد كجوك أن الهدف من هذه الإصلاحات لم يكن فقط تعديل بعض القوانين أو الإجراءات، وإنما معالجة تحدٍ رئيسي ظل يؤثر على نمو الشركات الصغيرة والناشئة لفترات طويلة، ويتمثل في تعقيد الإجراءات وصعوبة التعامل مع بعض المتطلبات التنظيمية.
وأشار إلى أن الوزارة تواصل بشكل يومي التنسيق مع الجهات المعنية لمتابعة أثر هذه الإصلاحات والعمل على تطويرها بصورة مستمرة، مؤكداً أن الحكومة لا تعتبر ما تم إنجازه نهاية الطريق، بل خطوة أولى ضمن مسار أوسع لتحسين بيئة الأعمال في مصر.
وأوضح أن الدولة تعمل حالياً على توفير المزيد من أشكال الدعم والمساندة للشركات الناشئة، سواء من خلال أدوات تمويلية أو من خلال تسهيلات وإجراءات تنظيمية تساعدها على النمو والتوسع والوصول إلى أسواق جديدة.
وأكد أن الحكومة منفتحة بشكل كامل على جميع المقترحات والأفكار التي يقدمها مجتمع ريادة الأعمال، مشيراً إلى أن الحوار المستمر بين القطاعين الحكومي والخاص يعد أحد أهم أدوات تطوير السياسات الاقتصادية وتحسين كفاءة البرامج الداعمة للاستثمار والابتكار.
وأضاف أن الدولة لا تنظر إلى الشركات الناشئة باعتبارها مجرد مستفيد من السياسات الحكومية، وإنما تعتبرها شريكاً أساسياً في عملية التنمية الاقتصادية، بما تمتلكه من قدرات على الابتكار وتطوير الحلول التكنولوجية وخلق فرص العمل.
وفي سياق متصل، كشف وزير المالية عن خطوة مهمة تمثلت في إنشاء مجلس تصديري للخدمات للمرة الأولى، مشيراً إلى أن المجالس التصديرية كانت تركز في السابق بصورة رئيسية على القطاعات السلعية، بينما أصبح هناك الآن اهتمام متزايد بقطاع الخدمات باعتباره أحد المحركات الرئيسية للصادرات المصرية خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن المجلس التصديري للخدمات سيسهم في دعم الشركات العاملة في مجالات التكنولوجيا والخدمات الرقمية والقطاعات المعرفية المختلفة، كما سيوفر منصة للتواصل بين المصدرين والجهات الحكومية بما يساعد على إزالة العقبات وزيادة القدرة التنافسية للصادرات الخدمية المصرية.
وأكد كجوك أن قطاع تكنولوجيا المعلومات والخدمات الرقمية يمتلك فرصاً كبيرة للنمو والتوسع في الأسواق الخارجية، وهو ما يتطلب توفير بيئة داعمة تساعد الشركات على زيادة صادراتها وتعزيز حضورها الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن وزارة المالية تضع في مقدمة أولوياتها العمل على تبسيط الإجراءات وتسهيل التعاملات أمام الشركات والمستثمرين، مؤكداً أن هذا التوجه ليس مجرد شعارات أو أهداف نظرية، وإنما يمثل منهج عمل مستمر تنفذه الوزارة بالتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة.
وقال إن الوزارة تدرك أن نجاح الشركات وتحقيقها معدلات نمو أعلى يصب في النهاية في مصلحة الاقتصاد المصري ككل، ويعود بالنفع على الدولة والمستثمرين والمجتمع في الوقت نفسه.
وأضاف أن توسع الشركات الناشئة وزيادة استثماراتها وقدرتها على التصدير ينعكس بصورة مباشرة على معدلات التشغيل والنمو الاقتصادي، وهو ما يجعل الحكومة حريصة على توفير كافة المقومات اللازمة لدعم هذا القطاع.
وأكد أن الدولة تسعى إلى بناء علاقة قائمة على الثقة والشراكة مع مجتمع الأعمال، من خلال الاستماع المستمر إلى التحديات التي تواجه الشركات والعمل على معالجتها بصورة موضوعية وعملية.
وأشار إلى أن وزارة المالية تتطلع أيضاً إلى الاستفادة من الحلول والخدمات التي تطورها الشركات الناشئة، لافتاً إلى أن الجهات الحكومية تمثل سوقاً كبيرة يمكن أن تستفيد من الابتكارات التكنولوجية التي تقدمها هذه الشركات، بما يساهم في تحسين كفاءة الخدمات الحكومية وتسريع وتيرة التحول الرقمي.
وأوضح أن الوزارة ترحب بالتعاون المباشر مع الشركات الناشئة في مختلف المجالات التي يمكن أن تحقق قيمة مضافة للطرفين، سواء من خلال تطوير الخدمات أو تحسين العمليات أو تقديم حلول مبتكرة تدعم أهداف الدولة في التحديث والتحول الرقمي.








